منوعاتصحة وجمال

وداعا للشيخوخة، علماء يكتشفون الجين المسؤول عن شيخوخة الجلد

 

قد تصبح التجاعيد وفقدان الشعر شيئاً من الماضي، بعد أن وجد العلماء طريقة “غير مسبوقة” لعكس علامات الشيخوخة، وفق دراسة حديثة، نشرت الجمعة في “موت ومرض” الخلية ، عن عملية لإيقاف التحور الذي يسبب أعراض الشيخوخة لدى الفئران.


وقام الباحثون بتحديد وإيقاف طفرة جينية في الفئران التي تجعل الجلد مجعداً، وتتسبب بتساقط الشعر، وقد يعني ذلك أن البشر قادرون أيضاً على الاحتفاظ بمظهر الشباب مع تقدمهم في السن.

تمكن العلماء في جامعة ألاباما، في برمنغهام، من تحديد الطفرة التي تؤدي إلى التجاعيد والصلع في الفئران، وتمكنوا من عكس هذه الآثار، عن طريق إيقاف الجين المسؤول عن “خلل في الميتوكوندريا”، والذي يشير إلى مشاكل داخل خلايا الجسم.

 

 

وقال البروفيسور كيشاف سينغ، إن “التجاعيد في الجلد وفقدان الشعر ميزات واضحة لشيخوخة الجلد والتغيرات المظهرية المرتبطة بالشيخوخة في البشر. لقد اكتشفنا أن التغيرات المظهرية المرتبطة بالشيخوخة يمكن عكسها من خلال استعادة محتوى الميتوكوندريا، وهذه الملاحظة غير مسبوقة”.

وتؤثر الطفرة في هذه الجينات على وظيفة الميتوكوندريا، وهي عضيات صغيرة تعرف باسم قوى الخلايا، ويحدث انخفاض في وظيفة الميتوكوندريا مع التقدم في السن، ويمكن أن يسرّع من الأمراض المرتبطة بالعمر.

ويتسبب أيضًا استنزاف الحمض النووي في الميتوكوندريا إلى حالات أكثر خطورة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

أمر مفاجئ!

لكن هذه الدراسة لا تعد حقيقة أمرا مفاجئا، فالباحثون لا يتوقفون عن اكتشاف مسببات الشيخوخة، فقد وجدت دراسة علمية، نشرت في موقع الويب الطبي، نقلا عن مجلة Aging Cell، في سنة 2014، الجين المسؤول عن الشيخوخة والتجاعيد، وهو ما اعتبر آنذاك انفراجا للسيدات الباحثات عن بشرة مشرقة مع تقدم السن.

وهذه الدراسة، أجراها باحثون، من جامعة كولومبيا البريطانية University of British Columbia، صدفة، أثناء عملهم وبحثهم عن دور أنزيم يدعى Granzyme-B، في تصلب الشرايين- atherosclerosis  والنوبة القلبية على الفئران.

حيث لاحظ الباحثون أن هناك اختلافا في جودة الجلد في مجموعة مختلفة من الفئران، مما أعطاهم مؤشرا على دور هذا الجين في تكوين التجاعيد.

 

 

وقال قائد الباحثين البروفيسور دايفد جرانفيل Prof David Granville: “لقد كنا مهتمين في البحث عن الهرم الذي يصيب الأوعية الدموية، ولم نكون نعلم أن غياب هذا الأنزيم على وجه الخصوص قد يؤثر على الجلد”.

وأشار البروفيسور جرانفيل أن حوالي 80-90% من شيخوخة الجلد تظهر نتيجة التعرض لأشعة الشمس، إلا أننا وجدنا أن تعطيل عمل انزيم Granzyme-B، قلل من كمية الكولاجين الذي يخسره الجلد، بالتالي منع تكون التجاعيد لدى الفئران.

ووجدت الدراسة البريطانية أن” انزيم Granzyme-B “، يتدخل في سلامة الكولاجين وتفكيك روابط الخلايا، وبالتالي تظهر التجاعيد على البشرة كنتيجة لذلك، والتعرض لأشعة الشمس، يزيد من مستوى هذا الأنزيم، مما يؤدي إلى تسريع عملية ظهور التجاعيد.

 

هاجس التجاعيد

يعتبر ظهور التجاعيد، من علامات التقدم في السن، لدى المرأة والرجل، وهي ليست بطبيعة الحال، من المؤرقات التي يحاول تجار المستخلصات ومستحضرات التجميل، إيهام الناس بها، حيث أنه في الواقع هي مرحلة لا فرار منها، يمكن أن نعيشها بسلام وطمئنية دون هوس، لأنه بطبيعة الحال لكل مرحلة عمرية رونقها وجاذبيتها وطعمها ولذتها الخاصة.

ورغم أنه لا يمكن التخلص من التجاعيد بصفة نهائية، مع التقدم في السن، إلا أنه من الممكن أن نتبع بعض الخطوات التي قد نحافظ من خلالها على بشرتنا، منها الحفاظ على راحة الجسم، والنوم لساعات كافية، وتناول الأغذية الغنية بالبروتينات والأحماض الدهنية غير المشبعة مثل الأوميغا 3، والخضار و شرب المياه، حيث ينصح بشرب 8 أكواب يوميا على الأقل، فإن جفاف الجلد يزيد من احتمالية تكون التجاعيد.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد