مجتمع

“إلبس زيّك مين زيّك”، مبادرة شبابية لإحياء التراث الفلسطيني

نابلس تحتفي بالزي الفلسطيني

 

أحيت مدينة نابلس الفلسطينية، مساء الأربعاء، 18 جويلية/ يوليو 2018، مسيرة يوم الزي الفلسطيني والتراث، بميدان الشهداء وسط المدينة، في إطار الفعاليات التراثية التي تنفذها مبادرة “الزي الفلسطيني” في مختلف محافظات الضفة، بتنظيم من لجنة وطنية تضم عددا من المؤسسات الرسمية والشعبية.

 

وانطلق المشاركون من أبناء المحافظة، في مسيرة تراثية جابت أزقة البلدة القديمة، وسط الأغاني و الدبكات شعبية والأناشيد والقصائد التراثية، وصولا إلى ميدان الشهداء وسط المدينة.

 

 

كما تضمنت المبادرة أيضا زفة العرس وطلعه العروس و زفة الفرس، وأيضا شملت الفعاليات الطبلة واليرغول و الزجل و مواعين لحصاد والقمحـ التي شارك فيها كذلك وفدا تونسيا، كان موجودا في الحرم الإبراهيمي، في مدينة الخليل.

 

 

و من المنتظر، أن تستمر التظاهرات والاحتفالات الثقافية، التي ستجوب عدة مدن فلسطينية، ابتدأت من البيره مرورا إلى بيت لحم والخليل و طول كرم  و سبسطيه و نابلس واريحا وجينين وقلقيليه، لتختم في محافظه “سلفيت”، يوم  25 من الشهر الجاري، وسوف يكون يوم شامل لجميع الفعاليات، وفقا لما صرحت به امتياز أبو عواد، مشاركة في المبادرة التراثية.

وقالت امتياز أبو عواد، مصممة الزي التراثي الفلسطيني، والتي شاركت أيضا بتصاميمها المختلفة من محافظات ومدن وقرى فلسطينية،  إن”يوم الزي الفلسطيني يمثل الهوية الفلسطينية والتراث والإرث والموروث من الجدات إلى الأمهات إلى البنات، من زمن الكنعانين إلى يومنا هذا. وهي مبادرة من مجموعة شبان وشابات لغاية ابراز هويتنا وتراثنا الذي بدأ بالاندثار والتهويد والتجديد وتطعيم التراث ببعضه البعض”.

 

المصممة امتياز عواد

 

وأضافت “قررنا بأن يكون يوم وطني، يخرج فيه جميع أبناء الوطن من جميع المحافظات، للمشاركة في التعريف بأزيائنا وتراثنا الذي يمثل موروثا منذ آلاف السنين، تحت “شعار البس زيك مين زيك”، وقد كان له صدى كبير واستقبال شعبي و حكومي.”

وشددت امتياز قائلة “إن حماية التراث والموروث واجب علينا، لذلك يجب حماية الزي التقليدي الفلسطيني ونشره على اوسع نطاق.”

وتابعت امتياز “نحن لم ولن ننسى القطاع الحبيب والقدس الجريح ويافا وعكا وحيفا، في يوم الزي الفلسطيني، ولكن قيود المحتل حالت بيننا وبين  مدننا وأراضينا، و نتمنى بأن تكون السنوات القادمة الانطلاقة من القدس الى كافة مدن فلسطين التاريخية”.

 

4 سنوات من التنظيم

وفي ذات السياق، قالت منسقة المبادرة في نابلس، لنا حجازي، في حديثها لمجلة ميم، إن هذه المبادرة تنظم منذ أربع سنوات، كرد على عرض للأزياء ظهرت فيه عارضة إسرائيلية بالزي الفلسطيني مدعية أن هذا زي الاحتلال، وانطلقت هذه المبادرة من الرؤية العربية،” وقد قررنا أن يكون لنا يوم وطني كرد على سرقات دولة الاحتلال المتكررة للزي التراثي الفلسطيني، هذا اليوم الوطني، جمعنا فيه أكبر قدر ممكن من  الأشخاص لارتداء الزي”.

 

 

وأضافت أن هذه التظاهرة التي زينت شوارع مدن فلسطينية، لاقت نجاحا كبيرا واستقطبت أكبر عدد من الأفراد، كما أن كل الفلسطينين من تلاميذ وطلبة وعملة، يحرصون على ارتداء الزي التراثي في هذه المناسبة الوطنية.

 

   

  

وأشارت لنا إلى أن هذه التظاهرة، تهدف إلى حماية الزي الوطني وإحياء التراث وزيادة الأرشيف الوطني من الصور المتعلقة بالتراث.

وحول رمزية يوم الإختتام، أوضحت لنا، أن ال25 من جويلية/ يوليو، يوافق أيضا يوم الثقافة العربي، وقد “اخترنا هذا اليوم تأكيدا على امتدادنا العربي، في فلسطين”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.