الرئيسيثقافة

ويلي وليام على مسرح قرطاج.. المهرجان العريق وشعار “الجمهور عاوز كده”!

ميم في قرطاج

 

على إيقاع أغنيته الشهيرة “Ego” صافح الفنّان الفرنسي “ويلي ويليام” الجمهور التونسي على ركح مسرح  قرطاج الأثري، في دورته الرابعة والخمسين لتشتعل المدرجات بالتصفيق وصيحات الإعجاب مباشرة بعد صعود الفنان على الركح.

 

تمام الساعة العاشرة مساء، اعتلى ويلي ويليام الركح وبدأ حفله بتحية الجمهور الذي اعتبره استثنائيا وأكد على أن السهرة التي ستمتد على مدى ساعة ونصف ستكون حافلة بالرقص على إيقاعات الموسيقى الإلكترونية.

 

 

وفعلا تحولت المدرجات الاثرية إلى حلبة رقص واسعة، وتفاعل الحضور، الذي كان أغلبه من الشباب والمراهقين مع ما قدمه ويلي وليام من حركات على المسرح، وقابلها بالهتاف وترديد الأغاني العالمية الشهيرة التي استعملها “الدي جي” في تركيب موسيقى إيقاعية.

 

 

تميز الحضور بالكثافة، مما أثبت أن للموسيقى الالكترونية محيبها في تونس، الذين رقصوا طيلة ساعة ونصف على إيقاعات أغاني شهيرة لعديد الفنانين العالميين مثل “قازولينا” و”روك يو” وغيرهما.

وأثار ترديد الجمهور لأغنية البلوز العالمية “Hit The Road Jack ” للفنان “راي تشارلز دهشة ويلي الذي صرّح بأنها أول مرة يقابل جمهورا يحفظ هذه الأغنية ويتمكن من ترديدها كاملة.

 

 

لكن وليام اكتفى ببث هذه الاغاني المسجلة ولعب دور الدي جي دون ان يكلف نفسه عناء أداء أي من أغانيه المعروفة، على قلتها، واكتفى باستخدام تقنية “البلاي باك”  في تقديم مقاطع موسيقية وأداء حركات راقصة ذهابا وإيابا على المسرح.

 

حفل ناجح لكن ..

ويلي وليام خلال الندوة الصحفية

 

رغم ان ويلي وليام قدم عروضا سابقة في تونس، إلا أن هذه تعد مصافحته الأولى مع جمهور مهرجان قرطاج العريق، ورغم أن حفله كان ناجحا جماهيريا إلا أنه لم يرتق لأن يكون في مستوى وقيمة مهرجان قرطاج، الذي يحتل مكانة متميزة في العالم العربي واستضاف ركحه قامات فنية عملاقة خلّدت موسيقاها وأغانيها الفنّ العربي والعالمي، على غرار فيروز وسيد مكاوي وتشارلز أزنافور وام كلثوم وعبد المطلب وعبد الحليم، واجيال متتالية من المبدعين توافدوا على الركح الفينيقي العريق.

لكن، يبدو أن السنوات الأخيرة حملت برمجة تنضوي تحت عنوان “الجمهور عاوز كده” ولم تعد تراعي القيمة الفنية والتاريخية للمهرجان الذي ظل اعتلاؤه لعقود حلم العديد من كبار الفنانين في العالم، خاصة هذه الدورة الأخيرة التي اعتبرها العديد من الإعلاميين والنقاد  دورة السقوط، فقدم ركح قرطاج فناني “الأغنية الواحدة” مثل سهرة “أبو” وياسمين علي“، التي أكملها الفنانان أمام كراس فارغة.

يمكن القول بأن برمجة عرض “ويلي وليام” كانت موفقة، إذا كنا بصدد الحديث عن نجاح تجاري تسويقي، لكن ركح قرطاج ليس منصة لتقديم المواهب او فناني “اليوتيوب”، وكان يجب على الهيئة المديرة الحالية التي يترأسها مختار الرصّاع، مراعاة الإرث الفني والتاريخي للمهرجان، وعدم السماح بوجود عروض لا يملك أصحابها سوى 3 أو 4 أغنيات ناجحة ويعتمدون على إعادة إنتاج وتوزيع أغاني فنانين آخرين لا غير..

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد