اختيار المحررينثقافة

المبدعة إيمي واينهاوس.. إمرأة الظلال الحزينة

في الذكرى السابعة لوفاتها

لقد مرت 7 سنوات على وفاة إيمي واين هاوس.

تلك الرائعة التي آثرت أن “تعود للظلال” على ان تخضع للعلاج من الإدمان، مرّت سريعا في العالم، فلم تتجاوز 27 عاما حين عثر عليها في شقتها بلندن، وقد ماتت بالتسمم من جراء الكحول، لكن ما خلفته من موسيقى وأغان ستعيش أكثر بكثير من مأساتها.

 

فهناك جانب آخر لإيمي، مسيرتها القصيرة مبهرة، وانتماؤها للطبقات الكادحة في المجتمع زادها رونقا خاصا، ولازمها حتى آخر حياتها، فبقيت تلك اللكنة الشعبية الخشنة تميز صوتها وتعطيه تفردا لا يستطيع أحد ان يجاريها فيه.

في شمال لندن نشأت إيمي، لأب يعمل سائق تاكسي، لكن صوتها يحملك مباشرة إلى نيو أورلينز وأجواء الجاز الساحرة التي نشات محاطة بها،وليس هذا بغريب، فعائلة إيمي اليهودية محبة للفن، خاصة أخوالها الذين كانوا مغرمين بموسيقى الجاز، لذا بدأت مبكرا -في سن السادسة عشر- مسيرتها الفنية.

 

 

سنة 2003، أصدرت أول ألبوم لها هو” Frank”، ولاقي استحسانًا كبيرًا فقد كان مزيجًا من الجاز والبوب والسول والهيب-هوب.

ورُشح الألبوم لجائزة ميركيوري الموسيقية بالإضافة إلى جائزتي بريت وذلك كأفضل مغنية في أداء فردي وعن أفضل أداء معاصر.

وكانت أول أغنية فردية لها في الألبوم هي  Stronger Than Me، ونالت عنها الفنانة الجديدة جائزة “آيفور نوفيللو” سنة 2004، كما نال الألبوم تسمية بلاتينية مرتين.

إيمي تغني مأساتها

سنة 2004، دخلت إيمي في علاقة عاطفية عنيفة وغير متوازنة مع المنسق الموسيقي ‘بلايك فيلدر-سيفيل، الذي اعترف بجرّه إيمي لعالم المخدرات والإدمان.

 

 

بدأت سمعة الفنانة الشابة  تسوء، وعرف عنها الإدمان على الكحول والمخدرات ومرض فقدان الشهية العصبي anorexia الذي أدى لفقدانها الكثير من وزنها  حتى خلال حفلاتها، إضافة إلى سلوكها العنيف الذي تمادت به لدرجة أن وجهت بعض اللكمات لمعجب في حفلة لها.

 

 

أما علاقتها مع بلايك، فقد اتخذت منحى دراميا، وتصاعدت خلافاتهما إلى أن وصلت للضرب المتبادل وطبعا لم يفوت المصورون والإعلام فرصة أن ينشروا فضائح الثنائي على الملأ.

سنة 2006، أصرت الشركة المنتجة لأعمال إيمي أن تدخل لمصحة إعادة تأهيل وعلاج الإدمان، وعوضا عن ذلك، رفضت إيمي وألغت الشراكة وحوّلت المسألة إلى موضوع أغنيتها الشهيرة “Rehab” التي فازت فيما بعد بجائزة آيفور نوفيللو كأفضل أغنية معاصرة.

 

 

في نفس الوقت، عرف العالم إسم إيمي وأين هاوس، كأفضل المغنيات في العالم اللواتي مزجن بين البوب والجاز والروك في خلطة موسيقية فنية فريدة.

وحقق ألبوم ” Back to Black» نجاحا ساحقا في قوائم بيلبورد الموسيقية في بريطانيا فيما وصف بالنجاح التاريخي، وبيعت أكثر من مليون نسخة في خلال 3 شهور فقط.

 

 

وتواصل هذا النجاح حتى عام 2009 فحلّ ألبوم  Back to Blackثانيًا، في أكثر الألبومات مبيعا على مستوى العالم، ودخلت إيمي واينهاوس إلى كتاب غينيس للأرقام القياسية “بكونها المغنية البريطانية الأكثر فوزا بجوائز غرامي.

الإدمان والإنهيار

سنة 2007 أعلن بلايك وإيمي زواجهما، وكان من المفروض أن تبدأ إيمي في الاستقرار العائلي والنفسي، إلا أن علاقتها المتوترة مع بلايك بدأت في تدميرها ذاتيا، وفي 8 أغسطس/أوت عام 2007، أفرطت إيمي في تعاطي العديد من المخدرات، حتى أنها كانت تُسعف إلى المراكز الطبية في حالة غير مستقرة.

 

 

وفي خريف نفس السنة، أدى بلاغ من مجهول إلى إلقاء القبض عليها مع زوجها في أحد الفنادق في النرويج وخرجت بكفالة قدرها 715 دولار بينما استمر احتجاز زوجها بلايك بتهمة حيازة المخدرات.

في شهر نوفمبر/ تشرين الأول، ظهرت واينهاوس وهي تبدو عاجزة في حفل أرينا الوطني الذي كان يُقام في قاعة مغلقة في بيرميغهام، وكانت متأثرة جدا بسجن زوجها.

تواصل التدهور وأجبرت إيمي على الدخول لمصحة إعادة تأهيل من الإدمان، كما خضعت لعلاج مكثف بسبب انتفاخ رئتها وإصابتها بعدم انتظام ضربات القلب بسبب التدخين المستمر والكحول.

 

 

رغم محاولاتها المستميتة للحفاظ على علاقتها مع بلايك، إلا ان زواجهما انتهى في أواخر سنة 2008، ورغم أن حياتها المهنية واصلت تألقها، إلا أن انكسار إيمي واينهاوس النفسي أدى بها في النهاية إلى حتفها.

وكانت إيمي قد أشاعت عثورها على حب جديد سنة 2009 وارتباطها عاطفيا بشخص جديد، إلا أن الإدمان قضى عليها في 23 يوليو/ جويلية 2001 وهي في عمر ال27 عاما.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.