رياضة

العنصرية الألمانية تنهي رسميا مشوار أوزيل مع المانشافت

مسعود أوزيل يعلن اعتزاله دوليا

 

بكلمات حزينة أنهى النجم الألماني ذي الأصول التركية مسعود أوزيل مشواره مع المنتخب الألماني، معلنا اعتزاله اللعب على المستوى الدولي.

قرار اتخذه أوزيل بعد سلسلة الانتقادات والهجمات اللاذعة التي طالته اثر خروج المانشافت من سباق كأس العالم، والذي ربطه الألمان بصورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تعالت الأصوات المشككة في ولاءه للمنتخب الألماني، وتم تحميله مسؤولية الخروج من المونديال.

وردا على تلك العنصرية والاحساس بالاهانة، جاء القرار الذي أنهى به النجم ذي الأصول التركية رحلته مع الماكينات الألمانية، حيث نشر بيانا على صفحاته الرسمية، قال فيه “بحزن بالغ وبعد فترة تفكير طويلة بسبب الأحداث الأخيرة لن ألعب مع ألمانيا على المستوى الدولي مرة أخرى بسبب شعوري بإهانة عنصرية وعدم احترام”.

مضيفا “كنت سابقًا أرتدي قميص المنتخب الألماني بفخرٍ شديد وحماس كبير لكن لم أعد أشعر بذلك الآن… هذا القرار كان صعبًا جدًا عليّ لأنني لطالما قدمت كل ما لديّ من أجل زملائي والطاقم التدريبي والأشخاص الطيبين في ألمانيا , لكن حين يعاملني أشخاص ذو مناصب رفيعة داخل الاتحاد الألماني بهذا الشكل ولا يحترموا أصولي التركية وبكل أنانية يحولوني إلى دعاية سياسية، فاذًا قد طفح الكيل “.

 

وتابع بالقول “في نظر جريندل رئيس الإتحاد ومسانديه، أنا ألماني حين نفوز لكن حين نخسر، أنا مهاجر , رغم دفع الضرائب في ألمانيا، رغم تبرعي للمدارس وتحقيق كأس العالم 2014 مازلتُ غير مقبول في المجتمع وأُعامل بطريقة مختلفة”.

 

ثم أردف “عام 2015 تم اختياري كسفير للكرة الألمانية لكن من الواضح أنني لست ألمانيًا ؟! ما هي المقومات لتكون ألمانيًا خالصًا والتي لا أتماشى أنا معها ؟ , صديقاي ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي لا يتم الإشارة إلى أيٍ منهما على أنه ألماني بولندي، اذًا لماذا تتم الإشارة لي على أنني ألماني تركي ؟ هل لأنها تركيا ؟ هل لأنني مُسلم ؟ , أعتقد أن هنا تكمن مشكلة هامة. بالإشارة إليّ على أنني ألماني تركي، ذلك يعتبر تفريق مسبق لمن تنحدر عائلاتهم من أكثر من بلد، أنا وُلدت في ألمانيا ودرست في المدارس الألمانية، لِمَ لا يتقبل الناس أنني ألماني اذًا ؟ “.

وتحدث أوزيل عن العنصرية الألمانية وتوظيف صورته مع الرئيس التركي سياسيا، قائلا “رئيس المسرح الألماني فيرنر ستيير قال لي أن أغرب إلى أنطاليا وهو مكان يتواجد فيه العديد من المهاجرين بتركيا… الإساءة لي بسبب أصول عائلتي خط مخزٍ تجاوزه واستغلال الهجرة كأداة للدعاية السياسية أمرٌ كان يجب أن يؤدي فورًا لإقالة هؤلاء الأشخاص عديمي الاحترام , هؤلاء الأشخاص استخدموا صورتي مع الرئيس أدروغان كفرصة للتعبير عن ميولهم العنصرية الخفية وهذا خطير على المجتمع. إنهم لا يختلفون عن ذلك المشجع الألماني الذي قال لي بعد مباراة السويد هذا النص “أوزيل، ارحل أيها التركي. اغرب أيها الخنزير التركي” , لا أود حتى الحديث عن رسائل الكراهية ومكالمات التهديد والتعليقات على وسائل التواصل تجاهي وتجاه عائلتي. كل هؤلاء يمثلون ألمانيا القديمة غير المنفتحة على الثقافات الأخرى والتي لا أفخر بها، وأنا واثق بأن العديد من الألمان المنفتحين سيتفقون معي”.

وفي ختام حديثه توجه مسعود أوزيل إلى رينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني، قائلا، “أنا حزين لكنني لست متفاجئًا من أفعالك. ففي 2004 كنت عضو برلماني وزعمت بأن التعدد الثقافي خرافة وكذبة تاريخية كما أنك صوت بالرفض لتشريع تعدد الجنسيات وعقاب الرشوة كما قلتَ إن الثقافة الإسلامية تأصلت بشكل مبالغ في عدة مدن ألمانية”.

 

 

وقد التقى أوزيل ومواطنه إلكاي غوندوغان، في شهر مايو، مع الرئيس التركي أردوغان في لندن أين التقطا معه صورة عفوية، سرعان ما استغلها الألمان سياسيا كاشفين عن عنصرية مقيتة تجاه اللاعب المسلم الذي أهدى تتويجات وألقاب لألمانيا  لعل أبرزها التتويج بكأس العالم 2014، فكان جزاءه الاهانة والاقصاء، وتعليق الفشل على رقبته، ليهدد في مناسبة أولى بالاعتزال قبل أن يفعلها رسميا ويعلن نهاية المشوار مع منتخب بلد قدم اليه حبا وعطاءً كبير فتلقى منه كرها وعنصرية وسوء تقدير…

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد