ثقافةغير مصنف

مهرجان أوليس الدولي: “جربة تستضيف الجزائر”

 

“جربة تستضيف الجزائر” ذلك هو العرض  الذي اختارت هيئة تنظيم مهرجان «جربة اوليس» الدولي ان تفتح به  الدورة الحادية والأربعين لهذه الفعاليات الثقافية الدولية.

إذن يعود مهرجان جربة اوليس الدولي بعد انقطاعه السنة الماضية وتكون هذه العودة من خلال افتتاح ضخم وبعرض خاص من انتاج المهرجان وهو تقليد جديد تهدف هذه التظاهرة إلى إرسائه في هذه الانطلاقة الجديدة سعيا إلى تأكيد الخصوصية والتفرد..

 

 

وقد اثث هذا العرض الافتتاحي كل من عبدو درياسة وسعاد ماسي وفهمي الرياحي وطارق ترجت وحامد حسومي ومجموعة من العازفين جمعهم الموسيقار ابن جزيرة جربة قيس المليتي ووهو يهدف إلى دعم التثاقف بيت تونس والجزائر الذين تجمعهما وشائج قربى متنوعة ومتعددة كما أنه ثمة تقاطعات مهمة على المستوى الثقافي والفني بينهما تتجلى في التراث الغنائي والموسيقي وهو ما حاول عر ض جربة تستضيف الجزائر التأكيد عليه من خلال هذا الحفل المشترك بين فنانين من تونس والجزائر.

 

 

هذا وقد استهل  عرض جربة تستضيف الجزائر بعزف  على ألتي  العود ثم الكمنجة لأغنية الفنان الراحل رضا القلعي «دز جوابين لجربة» التي تعتبر من روائع التراث التونسي . وقبل ذلك استمتع الحاضرون بأشعار تتغنى بجزيرة الأحلام جربة  وتشيد بموروثها وتقاليدها العريقة مع إطلالة على أحيائها وحواريها القديمة.

ثم اعتلى الفنانون ركح مسرح الهواء الطلق بحومة السوق بدءا بالفنان طارق ترجت ابن الجزيرة الذي حظي بتكريم  من المهرجان وأدى أغنية  « البارح كان عمري عشرين « ثم تلاه صعود  الفنان الجزائري عبدو درياسة الذي استعاد من تراث والده الفنان الكبير رابح درياسة اغاني ” نجمة قطبية ” و” قولوا لها الممرضة، وهي من الاغاني التي يحفظها الجمهور التونسي مثل الجزائري تماما.

وأدى درياسة من ألبومه الجديد أغنية ” ملاك”. وإثر ذلك استمتع الحاضرون بأداء الفنانة الجزائرية سعاد ماسي والفنان حامد حسومي ابن جزيرة جربة الذي هو اكتشاف المهرجان هذه السنة.

واختتم العرض بأداء ثنائي بين الفنان التونسي فهمي الرياحي والجزائري عبدو درياسة في أغنية أصحاب البارود.

 

 

وتعد هذه المبادرة الفنية تكريسا  للتعاون  الثقافي والفني بين تونس والجزائر.

وهو ما أكدت عليه  الفنانة  الجزائرية سعاد ماسي بقولها ”  إن  الثقافة المغاربية في حاجة لمزيد التعريف بها والخروج إلى العالمية” مع الإشارة إلى أهمية التعاون و التجارب المشتركة من  أجل إثراء الثقافة العربية.

.
كما اعتبر الفنان عبدو درياسة  أن هذه التجربة رائعة  كما عبر عن افتتانه بجزيرة الأحلام التي كان اكتشافا بالنسبة إليه وكذلك جمهورها  وحث أبناء بلده على زيارتها.

هذا وتواصلت فعاليات مهرجان جربة اوليس الدولي بحفل كبير مع الفنان الملتزم مارسيل خليفة اعتبر سهرة للابداع والامتاع  حيث غنى صاحب منتصب القالمة امشي من سجله الفغنائي الثري للوطن والحب لفلسطين ولتونس. وكان تفاعل الجمهور معه رائعا أيضا.

 

 

كما عبر مارسيل خليفة في الندوة الصحفية التي عقدها على هامش المهرجان عن اببهاره بجزيرة الاحلام التي وصفها بالساحرة  وعلى سبيل الدعابة قال خليفة أنه يفكر في الاستقرار في جربة عندما يحال على التقاعد.

ويتضمن برنامج المهرجان الذي تتواصل فعالياته هذه الأيام ومن المنتظر أن يختتم في السادس عشر من أوت أغسطس القادم   12  حفلا فنيا تتنوع وتعدد من حيث  التجارب والمضامين  وذلك بهدف الاستجابة لجميع الأذواق.

ومن بين العروض نذكر عرض مسرحية مش موجود لكطريم الغربي وحفل للفنان السوري الشاب ناصيف زيتون وسهرة للفنان التونسي حسان الدوس وعرض الدراقا لنوفل الورتلاني ونسام الحمراوي.

وعروض لكل من نور شيبة وبلطي ولينا شاماميان. كما سيكون للفنان الجزائري الشاب خالد عرضا كبيرا خارج اسوار المهرجان. ومن المنتظر أن تختتم يسرى محنوش مهرجان جربة اوليس الدولي.

 

 

وكانت جزيرة  الأحلام  جربة قد عاشت منذ العاشر  من جويلية فقرات تنشيطية بشوارعها أثثتها  الفنون الشعبية التراثية بالجزيرة، وفرق من تونس إلى جانب فرق من الجزائر وليبيا قدمت صورة عن تراث متنوع وأنماط غنائية وموسيقية جديدة تفاعل معها الجمهور وخلقت أجواء احتفالية متميزة.

وفي هذا الإطار أقيم استعراض كبير وسط حومة السوق قلب جزيرة جربة  وسم ب “كرنفال البهجة والبسمة”  الذي يستلهم من تاريخ الجزيرة تجسيد مشهد قدوم أوليس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد