دين وحياة

السعودية تفصّل “الدعوة والدعاة” على مقاس ولي عهدها

 

من المنتظر أن تنتهي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، من إعداد لائحة لـ”الدعوة والدعاة”، بحسب ما كشفه نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، توفيق بن عبد العزيز السديري، في تصريح لصحيفة عكاظ السعودية.

 

وقال  نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ان الهدف الأساسي لهذه اللائحة هو تطوير القطاع  الدعوي وتحديد طرح القضايا الدينية والمجتمعية بما يتناسب مع سياسات المملكة، وتطلعات قياداتها، التي تتمثل في خادم الحرمين الشريفين وولي العهد محمد بن سلمان، وذلك من أجل الرقي بالبلاد إلى مستوى الدول المتقدمة في مجالات عديدة، ومن أهم ذلك ما يتعلق بالتنظيم ودقة الأعمال والحرص على جودة الإنتاج والمحتوى.

 

نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، توفيق بن عبد العزيز السديري.

دعاة اللائحة الجديدة

ولم يكشف السديري أسماء اللائحة الجديدة، التي ستصدر بعد شهر، غير أنه لا يخفى على عاقل معرفة الشخصيات الدينية المفصّلة قياسا على رغبة ولي العهد محمد بن سلمان، والتي تتضمن أساسا اسماء عرفت بتملقها ل “ولاة الأمر”، والدين يضفون طابعا شرعيا على قراراتهم، فيحرمون ويحللون وفق رغباتهم، كما كان شانهم مع قرار  قيادة المرأة للسيارة الذي كانوا من أشد مناهضيه.

 

 

ومن هؤلاء الدعاة: عائض القرني، وعبدالرحمن السديس، ومحمد العريفي، وعبد الله المطلق، وعادل الكلباني، وصالح بن عبد اللطيف آل الشيخ، وصالح الفوزان، والشيخ عبدالله بالشيخ عبدالله المنيع، عبدالمحسن التركي سليمان بن عبدالله أبا الخيل لشيخ وليد بن محمد الصمعاني.

 

شيوخ السلطان

إعتقالات تعسفية

إصدار لائحة “الدعاة والدعوة” تزامن مع حملة واسعة من الإعتقالات التعسفية للمشايخ والدعاة، والعلماء البارزين المعروفين بمواقفهم المستقلة عن السلطة او الناقدة لها، ومن بين هولاء الدكتور سلمان العودة  المعروف بتوجهاته الإصلاحية.

وقد اعتبر مراقبون، أن هذه اللائحة سياسة جديدة ومخطط ممنهج من أجل تضييق الخناق أكثر على المجال الديني وحصره على شخصيات تتّسق أسماؤها مع “تطلّعات القيادة” وخياراتها.

آخرها كان اعتقال الشيخ الداعية، سعيد بن ناصر الغامدي، المدرس السابق في المسجد النبوي، رفقة أخيه ومحاميه و5 من المشايخ وطلبة العلم الذين كانوا في منزله عندما دهمه أفراد من جهاز أمن الدولة.

وفي حين تتكتم السلطات السعودية، عن أسباب الإعتقال، كشف نشطاء أن التهمة “عدم انصياع هؤلاء إلى أوامر ولي العهد”.

ويعرف الشيخ الغامدي، بمواقفه الحازمة وانتقاده للأوضاع الإجتماعية في السعودية وانتقاده لشيوخ السلطان الذين يستعملون الدين كأداة للتأثير في الناس.

 

 

كما اعتقلت السلطات السعودية، الشيخ سفر الحوالي، بسبب ما جاء في مقدمة كتاب منسوب إليه بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية”، من نُصح للحكام في المملكة وللدعاة والعلماء.

فيما منعت الداعية عبد العزيز الفوزان من السفر والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين توقّع ناشطون في المملكة تصعيد العقوبات ضده، وفق ما أعلن حساب “معتقلي الرأي”.

 

ولم ينشر الفوزان على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي أي تغريدة، وكان آخر ما كتبه بتاريخ 21 يوليو الجاري: “أحبتي في كل مكان. لا تنسوني من صالح دعواتكم. وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

 

وتساءلت صحف :

 

وغرد موقع معتقلي الرأي، المعني بقضايا معتقلي الرأي في السعودية  “مجدداً تثبت السلطات السعودية أنه لا أحد في بلادنا بمأمن من الاعتقالات التعسفية، لكن ما فعلته ضد الشيخين علي بن سعيد الحجاج الغامدي وسفر الحوالي يفوق مسمّى “الجرائم الحقوقية” وتعجز اللغة عن وصف حجم القمع والانتهاكات فيه!”

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد