دين وحياة

قيم العدالة ومواجهة التطرف محور أشغال الجامعة الصيفية

 

مثلت قيم العدالة والتسامح ومواجهة العنف والتطرف محور أشغال الجامعة الصيفية لتدريب وتكوين الأئمة  التي انطلقت فعالياتها، أول أمس السبت 14 يوليو 2018 وتتواصل إلى غاية الأربعاء القادم 18 يوليو الجاري.

 

 

 

وقد أكد رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية، أن الجامعة الصيفية فرصة جيدة للتواصل مع الأئمة من 6 ولايات – تونس وبنزرت وصفاقس والقصرين والقيروان ومدنين- وهي مبادرة تندرج ضمن المشروع الذي انطلق في تنفيذه المركز منذ سنة 2017، والذي تم بموجبه تكوين قرابة 400 إمام من مختلف تراب الجمهورية في مجموعة من المفاهيم والقيم للتصدي لظاهرة التطرف والإرهاب، ونشر قيم الإسلام الصحيحة، وقيم الاعتدال  والحوار والمحبة وبناء مجتمع متماسك.

وأشار رضوان المصمودي في تصريح لموقع “ميم”، إلى أن هذا المشروع شمل بصفة خاصة الأئمة، باعتبارهم “خط الدفاع الاول ضد كل خطر يهدد البلاد، وخاصة خطر الإرهاب والتطرف، فهم في لقاء دائم ومباشر بالمواطنين والمصلين والشباب لذلك ارتأينا تطوير قدرة الأئمة على التواصل مع الشباب، ومن بينها تدريبهم على كيفية استعمال مواقع التواصل الاجتماعي وكيفية التواصل مع الشباب عبر هذه الوسائط واستعمال هذه التقنيات الحديثة وفق لما تقتضيه المصلحة العامة”.

 

 

وذكر مدير مركز الإسلام والديمقراطية بأن وزارة الشؤون الدينية والّأئمة في حد ذاتهم رحبوا بهذه الفكرة وأبدوا استعدادهم في الانخراط في هذا المشروع، ورغبتهم في تحسين أدائهم وتواصلهم مع الشباب”.

خطب  نموذجية تتلاءم وقضايا الواقع

ومن بين أهداف هذه التظاهرة تغيير الخطب الدينية لتتلاءم مع مقتضيات العصر والقضايا الإجتماعية المطروحة على المجتمع التونسي من تطرف وعنف وحريات وإرهاب.

وفي هذا السياق أكد الشاب ياسين العياري،وهو  امام خطيب مُشارك في الجامعة الصيفية، أن المنظمين تقدموا ب10 مواضيع تحاكي القضايا المعاصر، من بينها آداب الاختلاف في الإسلام وحرية المرأة والتطرف والإرهاب والخطاب المسجدي ومواكبته للعصر.

وقال العياري”من بين أهم النقاط التي تطرقت إليها الجامعة الصيفية  تنظيم مسابقة شارك فيها 10 أئمة لاختيار موضوع يحاكي الواقع التونسي وتحويله إلى خطبة نموذجية يؤديها بطريقته الخاصة ويصوغها وفق تصوره الخاص، الذي من الضروري أن يتلاءم والقضايا العصرية التي تشغل المواطن التونسي وتستهدف بدرجة أولى الشباب”.

 

 

وأضاف أن هذه التظاهرة يشرف عليها أكثر من 12 أستاذا جامعيا من جامعة الزيتونة، وعدد من الخبراء والمختصين النفسيين وعلماء الاجتماع.

وتابع العياري أن من بين أهم المهارات التي اكتسبها الأئمة خلال هذه التظاهرة التي بدأت فعالياتها منذ السنة الفارطة،  كيفية صياغة خطاب ديني يتلاءم وقضايا العصر، بالاضافة إلى كيفية التوظيف الإيجابي لمواقع التواصل الاجتماعي لتمرير الخطب الدينية، والتواصل مع الشباب الذين عادة ما يلجأون إلى المنصات الحديثة للتعبير عن آرائهم والبحث عن المعلومة.

 

ياسين العياري: إمام خطيب

 

وأشار محدثنا إلى أن الأساليب التي سيعتمدها الأئمة ستتضمن  إحداث صفحات خاصة بهم على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لنشر الدروس الدينية وخطب الجمعة، حتى يستفيد المواطن بطريقة أفضل وأسرع، خاصة وأن غياب المعلومة والمعرفة الصحيحة قد ساهم بشكل كبير في استفحال آفة التطرف والارهاب.

وقد بلغ المشروع مراحله الأخيرة، وسيُختتم في السداسية القادمة بتنظيم حملة تحسيسية توعوية كبرى بالمساجد والمقاهي وفي الاماكن العام حول ظاهرة التطرف والإرهاب، لإبراز موقف الإسلام المعتدل من هذه المظاهر المنحرفة والمدمرة للمجتمع.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.