اختيار المحررينرياضة

لكوكا مودريتش من راعي غنم هارب من الحرب الى أفضل لاعب في العالم

 

بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في مونديال روسيا، وجب التوقف عند محطات هامة من حياة النجم الكرواتي لوكا مودريتش قبل أن تختطفه الأضواء ويتحول من طفل راعي غنم هارب من الحرب في البوسنة الى أفضل لاعب في العالم.

 

وُلد لوكا مودريتش يوم التاسع من سبتمبر/أيلول 1985 بمدينة زادار الكرواتية، وعاش لاجئا بعد هروبه من حرب البوسنة.

وعاش في كنف عائلة فقيرة، فوالدته كانت تعمل  في مصنع للنسيج، أما والده فقد عمل ميكانيكيا في القوات العسكرية لصالح الجنود الكروات.

 

 

وتحدثت وسائل إعلام كرواتية، عن مرحلة مهمة من طفولة لوكا مودريتش، لتكشف بأنه كان راعي غنم في جبل مليء بالذئاب.

أما تجربته مع كرة القدم فيتحدث عنها يوسيب بايلو رئيس نادي زادار، الذي يقول أن لوكا استهل ممارسته لكرة القدم من مأوى السيارات التابع لأحدى النزل، حيث كان جسمه نحيفا وصغيرا مقارنة بسنه، وهو ما جعل بعض الأندية ترفض ضمه اليها لعدم توفر المؤهلات البدنية ومن بينها نادي هايدوك سبليت الكرواتي، الذي كان يرى أن جسم الصبي الكرواتي لن ينمو ليصبح لاعب كرة قدم.

 

 

الى أن جاء يوم وآمن أحدهم بموهبة لوكا مودريتش، بعد أن انبهر بجمالية أداءه الكروي ليتأكد أن ذلك الصبي يستحق منحه فرصة التواجد بعالم الساحرة المستديرة.

وبدأ البطل الصغير بكتابة أول فصل من قصة نجاحه بإنجاز صغير، وكان ذلك مع فريق دينامو زغرب الكرواتي، الذي منحه فرصة ابراز كفاءته، مبرما معه عقدا لمدة 10 سنوات، أعطوه خلالها مكملات غذائية ليزداد طوله.

 

 

وبدأ اللاعب يكتسب الخبرة بعد أن تمت اعارته الى نادي زرينسكي موستار الكرواتي، قبل أن تتم اعارته من جديد لفريق  إنتر زابريسيتش في البوسنة.

فكانت تلك المحطات كفيلة بأن تجعل لوكا يتحول الى لاعب فذ، وتجلى ذلك في احرازه  لثلاثة ألقاب متتالية للدوري وبطولات الكأس المحلية مع نادي دينامو سنة 2005.

وفي سنة 2007، توج لوكا بجائزة أفضل لاعب في الدوري الكرواتي. لينتقل بعد سنة فقط إلى البريمر ليغ، ويتقمص زي فريق توتنهام هوتسبير، الذي جعله يبلغ دوري أبطال أوروبا بل ويصل الى ربع نهائي البطولة للمرة الأولى منذ 50 سنة، وكان ذلك موسم 2010/2011.

 

 

ومنذ 2011، انتقل لوكا مودريتش إلى الليغا، من بوابة فريق ريال مدريد مقابل 33 مليون أورو، فبات اللاعب الكرواتي أحد أبرز نجوم الفريق الملكي، وأحرز معه بطولة دوري أبطال أوروبا في السنة الماضية، حين توج بجائزة أفضل لاعب وسط بالبطولة.

 

 

الى جانب الاحتراف، لعب لوكا مودريتش مع المنتخب الكرواتي، بل وأصبح قائد الفريق مساهما في تأهل بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2018، ووصوله الى نهائي البطولة، التي اختارته كأفضل لاعب بعد مشاركة مميزة.

 

 

لم تكن حياة لوكا هينة، حيث عاش طفولة صعبة مع عائلته الهاربة من العدوان الصربي على بلده، فكان يعاني من الفقر والخصاصة وافتقاره لأبسط حاجيات الحياة.

ولم تتحسن حياته الا حين بدأ والده ستيب مودريتش، العمل كميكانيكي لصالح الجيش الكرواتي.

وبعد وفاة جده الذي كان جندياً، انتقل لوكا مع عائلته إلى مدينة زادار، فعاش هناك في نزل بسيط بمدينة في مدينة زادار .

ولم تتحس وضعيته الا حين احترف كرة القدم، وبات لاعبا تتنافس الفرق من أجل ضمه الى صفوفها، ليصبح اليوم من أغنى أغنياء كرواتيا لدرجة أن تم اتهامه بالتورط في المال الفاسد.

أما عن حياته العاطفية فقد تزوج مودريتش، بحبيبته الكرواتية فانجا بوسنيك، التي تحولت الى وكيلة أعماله وكانت خير سند له في مسيرته الكروية.

 

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.