منوعات

تعرف على أجمل شواطئ تلمسان الجزائرية، غرناطة إفريقيا

 

 

حيَّا تلمسان الحيا فربوعها….صدف يجود بدره المكنون

 

وفي قصيدة أخرى

أطاع لساني في مديحك إحساني…. وقد لهجت نفسي بفتح تلمسان

بهذه الكلمات، تغزل الشاعر الأندلسي، “لسان الدين ابن الخطيب” بمدينة تلمسان الجزائرية.

وقال عنها، أيضا  “ابن الأبار” أبو عبد الله محمد بن أبي بكر القضاعي:

دعتك تلمسان فلبيتَ صوتها            مجيرا وناب الجوْر يوسعها عضا

 

وذكرها الفقيه الكاتب “أبو عبد الله بن يوسف القيسي الثغري”، كاتب سلطان تلمسان أبي حمّو موسى بن يوسف الزياني من قصيدة مطلعها:

 تاهت تلمسان بحسن شبابها                  وبدا طراز الحسن في جلبابها

 فالبشر يبدو من حباب ثغورها           مبسّما أو من ثغور حبابها

 

وتغنى بها الشعراء حديثا، فقالوا:

 

“تلمسانُ يا قصّتي الثانيَهْ ويا رحـــــلةَ العُـــــــــــمْرِ في ثانِيَهْ

تلمسانُ يا.. يا حبيبةَ عيني و يا دمعةَ الشوقِ كمْ صافِيَهْ

تلِمسانُ يا.. يا مدينةَ عشقي و قلْــباً تفَـــــتّحَ في زاوِيَـــــهْ

دروبُ الحضارةِ فيــكِ تُغنّي.. شوارعُ حُــــبّي هُنا باكِــــــيَهْ

و منصورةُ المجدِ تُلقي الحكايا.. سِنينٌ مشَتْ منْ هُنا حافِيَهْ”

 

ووصفها ابن خلدون بالعروس التي تتزيّن باللؤلؤ في ليلة زفافها.

 

تلك هي مدينة تلمسان الجزائرية، الواقعة في الشمال الغربي الجزائري، والملقبة ب”جوهرة المغرب الكبير “و “غرناطة إفريقيا”،  وهي مدينة اختزلت بين ثناياها سحر الطبيعة الخلابة وعراقة الماضي وعمق التاريخ.

تلمسان، تجمّلت أيضا بشواطئها الرائعة، ذات المياه الصافية النابعة من البحر الأبيض المتوسط، وبرمالها الذهبية، اللمّاعة، التي يزداد تلؤلؤها بأشعة شمس فصل الصيف الحارقة.

 

شواطئ مرسى بن مهيدي

على بعد 125 كلم عن مدينة تلمسان، وتحديدا في أقصى شمال غرب المدينة، تمتد سلسلة شواطئ “مرسى بن مهيدي”، حيث نجد شاطئ “بورساي”، الواقع على حدود المملكة المغربية ويمثل وجهة الجزائريين مع حلول موسم الحر، حيث يقبل عليه، وفقا لإحصائيات رسمية، جزائرية، أكثر ما بين 5 و6 مليون مصطاف سنويا. 

كما تشتهر هذه المدينة بشاطئي “مسكاردة1” و “مسكاردة2 “، الذين امتزجت فيهما ألوان الطبيعة الغناء لتألف باقة متناغمة من الموسيقى اللونية، فهناك اجتمعت خضرة الجبال بزرقة البحر، وعكست جمالا طبيعيا تعجز عين الرائي عن وصفها.

 

شاطئ الضرو

شاطئ مميز يقع في منطقة السواحلية جنوب غربي مدينة الغزوات، وهو من شواطئ تلمسان المناسبة للصيد، ويحظى بشهرة واسعة على النطاق المحلي والعالمي.

 

شاطئ “سيدي يوشع” 

يقع شاطئ “سيدي يوشع” في ولاية دار يغمراسن، على مسافة 70 كم من مدينة تلمسان، وهو شاطئ يتميز بجماله الخلاب، الذي امتزج بحكايا التراث الشعبية، فهذا الشاطئ في المعتقدات الشعبية التلمسانية السائدة، ينسب  إلى “يوشع بن النون” الذي أرسله النبي موسى عليه السلام  إلى هذه المنطقة.

ويرتاد شاطئ “سيدي” يوشع ” الآلاف من المصطافين من ولاية تلمسان و المحافظات الجزائرية المجاورة ك”سيدي بلعباس” و “تموشنت”، كما يعتبر مقصد ووجهة العائلات المغتربة، حيث يقصدونه للاستمتاع بلذة مياه البحر المالحة والصافية.

 

شاطئ الزرزور

يتميز شاطئ الزرزور الذي يسمى أيضا ب”شاطئ البحيرة”، بصخوره الضخمة المحاطة بالطبيعة الخضراء الخلابة،  ويعد أحد أشهر شواطئ تلمسان على المستوى المحلي والعالمي.

 

شاطئ القلعة

يعرف كذلك  ب”شاطئ الصيادين”، باعتبار أنه أفضل أماكن الصيد غرب مدينة تلمسان، ويقع تحديدًا في مسيردة الفواقة أقصى غرب الجزائر، ويعتبر وجهة للمصطافين الجزائريين، وحتى السياح، الذين لا يفوتون فرصة السباحة في هذا المكان الخلاب.

 

شواطئ هنين وتافوست

تعتبر هذه الشواطئ أيضا، من أجمل الشواطئ التي تتميز بها مدينة تلمسان، وهي نقطة استقطاب للعائلات الجزائرية، علاوة على أنها وجهةٌ سياحيةٌ يقصدها الناس للاسترخاء، والتمتع بالسكينة والهدوء.

وتتميز هذه الشواطئ ليس فحسب بزرقة مياهها المالحة، وصفائها بل بامتداد البحر بين الجبال والصخور الحجرية، التي تضفي على المكان مزيدا من السحر والجاذبية.

 

شاطئ الطحطاحة

يتميز شاطئ الطحطاحة الواقع في مدينة الغزوات التي تتميز بعراقة تاريخها، بمينائه الذي ترتصف فيه في السفن ومراكب الصيادين في اطمئنان، وشاطئ الطحطاحة، هو أيضا  ملاذًا للسكان المحليين في مدينة تلمسان ومحيطها.

 

 

تلك هي شواطئ مدينة تلمسان، مدينة الحضارات المتعاقبة، ومهد الفقهاء والأدباء والشعراء وأشهر الكتاب.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.