سياسة

أعضاء المجلس الوطني للإحصاء يطالبون بسد الشغورات وتحييد المؤسسة عن التجاذبات السياسية

حوارات "ميم"

طالب أعضاء المجلس الوطني للإحصاء برئاسة السيدة الوزيرة لمياء الزريبي بالنأي بالمعهد الوطني للإحصاء عن أي تجاذبات سياسية، وبسد الشغورات صلب المعهد على مستوى مهندسي الإحصاء والاعلامية، وذلك على اثر هجرة  العديد منهم وعدم تعويضهم بآخرين.

 

وفي هذا الخصوص، أكد الشاذلي الباجي الكاتب العام للمجلس الوطني للإحصاء، أن المجلس تطرق خلال انعقاد الجلسة العادية الثانية لسنة 2018 يوم الخميس الفارط 19 جويلية الجاري، بصفة عامة إلى المنظومة الوطنية للإحصاء، والتطرق خاصة إلى وضعية المعهد الوطني للإحصاء والإشكال الذي يمر به والمتعلق أساسا بالنقص الحاد في الموارد البشرية المختصة على مستوى مهندسي الإحصاء والاعلامية بسبب هجرة العديد منهم للعمل في دول أجنبية وعدم تعويضهم بآخرين وهو ما تسبب في تعطل سير العمل بالمعهد.

وأضاف الشاذلي الباجي في تصريح لموقع “ميم”، أن هذا الشغورات من شأنها أن تؤثر على جودة المعلومة الاحصائية،وتوفرها في الأوقات المطلوبة ودقتها.مشيرا إلى أنه وقع انتداب العشرات من الأعوان، الذين أدوا مهمتهم على أحسن وجه إلا أنهم لم يغطوا النقص الحاصل صلب المعهد في عدد المهندسين والتقنيين بعد هجرتهم إلى الخارج.

 

وتابع الكاتب العام للمجلس الوطني للإحصاء أن سلطة الإشراف تتعامل مع المنظومة الوطنية للإحصاء على أساس أنها انتدبت العدد الكافي  من الأعوان، وأنه من الضروري احترام قرار رئاسة الحكومة الذي يقضي بوقف الانتدابات صلب الوظيفة العمومية إلى حدود 2019، مضيفا أنه خلال هذه المدة من وقف الانتدابات ستشهد المؤسسة خللا من حيث نقص المختصين والتقنيين، مما سيؤثر على عملها خاصة وأنها على أبواب التحضيرات تعداد 2014 وعدة مسوحات جديدة مطالبة بها المنظومة الوطنية للإحصاء منها المسح الوطني حول الإستهلاك التي تستوجب انتداب العدد المطلوب من الأعوان وتدريبهم لاكتساب الخبرة الكافية خلال سنة أو سنتين من التدريب.

وطالب محدثنا في تصريح لموقع “ميم” السلطات المعنية بضرورة مراعاة خصوصيات الظرف الذي يمر به المعهد الوطني للإحصاء ، مشيرا إلى وجود هياكل وطنية للإحصاء تفتقر إلى مهندسي إحصاء وقيام اختصاصات أخرى بهذه المهمة وهو ما يؤثر على جودة المعلومة ودقتها.

وقال الباجي:” نلتمس من سلط الاشراف توفير مهندس إحصاء على الأقل في كل وحدة بهدف توفير الإحصائيات الدقيقة والصحيحة لما تلعبه المعلومة الإحصائية  من دور ريادي في تشخيص الواقع عبر الأرقام والإحصائيات”.

وأرجع السبب الرئيسي وراء تضارب الأرقام والاحصائيات  إلى عدم توفر الموارد البشرية اللازمة للقيام بمهامها وضبط المعلومات الإحصائية بدقة وجودة عالية.

وشدد الكاتب العام للمجلس الوطني للإحصاء، على ضرورة تحييد المعهد الوطني للإحصاء عن التجاذبات السياسية، وعدم تدخل القطاعات الأخرى في عمل مسائل غير ملمين بها، مشيرا إلى أن  المتدخلين في عمل المعهد لا يستعملون في مناسبات عديدة المفردات والكلمات الصحيحة والتقنيات الخاصة بالمعلومات.

وأكد أن هذه التجاذبات تتمثل في تداول بيانات صحفية وتصريحات سياسية للتشكيك في المعلومة الإحصائية التي يُنتجها المعهد الوطني للإحصاء وهو ما يسيء للمنظومة الإحصائية ككل.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.