سياسة

بعد أن أقر بوجود شبهة فساد في المناظرة، هل يُنصف وزير التربية المرشدين التطبيقيين؟

 

يواصل الناجحون في مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول تحركاتهم الاحتجاجية التي انطلقت بالدخول في اعتصام انذاري منذ 2 جويلية الجاري، أمام مقر وزارة التربية بعد العديد من المحطات النضالية التي نظمتها طيلة 9 أشهر احتجاجا على سياسة التسويف وصم الأذان التي ينتهجها المسؤولون بالوزارة.

 

 

وأكدت عضوة تنسيقية الناجحين في مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول، عزيزة القاسمي في تصريح لموقع “ميم”، أنهم دخلوا في سلسلة من التحركات الاحتجاجية أمام وزارة التربية على خلفية ما أسموه التلاعب بنتائج  مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول، التي شاركوا فيها منذ سنة 2015 وتم الإعلان عن نتائجها النهائية في 27 سبتمبر 2017، واجتاز المحتجون حينها جميع مراحل الامتحان بنجاح إلا أنهم إكتشفوا فيما بعد أنه تم التلاعب بقائمة الناجحين وتعويضها بأسماء أخرى.

 

 

وأضافت عزيزة القاسمي، أنها ورفاقها ومنذ 4 أكتوبر 2017  دخلوا في اعتصام مفتوح على خلفية التلاعب بنتائج المناظرة وتغيير أسماء الناجحين بأسماء أخرى لم تشارك أصلا في المناظرة، مشيرة إلى أن التنسيقية تقدمت بملف فساد يحتوي على جميع الإثباتات والدلائل لكل من وزير التربية ورئيس الحكومة مطالبين بفتح تحقيق في شبهة الفساد التي تحوم حول مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول، والتلاعب بأسماء الناجحين.

وأضافت القاسمي أن وزير التربية أقر بوجود شبهة فساد في مناسبات عدة وتحت قبة مجلس النواب متعهدا بتسوية وضعية الناجحين في المناظرة الوطنية للمرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول، “إلا أن كلامه بقي مجرد حبر على ورق ولم تتم تسوية الملف بصفة نهائية”.

تعهدات بالتسوية وتدخل أمني لحل الإعتصام

وكشفت عضوة التنسيقية في تصريح لمجلة “ميم” أنه ورغم “تعهدات وزير التربية واعترافه بوجود شبهات فساد إلا أنه لم تتخذ إجراءات فعلية لتنفيذ وعوده وهو ما أجبر المحتجين على مواصلة احتجاجهم أمام وزارة التربية والدخول في اعتصام انذاري، قوبل بتدخل أمني، وفض الإعتصام في اليوم الموالي بشكل قوي عن طريق استعمال القوة مرفوقة بسلسلة من الشتائم و حجز أغراض المعتصمين”، وفق تعبير محدثتنا.

 

 

وقالت: “رغم فض الاعتصام بالقوة إلا أن المحتجين واصلوا تحركاتهم اليومية أمام وزارة التربية، ونحن نطالب بفتح تحقيق جدي في الإخلالات والشبهات التي شابت المناظرة، ونطالب وزارة التربية كذلك بفتح حوار جاد ومسؤول مع التنسيقية”.

وفي ذات السياق، أطلق المحتجون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “#إعتصام_أعطيني_حقي” مطالبين بتمكينهم من حقهم في التشغيل بعد نجاحهم في مختلف مراحل مناظرة المرشدين التطبيقيين للتربية والقيمين الأول.

كما طالبت التنسيقية المنظمات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعيات، بالتحرك الجماعي لحماية حق التظاهر السلمي، ومواجهة هاته الانتكاسات التي تتعرض لها حقوق الإنسان، وبالوقوف إلى جانب المحتجين و انصافهم، وفق ما أكدته التنسيقية في بيان لها.

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.