سياسة

وفاة الطبيب والعالم الفلسطينيين في الجزائر.. اغتيال ام حادثة مأساوية؟

 

تناقلت وسائل إعلام عربية وجزائرية مساء أمس الأحد 22 يوليو/جويلية 2018، خبر وفاة شابين فلسطينيين بالجزائر، هما سليمان محمد الفرا 34 عاما والطبيب محمد جهاد البنا 35 عاما داخل شقة في الجزائر العاصمة.

مباشرة ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات والتحاليل التي تفيد بأن الامر يتعلق   بعملية اغتيال نفذها الموساد الإسرائيلي داخل قلب الجزائر، وأن السلطات الجزائرية تتكتم على المسألة.

وبدأت وسائل إعلام أجنبية في الحديث عن سيناريو العملية النوعية التي قام خلالها الموساد باختراق الاستخبارات الجزائرية واغتال عالما وطبيبا من رموز المقاومة في حركة فتح.

 ونشرت وكالة “سبوتنيك الروسية” خبرا عنوانه “اغتيال عالم وآخر دكتور فلسطيني من سكان غزة في الجزائر“، تحدثت فيه عن وجود عملية اغتيال دون تفاصيل، بينما أورد موقع” قناة العالم” الإيرانية نفس الخبر، ونقلته عنهم وسائل إعلام عربية أخرى، ونسبت مصادرها لوسائل إعلام جزائرية، فماهي حقيقة القصة؟

حادثة عادية؟

من جهتها وخلافا لما تم تداوله على منصات التواصل، فقد نفت السفارة الفلسطينية بالجزائر وجود عملية اغتيال، وقالت في بيان لها ان تسرب غاز “البوتان الطبيعي” تسبب في اختناق الشابين في شقتهما، وان الامر يتعلق بحادثة مأساوية لكنها غير اجرامية، ولم يتم تنفيذها من طرف جهاز المخابرات الإسرائيلي.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الوفاة حدثت قبل يومين وتم اكتشاف الحادثة مساء الأحد بعد أن اشتم الجيران رائحة غاز منتشرة في المبنى.

وكانت الشرطة الجزائرية قد وجدت جثة أحد الشابين قرب الباب، بعد أن حاول فتح الباب لطلب المساعدة، فيما وجد الأخر ملقى على السرير.

هذا وكانت الشرطة الجزائرية قد تحفظت على الجثمانين لتشريحهما والوقوف على أسباب الوفاة.

 حركة فتح تنفي الاغتيال

من جهته أعلن مكتب فتح في الجزائر في بيان له أن وفاة الشابين الفلسطينيين حادثة مؤسفة، وان لا أساس لصحة ما يتم تداوله من انها عملية اغتيال، وأن هذه الأخبار الزائفة الغرض منها بث روح الفتنة، ولا صحة لأي أقاويل أخرى، بعد ان أثبتت التحاليل والتحقيقات أن سبب الوفاة هو الاختناق بالغاز.

وكانت رابطة الجالية الفلسطينية المقيمة في الجزائر، قد أعلنت هي أيضا مساء أمس الأحد، خبر وفاة رئيس المكتب الطلابي المركزي للطلبة الفلسطينيين في الجزائر سليمان محمد الفرا والطبيب محمد حميد البنا في حادث اختناق بالغاز.

من هما الضحيتان؟

 

صرّح شقيق سليمان محمد الفرا لإحدى وكالات الانباء الفلسطينية، أن شقيقه مقيم بالجزائر منذ سنوات وقد أنهى منذ مدة وجيزة دراسة الماجستير في العلوم السياسية تخصص علاقات دولية، وقد زاره صديقه الطبيب محمد البنا قبل 4 أيام حيث يمكث وعائلته في بلجيكا منذ سنوات.

وتابع أن شقيقه كان يستعد للقدوم إلى قطاع غزة لإقامة حفل زفافه حيث عقد قرانه قبل أربعة أشهر على فتاة فلسطينية من قطاع غزة.

ولا تزال عائلة الفرا تنتظر نقل جثمان ولدها لدفنه في قطاع غزة، وقد اكد شقيقه ان السفارة الفلسطينية في الجزائر قدمت تعاونا كاملا لتسهيل إجراءات النقل وإقامة الجنازة في غزة.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد