منوعاتصحة وجمال

تغير المناخ قد يتسبب في 26000 حالة انتحار أمريكية  بحلول عام 2050

 

تسببت الأيام الحارة غير العادية في ارتفاع معدل الانتحار،  حيث توصلت دراسة أمريكية حديثة نشرت الاثنين في دورية Nature Climate Change، ووصفت نتائجها بالصادمة، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية غير المسبوقة وتغير المناخ، قد تدفع بآلاف الأشخاص إلى الانتحار ومضاعفة معدلات حالات الوفاة الناتجة عنه.

 

و وجد الباحثون، في جامعتي بيركلي وستانفورد الأمريكيتين، أنه في حال استمرار درجات الحرارة في الارتفاع على هذا النحو لغاية عام 2050، كما هو متوقع، إن حوالي 14،000 شخص وما يصل إلى 26،000 شخص، قد يموتون بالانتحار في الولايات المتحدة بحلول عام 2050 إذا لم تقلل البشرية من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وقالت الدراسة إنه إذا كان شهر واحد أكثر دفئًا من المعدل الطبيعي، فإن معدل الانتحار سيزداد بنسبة 0.7٪ في الولايات المتحدة و 2.1٪ في المكسيك.

ووصف مارشال بورك، أستاذ علوم الأرض بجامعة ستانفورد، أحد الباحثين، نتائج هذه الدراسة قائلا: “إنها نوع من النتائج الوحشية”.

واعتبر غريغوري تاسيان، أستاذ علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة بنسلفانيا الذي لم يكن مرتبطًا بالدراسة: “لقد وجدت النتائج مقنعة ومنهجية قوية”، مضيفا أن هذه الدراسة الجديدة تقدم أدلة قوية بشكل غير معتاد على أن درجات الحرارة المرتفعة سوف تؤدي إلى تفاقم مشكلة الانتحار بشكل كبير.

وأكد الباحث أن الدراسة تتلائم تماماً مع السرد العام حول تأثير تغير المناخ ودرجات الحرارة المرتفعة على صحة الإنسان، وهو يشتمل على جانب آخر من جوانب الصحة البشرية التي غالباً ما تُهمل، وهي “الصحة العقلية”.

 

رسم بياني، يوضح ارتفاع معدل الانتحار بسبب ارتفاع درحات الحرارة

دراسات سابقة

ويعد الانتحار  ثاني أكثر الأسباب شيوعًا للوفاة بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 34 عامًا. كما أنه أحد الأسباب الرئيسية القليلة للوفاة في الولايات المتحدة حيث لا ينخفض ​​معدل الوفيات المعدلة حسب العمر. 

وقد وجدت دراسات سابقة عن تغير المناخ والوفيات أن آثار الاحترار العالمي على معدل الوفيات ستكون مختلطة، ففي دراسة تاريخية في العام الماضي، على سبيل المثال، وجد فريق من الاقتصاديين أن درجات الحرارة الأكثر دفئًا ستمنح منافع اقتصادية متواضعة في مناطق الغرب الأوسط العليا ونيو إنغلاند، نظرًا لأنها ستقلل من فصول الشتاء القاتلة لتلك المناطق. 

وفي عام 1881، أشار الطبيب الإيطالي إنريكو مورسيلي إلى أن معدلات الانتحار بلغت ذروتها في الصيف، معتبرا أن التأثير “أكبر من أن يعزى إلى فرصة الإرادة البشرية”. و بعد عقدين من الزمان، لاحظ عالم الاجتماع الفرنسي إيميل دوركهايم نفس التأثير، على الرغم من أنه وجد أيضًا أن معدل الانتحار كان أعلى في الدول الاسكندنافية.


وحتى اليوم، تؤكد بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن حالات الانتحار بلغت ذروتها في الولايات المتحدة في أوائل الصيف.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد