ثقافة

التونسية أمينة فاخت تنتصر للجمهور وتبايع ابنتها في حفل “عودة الروح” بمسرح قرطاج

فعاليات ميم

 

بعد 7 سنوات، عادت “الديفا” التونسية أمينة فاخت لتعتلي ركح مهرجان قرطاج الدولي وتحيي إحدى السهرات التي انتصرت فيها لجمهورها من خلال منصة شقت الكراسي الأمامية لأصحاب الدعوات وقدمت ابنتها “ملكة” الفنانة.

 

بستايل جديد أطلت به على جمهورها صحبة الفرقة الوطنية التونسية بقيادة المايسترو “محمد الأسود”، غنت أمينة فاخت فأبدعت وأمتعت.

ولم تخف اشتياقها لجمهورها الذي احتاج إلى جرعة جديدة من صوت فنانة تعتبر “إبنة الشعب” تنفعل لانفعالاته وتنصهر في خمرته على المسرح، فتتمثله وجدانيا وتمتلكه موسيقيا وتحمله إلى عالمها بطربه التونسيّ الأصيل أو الشرقي الذي تميزت به.

انطلق الحفل بأغنية “ولا مرة” للفنان ملحم بركات، التي لاقت شهرة كبيرة بصوتها، وأدت له “مواعيدنا أرضك يا بلدنا” بطلب من الجمهور الذي حضر بالآلاف للقائها.

 

 

وتعد سهرة الفنانة التونسية الأكثر إقبالا جماهيريا منذ بداية المهرجان، في الـ13 من جويلية/تموز، بأكثر من 7 آلاف من محبيها، في انتظار الحفل الثاني لها على نفس المسرح، الثلاثاء القادم.

وتعد الفنانة التونسية إحدى أيقونات المسارح في البلاد، ورغم الانتقادات التي وجهت لإدارة المهرجان بسبب برمجة عرضين لفاخت في نفس الدورة، فمن المتوقع أن تلقى نجاحا كبيرا وإيرادات هامة على مستوى شباك التذاكر.

وقال مدير مهرجان قرطاج، مختار الرصاع، لميم، إن أمينة قدمت عرضا رائعا على المسرح، وكانت “عودة الروح” على اسم العرض”.

وتابع “غنت بوجدانها وروحها في عودة فيها الجديد والقديم، وكان اللقاء مؤثرا مع الجمهور.

وأكدت أمينة فاخت خلال ندوة صحفية عقدتها مباشرة بعد الحفل، أنها كانت سعيدة بتفاعل الجمهور، بعد أن عاشت ظروفا صعبة خلال الفترة الماضية أدت إلى ابتعادها عن الساحة.

وقالت إن الفنان التونسي يفتقد لمؤسسات ترعاه، بسبب فشل السياسات الثقافية في البلاد. وتابعت أن للاعلام دور هام بالنسبة لأي مبدع، مشيرة إلى أنها تملك موهبة وجمهورا ولكنها استثمرت على مر سنوات بشكل سيئ وسوّقت لها صورة سيئة دون اعتبار أنها مطربة تونسية وتحمل العلم التونسي.

وقدمت خلال حفلتها ابنتها ملكة التي أدت أغنية للفنانة الفرنسية إيديت بياف le ciel bleu، والشاب محمد علي جبيل، الذي قدّم أغنية من التراث التونسي “في البريمة”.

 

 

وقالت “ملكة” إنها لا تسعى لمنافسة والدتها بل تحلم أن تكون مثلها، وأن تغني أمام جمهور قرطاج، رغم تميزها في الغناء الغربي أكثر من الشرقي.

وشددت أمينة فاخت على أن اختيارها لابنتها كان بدافع الموهبة لا الأمومة، وأن شرط الامتياز ضرورة لأي فنان يصعد إلى جانبها على الركح.

يذكر أن الحفل تواصل لأكثر من ساعتين غنت خلالها أمينة فاخت انتاجاتها الخاصة الجديدة منها “سلطان الغرام” و”نحبك يا بلادي”، علاوة على الأغاني التي عرفت بها الجمهور على غرار “سلطان حبك، أنا هويت التي لحنها لها بليغ حمدي في الثمانينات.

وشمل برنامج السهرة بعضا من الأغاني الفلكلورية والتراثية من بينها “على الله”، “عالجبين عصابة”، عالماشينة”.

كما لاقى الحفل إعجاب الجمهور الحاضر، الذي أشاد لميم، بقيمة الفنانة التونسية التي أدخلت البهجة على قلوبهم وتظل الرقم الصعب في الساحة التونسية.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد