مجتمع

لمواجهة التهجير في الخان الأحمر الفلسطيني، افتتاح عام دراسي استثنائي

 

في محاولة لمواجهة مخطط الهدم والتهجير الذي أعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، افتتحت وزارة التعليم في السلطة الفلسطينية صباح اليوم الإثنين، العام الدراسي استثنائيا في مدرسة التجمع البدوي الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة.

 

وتوجه نحو 170 طالبا وطالبة إلى مدرستهم الوحيدة في التجمع، بمشاركة وزير التربية والتعليم صبري صيدم، في الطابور الصباحي والسلام الوطني الفلسطيني، إيذانا ببدء اليوم الدراسي الأول في المدرسة.

 

 

وأعلن وزير التربية والتعليم، أن إطلاق العام الدراسي استثنائيا في مدرسة الخان الأحمر، دعما لأهالي الخان ضد محاولة الإحتلال الإسرائيلي اقتلاع السكان الأصلين وهدم منازلهم.

وأكد صبري صيدم أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد أهالي الخان الأحمر مرفوضة ولن يسمح لهم بتمرير مخططهم الاستيطاني وترحيل الأهالي من المنطقة، كما لن يسمح بهدم المنازل والمدرسة، مضيفا  “لذلك نحن هنا اليوم لافتتاح العام الدراسي وبدء الطلبة بالتواجد في هذه المدرسة المتواضعة التي بنيت من لا شيء”.

و أشار صيدم إلى أن وزارة التعليم استحدثت صفًا جديدا لتصبح المدرسة حتى الصف العاشر، علاوةً على التزام الوزارة بنقل طلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر إلى أريحا، والالتزام بتوفير كل متطلبات إنجاح العام الدراسي.

 

 

وفي ذات السياق، أوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، أن قرار افتتاح العام الدراسي الجديد استثنائيا في قرية الخان الأحمر هو هام وإستراتيجي، ويحمل رسالة لسلطات الاحتلال بأنه لن يتم القبول بهدم وترحيل الأهالي من الخان الأحمر الذي سيبقى صامدا في وجه مخططات الأبارتهايد.

 

 

يشار إلى أن محكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا، كانت قد قضت استمرار تجميد أوامر هدم الخان الأحمر، وذلك لحين النظر بالالتماس المقدم ضد الهدم في الـ15 من أغسطس/ أوت القادم، في حين تواصل آليات الاحتلال العمل يوميًا منذ أكثر من أسبوع في محيط وداخل تجمع الخان الأحمر، بشق طرقات وشوارع من ساعات الصباح حتى العصر، وذلك تمهيدًا لتنفيذ عملية هدم الخان وتشريد سكانه.

وينسجم مخطط تهجير وهدم الخان الأحمر مع خطة لتهجير “بدو القدس” التي أعدها في العام 1979، وزير الزراعة الحالي، المستوطن أوري أرئيل، حيث قضت الخطة بطرد جميع الفلسطينيين من التجمعات السكنية البدوية المتواجدة شرقي القدس المحتلة.

 

 

ومنذ تأسيسها عام 2009، تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى هدم المدرسة المشيدة من الطين والإطارات لغاية البناء في منطقة مصنفة “ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وتشكل 61% من المساحة الكلية للضفة الغربية. حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993.

وتقع مدرسة خان الأحمر الفلسطيني إلى الشرق من مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس، إحدى أكبر مستوطنات الضفة الغربية، وعلى أراضي المشروع الاستيطاني الكبير البالغة مساحته 12 كيلومتر مربع، والمعروف باسم “E1″، والذي يهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس الغربية.

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.