مجتمع

عميد الأطباء: نتوقع مغادرة 900 طبيب خلال 2019 لهذه الأسباب!

حوارات مجلة "ميم"

 

أكد رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطبّاء التّونسيين منير يوسف مقني أن  قرابة 630 طبيب غادروا البلاد منذ السداسي الأول من سنة 2018، وأنه من المتوقع أن يغادر حوالي 900 آخرين سنة 2019.

 

 

وأضاف منير يوسف مقني، في تصريح لمجلة “ميم”، أن هذه الأرقام مرشحة للإرتفاع، وأنه لا يمكن منع الأطباء من اتخاذ  مثل هذه الخطوة في حياتهم المهنية باعتبار أن حرية القرار تعود إليهم.

وعن الأسباب التي تدفع اللأطباء للهجرة خارج أرض الوطن يقول رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطبّاء التّونسيين، إن هذه الظاهرة تزايدت بكثافة خلال السنوات الأخيرة،بفعل الصعوبات التي تعاني منها المنظومة العمومية للمستشفيات، وهو ما أثر سلبا على مردودية الأطباء.

وأضاف مقني أن تدهور الأمور المادية وعدم توفر الإمكانيات الضرورية التي تساعد الأطباء على العمل في ظروف طيبة دوافع أخرى مهمة.

 

منير يوسف مقني: رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطبّاء التّونسيين

 

ونبه محدثنا إلى أن هجرة الأدمغة طالت  مختلف الفئات بالأخص الشباب منهم المتخرج حديثا، وعددا من الكهول وآخرين من الشيوخ، الذين وجدوا فرص عمل “طيبة ومغرية”  في الخارج.

وقال: “للأسف الفرص المتوفرة خارج البلاد مغرية وطيبة جدا ،لذلك فالعشرات من الأطباء التونسيين، لن يسلموا فيها أمام صعوبة ظروفهم المادية وسوء ظروف العمل”.

وعن انعكاسات هجرة الأطباء ومغادرتهم للبلاد أقر منير يوسف مقني أن المتضرر الأساسي من مغادرة الأطباء البلاد هو القطاع العام والمستشفيات العمومية، في حين أن القطاع الخاص لم يتضرر إلى حد الآن من هذا الاشكال، مشيرا إلى أنه وفي صورة تواصل نزيف هجرة الأطباء فسيلحق جميع القطاعات العامة الضرر.

وأفاد رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطبّاء التّونسيين، بأن وزارة الصحة عاجزة عن الاستجابة لمطالب الأطباء وتحسين الوضع الصحي باعتبار أن نصيب هذا القطاع من الناتج الخام للبلاد لا يتجاوز 7%، مشيرا إلى أن الوزارة عاجزة عن تحسين وضعية الأطباء في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تونس والمطلبية العالية في جميع القطاعات العمومية،  وهو ما انعكس مباشرة على الوضع الصحي.

وشدد على أن العديد من الأقسام في مختلف المستشفيات العمومية في أغلب المحافظات تظل بالأشهر والسنوات مغلقة بسبب غياب الإطار الطبي وعدم انتداب موظفين جدد.

وأشار رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطبّاء التّونسيين إلى أنه تم تسجيل مغادرة حوالي 460 طبيب البلاد. أما سنة 2018 فيحدد العدد المتوقع بقرابة 650 طبيب، فيما يتوقع أن يُهاجر 900 طبيب مع حلول سنة 2019، إلى أن يتجاوز 2700 طبيب سنة  2022 وهو ما سيؤثر على التّوازن الحالي، وقد يجعل البلاد في حاجة ماسّة إلى جلب الأطبّاء من الخارج لتأمين الحاجيّات الأساسيّة للخدمات الطبّية.

نزيف أرهق الدول العربية

ولم يقتصر شبح هجرة الأطباء إلى الدول الخليجية والغربية على تونس فقط، وإنما أصاب القطاع الصحي في الجزائر والمغرب ومصر وغيرها من الدول.

ففي الجزائر أشارت تقارير صحفية محلية إلى أن عدد الأطباء الجزائريين في فرنسا ناهز 15 ألف طبيب أي بنسبة 25% من الكوادر الطبية ذات الكفاءة، فضلا عن الأطباء في مختلف دول الإتحاد الأوروبي.

أما في المغرب، فقد  أكدت هيئة الأطباء في فرنسا أن المغاربة يمثلون ثاني جنسية للأطباء المهاجرين، والمسجلين في هيأتها، وعددهم يقارب 7000 طبيب.

أوضحت الهيئة الفرنسية أنه، حسب دراسة أجرتها حديثا، يقارب عدد الأطباء المغاربة، المقيمين في فرنسا 7000 طبيب، منهم 6510 أطباء من أصول مغربية يمارسون مهنتهم بشكل مستمر، و430 طبيبا يمارسونها بشكل متقطع.

ورصدت الدراسة ذاتها التطور الكبير في وجود الأطباء المغاربة من ذوي التخصص، ممن درسوا خارج فرنسا بين عامي 2007 و2017، حيث انتقل عددهم من 772 طبيبا إلى 1170 طبيبا، بنسبة ارتفاع فاقت 34 %.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.