مجتمع

تونس الأولى إفريقيا في تصدير المنتوجات البيولوجية

حوار "ميم" مع المديرة العامة للفلاحة البيولوجية بوزارة الفلاحة

 

تتصدر تونس المرتبة الأولى إفريقيا في تصدير المنتوجات الفلاحية البيولوجية إلى قراب 31 دولة عربية وأجنبية، بفضل استراتيجيات وضعتها مجموعة من الخبراء للاهتمام بهذا القطاع الذي تطورت مساحته الجملية عبر سنوات لتصل إلى حدود  378 ألف هكتار سنة 2017.

 

 

ولنعرف أكثر على مكانة الفلاحة البيولوجية في تونس ارتأت تونس أن تحاور السيدة سامية معمر المديرة العامة للفلاحة البيولوجية بوزارة الفلاحة.

 

كيف يبدو واقع الفلاحة البيولوجية في تونس؟

بدأ الإهتمام الفعلي بقطاع الفلاحة البيولوجية، منذ سنة 1999، أي بعد سن قانون ينظم هذا القطاع، وهو أول قانون يُوضع في العالم العربي وفي إفريقيا، ومنذ تلك الفترة أصبح القطاع يحظى بعناية كبرى من قبل وزارة الفلاحة.

ويُعتبر قطاع الفلاحة البيولوجية قطاعا واعدا في تونس، لذلك تم وضع استراتيجية تتكون من جزئين، يتعلق الأول بتركيز المؤسسات والقوانين والأطر التي تُنظم القطاع، في حين يهتم الجزء الثاني بتحقيق الأهداف الكمية من حيث نسب الإنتاج والتصدير وعدد المستثمرين والفاعلين في الفلاحة البيولوجية. وأن نصل إلى اكتساح أكثر من 500  ألف هكتار من الأراضي الزراعية وتخصيصها لانتاج المواد البيولوجية و1% من الاستهلاك المحلي ومضاعفة التصدير.

 

سامية معمر: المديرة العامة للفلاحة البيولوجية بوزارة الفلاحة

 

ووصولا إلى المخطط الأخير من سنة  2016 إلى 2020، وهو مخطط جاء بعد وضع رؤية مستقبلية واكتساب تجربة جيدة في هذا القطاع دامت قرابة 19 سنة، وهو ما جعلنا ننجز رؤية مستقبلية إلى حدود سنة 2030، تمثلت في خلق أنموذج تونسي للفلاحة البيولوجية مدعوم بالحوكمة الرشيدة.

ومن أبرز المبادئ التي سعينا إلى تحقيقها في مخطط 2016 -2020، ضمان الصحة وحماية البيئة، وضمان العدالة في تقاسم المرابيح في مختلف حلقات المنظومة وتحسين المردودية الاقتصادية لكل المشاريع البيولوجية.

ما هي أهداف المخططات التي وضعتموها؟

وضعنا هدفين أساسيين خلال المخطط الثاني (2016- 2020)، يتمثل الأول في كيفية مساهمة الفلاحة البيولوجية في تنشيط  الاقتصاد الوطني وتنميته، في حين يتمثل الهدف الثاني في وضع آليات حوكمة للقطاع الذي شهد تطورا كبيرا.

وفيما يخص الهدف الأول فإنه يحتوي على جملة من النقاط أولها، تنمية 20 منظومة بيولوجية تم على إثرها خلق استراتيجية كاملة  لـ20 منظومة إنتاج فلاحي وحيواني ونباتي وغابي، ونسعى إلى تطويرها.

أما النقطة الثانية من الهدف الأول فتتمثل في احداث 5 مناطق نموذجية في الفلاحة البيولوجية، وقد تم اختيار هاته المناطق بعد دراسة معمقة شملت 265 معتمدية من كافة تراب الجمهورية، وذلك وفق جملة من المؤشرات الفلاحية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تدخل في الدورة الحياتية.

وتمخض عن الدراسة التي أنجزناها إحداث مقاربة جديدة تقسم 265 معتمدية إلى 5 مناطق مناخية في عدد من الولايات وأخذنا من كل منطقة مناخية منطقة تمثل المنطقة الكبرى في تلك الولاية وهي (سجنان في ولاية بنزرت- كسرى في ولاية سليانة – الهوارية في ولاية نابل- وماجل بلعباس في ولاية القصرين – وحزوة في ولاية توزر).

وراهنا في الاستراتيجية على أن تلعب كل منطقة مناخية دورا أساسيا في تحريك القطاع الفلاحي البيولوجي وتحريك قطاع السياحة البيولوجية والصناعات التقليدية والثقافة وغير ذلك من القطاعات الأخرى المترابطة.

 

 

ومن بين الأهداف الأخرى التي يشملها مخطط 2016- 2020، إحداث مسالك سياحية بيولوجية في كل الولايات، بما معناه احداث 24 مسلك سياحي بيولوجي مع حلول سنة 2020، وهي مسالك توضع على ذمة السياح التونسيين والأجانب لاقتناء جميع حاجياتهم من خضروات وغلال وبقول وزيت زيتون، بالشراكة مع وسائل النقل العمومية والخاصة ووكالات الأسفار التي تقل السياح على أن تكون تلك المسالك محطة عبور لهم.

وحرصنا خلال تنفيذ هذه الخطة على التعاقد مع أصحاب الضيعات والمشاريع الفلاحية في كل الولاية بعرض منتجاتهم البيولوجية على المارة، والتعريف بتاريخ بعض المنتوجات وفاعليتها وتأثيرها الإيجابي على صحة الفرد، وتعريفهم بالتقنيات البيولوجية لإنتاج المواد الفلاحية في حصص تثقيفية توعوية للمارة.

 

تُعد  أشجار الزيتون من أهم المنتجات التي تنتجها تونس حيث تبلغ مساحتها أكثر من 255 ألف هكتار من أشجار زيت الزيتون الطبيعي، فمن أصل  مليون 900 هكتار زيتون لا يتم مداواة سوى 5% من هذه المساحة والمتواجد أساسا في المناطق الساحلية وهي أراضي محددة ومعروفة لدى وزارة الفلاحة في حين أن بقية المساحة فهي منتوج طبيعي.

وفيما يخص التمور فمساحتها الجملية تبلغ 3000 هكتار، وحوالي 12 ألف هكتار أشجار مثمرة وقرابة 75 ألف هكتار  من الغابات البيولوجية، وحوالي 5000 هكتار من التين الشوكي البيولوجي

 

ومن أهداف المسالك السياحية البيولوجية أيضا خلق مواطن شغل لأهالي المنطقة، من خلال تنظيم دورات تدريبية حول الفلاحة البيولوجية وتوفير الإطار المناسب للنساء لبيع الخبز “العربي” والمنتجات من لحوم وخضروات وزيت زيتون جميعها بيولوجية، بالاضافة إلى نشاطهم الأساسي وهو الفلاحة، حيث يتم تمكين الفلاح من دخل إضافي غير دخله الأساسي المتأتي من الفلاحة.

ومن أسس آليات الحوكمة في قطاع الفلاحة البيولوجية تكوين وتطوير الكفاءات ومختلف الأطراف المتداخلة في النهوض بهذا القطاع، واحداث برامج وطنية تكوينية وفتية تشمل جميع الأطراف الفاعلة وتختص في تكوين الإطارات التي تتحول في مرحلة مقبلة إلى مكونين في الـ20 منظومة في قطاع الفلاحة البيولوجية، هذا بالاضافة إلى إشراف الوزارة على تكوين مراقبين للفلاحين المنتجين للمواد الفلاحية العضوية ومدى احترامهم لكراس الشروط.

ويوجد حاليا قرابة 20 مراقب مُحلف يتولون مراقبة 5% من الضيعات في كامل تراب الجمهورية لتفقد مدى نجاعة المراقبة التي يقوم بها المراقبون في كل جهة، وهو ما يخول لنا أن نفتك الاعتراف العالمي على مستوى الاتحاد الأوروبي وسويسرا بنجاعة  هاته المراقبة.

 

رصدنا سنة 1997 قرابة 10 فلاحين، أما سنة 2001 فقد بلغ عددهم 296، وفي سنة 2016 فقد بلغ عددهم 3400 فلاح، ليتطور هذا العدد سنة 2017  إلى الضعفين إذ بلغ 7400 فلاح في قطاع الفلاحة البيولوجية.

وفيما يخص الإنتاج  فقد تم تسجيل 4000 طن من الإنتاج سنة 2016 ليتطور خلال سنة 2017 أكثر من 5000 طن من الإنتاج.

أما التصدير فقد بلغت عائداته سنة 2001 قراب 4 مليون دينار، لتبلغ سنة 2016 حوالي 430 مليون دينار

لو نتحدث عن واقع الفلاحة البيولوجية بلغة الأرقام وتوسعة المساحة الخاصة بهذا النوع من الفلاحة

 

من حيث مساحة الفلاحة البيولوجية، وتطورها منذ حوالي 20 سنة فقد بلغت المساحة الجملية للفلاحة البيولوجية في تونس سنة 1997 حوالي 500 هكتار، في حين بلغت مساحتها سنة 2010  حوالي 403 ألف هكتار، إلا أنها تقلصت بعد الثورة بسبب خروج عدد كبير من الضيعات والغابات التابعة لديوان الأراضي الدولية، من منظومة البيولوجية لتصل إلى حوالي 200 ألف هكتار إلا أنه وفي حدود سنة 2017 تطورت المساحة إلى حدود 378 ألف هكتار.

ومن حيث تطور عدد الفلاحة في هذا الاختصاص فقد رصدنا سنة 1997 قرابة 10 فلاحين، أما سنة 2001 فقد بلغ عددهم 296، وفي سنة 2016 فقد بلغ عددهم 3400 فلاح، ليتطور هذا العدد سنة 2017  إلى الضعفين إذ بلغ 7400 فلاح في قطاع الفلاحة البيولوجية.

وفيما يخص الإنتاج  فقد تم تسجيل 4000 طن من الإنتاج سنة 2016 ليتطور خلال سنة 2017 أكثر من 5000 طن من الإنتاج.

أما التصدير فقد بلغت عائداته سنة 2001 قراب 4 مليون دينار، لتبلغ سنة 2016 حوالي 430 مليون دينار.

ماهي أهم المناطق التي راهنتم فيها على نجاح مشاريع الفلاحة البيولوجية؟

 

تتركز الفلاحة البيولوجية في مختلف المحافظات التونسية، إلا أن ولاية المهدية تتصدر المرتبة الاولى من حيث مساحة الفلاحة العضوية التي تبلغ حوالي 100 ألف هكتار تليها ولاية صفاقس بـ85 ألف هكتار، تليها  القيروان 45 ألف هكتار ثم ولاية القصرين 30 ألف هكتار، كما أن مختلف الولايات الأخرى كولايات أريانة وبن عروس وبنزرت وباجة تحتوي على مساحات هامة من الفلاحة البيولوجية.

 

تتركز الفلاحة البيولوجية في مختلف المحافظات التونسية، إلا أن ولاية المهدية تتصدر المرتبة الاولى من حيث مساحة الفلاحة العضوية التي تبلغ حوالي 100 ألف هكتار تليها ولاية صفاقس بـ85 ألف هكتار، تليها  القيروان 45 ألف هكتار ثم ولاية القصرين 30 ألف هكتار، كما أن مختلف الولايات الأخرى كولايات أريانة وبن عروس وبنزرت وباجة تحتوي على مساحات هامة من الفلاحة البيولوجية

ما هي المنتوجات الفلاحية البيولوجية الأكثر انتشارا في تونس؟

 

تُعد  أشجار الزيتون من أهم المنتجات التي تنتجها تونس حيث تبلغ مساحتها أكثر من 255 ألف هكتار من أشجار زيت الزيتون الطبيعي، فمن أصل  مليون 900 هكتار زيتون لا يتم مداواة سوى 5% من هذه المساحة والمتواجد أساسا في المناطق الساحلية وهي أراضي محددة ومعروفة لدى وزارة الفلاحة في حين أن بقية المساحة فهي منتوج طبيعي.

وفيما يخص التمور فمساحتها الجملية تبلغ 3000 هكتار، وحوالي 12 ألف هكتار أشجار مثمرة وقرابة 75 ألف هكتار  من الغابات البيولوجية، وحوالي 5000 هكتار من التين الشوكي البيولوجي.

 

 

من أكثر المواد التي تصدرها تونس هي زيت الزيتون والخروب والإكليل والدقلة والهندي، كما يوجد في تونس أكثر من 66 مصدر يصدرون أكثر من 60 منتوج بيولوجي.كما تنتج تونس أكثر من 250 نوع من الإنتاج يتم تصديره إلى الخارج، أما فيما يخص الأسواق الأجنبية فقد صدرت تونس منتوجاتها البيولوجية في السنة الفارطة إلى أكثر من 31 دولة وصلتها  مختلف  المنتجات العضوية التونسية أهمها ايطاليا وفرنسا وأمريكا وإسبانيا.

أما سنة 2017 فكان منتوج زيت الزيتون بنسبته عالية، حيث تم تصدير حوالي 55% من زيت البيولوجي، والقيمة المضافة لهذا المنتوج بلغت حينها  قرابة 39.4%.

تونس أول مصدر للمنتوجات العضوية في افريقيا؟

 

يشهد التصدير تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة ويبرز ذلك من خلال القيمة المضافة للمنتوجات البيولوجية من بينها على سبيل المثال القيمة المضافة في التمور بين العادي والبيولوجي بلغت قرابة 38%.

ومن أكثر المواد التي تصدرها تونس هي زيت الزيتون والخروب والإكليل والدقلة والهندي، كما يوجد في تونس أكثر من 66 مصدر يصدرون أكثر من 60 منتوج بيولوجي.كما تنتج تونس أكثر من 250 نوع من الإنتاج يتم تصديره إلى الخارج، أما فيما يخص الأسواق الأجنبية فقد صدرت تونس منتوجاتها البيولوجية في السنة الفارطة إلى أكثر من 31 دولة وصلتها  مختلف  المنتجات العضوية التونسية أهمها ايطاليا وفرنسا وأمريكا وإسبانيا.

أما سنة 2017 فكان منتوج زيت الزيتون بنسبته عالية، حيث تم تصدير حوالي 55% من زيت البيولوجي، والقيمة المضافة لهذا المنتوج بلغت حينها  قرابة 39.4%.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.