دين وحياة

عضو لجنة الحريات الفردية تثير جدلا بعد تصريحها “ما عندناش شريعة”

 

أثار تصريح رئيسة لجنة الحقوق والحريات، بشرى بالحاج حميدة، ردا على من ينتقد التقرير من خلال الحديث عن الشريعة، بأن الشعب التونسي ليس له شريعة، حفيظة متداولي مواقع التواصل الإجتماعي.

وقالت بشرى بلحاج حميدة، في ندوة من تنظيم الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى تصريحات المعارضين والمنتقدين للتقرير الذين اعتبروا أنه تقرير يتعارض مع الشريعة الإسلامية خاصة في علاقة بالعدة والميراث والمثلية، قائلة “هناك من ينتقد التقرير من خلال الحديث عن الشريعة”.

وتابعت “نحب نذكّر ربما الناس نسات إلي أحنا ما عندناش شريعة”.

واعتبرت رئيسة لجنة الحريات الفردية، أنه رغم المعارضة الكبيرة التي يلقاها التقرير، إلا أنه يتضمن مقترحات لا تتعارض مع الدستور، قائلة “خلّي يقولو الى يحبّو خاطر أحنا خرجنا بمقترحات انطلاقا من الدستور والاتفاقيات الدولية ” مشيرة إلى أن كل ما تضمّنه التقرير لا يتعارض مع الدستور.

 

نشطاء غاضبون

ومن جانبهم، عبر نشطاء موقع فايسبوك، عن غضبهم واحتقانهم من تصريح بشرى بالحاج حميدة، مجمعين، على أنها لا تمثل تونس ولا الشعب التونسي.

بشرى والأئمة

وكانت رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بلحاج حميدة، قد دعت في وقت سابق وزير الشؤون الدينية إلى التدخل ومحاسبة الأئمة الذين اتهمتهم ب”نشر الأكاذيب والحقد بين التونسيين بعد مهاجمتهم لها ولأعضاء اللجنة.

وقالت في تصريح إذاعي محلي “كل إمام يتعمّد من أعلى المنبر الكذب على التونسيين وتجييشهم ونشر الحقد والكراهية، والقيام بأشياء تتنافى مع الأخلاق والدين والقانون”، مشيرة إلى أن اللجنة التي ترأسها حرصت على نشر تقرير الحريات لصالح أغلب التونسيين، لمناقشته والتحاور حول ما تضمنه من مقترحات وليس لاختلاق أكاذيب بشأنه.

ودفع هذا التصريح، ببعض الأئمة التونسيين، على غرار رضا الجوادي، إلى إعتبار أن بلحميدة قد تطاولت على شرع الله وعلى كامل الشعب التونسي المسلم.

وكتب الجوادي في تدوينة “لا أستغرب تطاوُل المدعوّة بشرى بلحاج حميدة على الأئمة وتحريضها عليهم فهي قد تطاولت على شرع الله وعلى كامل الشعب التونسي المسلم. ولا أستغرب من وزارة الشؤون الدينية الخنوع وإهانة منظوريها وإقصاء الكفاءات الصّادعة بالحق فلقد عوّدتنا بذلك. ومادام المدعو طارق الحرابي مديرا لديوان الوزير من بطيخ إلى اليوم مرورا بأربعة وزراء فلا شيء أستغربه من تلك المسمّاة وزارة”.

 

ويتواصل الجدل في تونس، حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، الذي يتضمن عدداً من النقاط، اعتبرت مخالفة للدستور وللشريعة الإسلامية، منها المساواة  في الارث وإمكانية ان يحمل الوليد لقب أمه بدلا عن ابيه  وإلغاء تجريم المثلية وإلغاء العدة والمهر.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.