ثقافة

قصيدة “لا تكذبي” وخيانة نجاة الصغيرة لحبّ الشاعر الكبير كامل الشناوي

 

جمعت بين الصحافي والشاعر كامل الشناوي والمطربة نجاة الصغيرة صداقة كبيرة تحولت الى حب من طرف واحد، فلان قلب الشاعر للعشق ومال، فيما تكبرّ قلب الفنانة.

ومع انتشار خبر حبه لها، استغرب محيطهم أمر هذا” الاعجاب المتبادل بين رجل يزن مائة وعشرين كيلو، ومطربة رقيقة وديعة كالحمامة”.

 

 

من جهة أخرى شككّ البعض في وجود هذه العلاقة، إلاّ أنّ أغلب المصادر أكدت أن كامل الشناوي كان في حالة حب مع نجاة الصغيرة.

ولعل أبرز محطات علاقتهما هي قصيدة “لا تكذبي” التي تعرى فيها الشناوي أمام ذاته واعترف فيها بما كان يخبئه بين الكلمات والأوزان الشعرية.

رائعة لا تكذبي

 

جاء ذلك وفق مازن عميش، في كتاب المغنى حياة الروح، بعد أن” لمحها مصادفة على الكورنيش في سيارة الأديب يوسف إدريس وهما في حالة انسجام، فهرع، وهو في حالة ذهول والدموع تهمي من عينيه إلى صديقه مصطفى أمين في منزله بالزمالك، وكان الموجي موجودا هناك”.

 

 

وقال أمين في كتابه شخصيات لا تنسى “دخل علينا غرفة المكتب وطلب ورقة وقلما، وانسابت في الحال أصابعه في الكتابة، ومن فوره طلب نجاة في الهاتف، وانطلق مهللا وصوته مشحون بالحزن والشجن يلقي على مسامعها قصيدته الرائعة :

لا لا تكذبي، إني رأيتكما معا

ودعي البكاء فقد كرهت الأدمع
ما أهون الدمع الجسور اذا جرى
من عين كاذبة فأنكر وادعى وادعى
اني رأيتكما اني سمعتكما
عيناك في عينيه في شفتيه في كفيه في قدميه

 

أضاف” انتظرنا أنا والموجي معا ردّ نجاة فجاءه صوتها جذلا بريئا من الطرف الآخر “: حلوة قوي، ممكن أغنيها يا كامل بيك؟”.

وتابع “كانت هذه “البيك” قاتلة”. هذه النجاة التي قال عنها محمد عبد الوهاب “صوت تخاف إذا لمسته أن ينكسر”، متابعا “ووصفها طارق الشناوي بالصوت الضوء”.

جدل حول الأغنية بين نجاة والعندليب وموسيقار الأجيال

 

مثلت القصيدة بصدقها مدخلا هاما لأي مطرب قادر على أدائها في ذلك الوقت، وتسبب في جدل بين عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة علاوة على ملحنها محمد عبد الوهاب.

 

 

وقالت صافيناز كاظم بعد أداء الأغنية، وفق ما ذكرته رحاب خالد في كتاب “نجاة الصغيرة”، إن نجاة وعبد الحليم ومحمد عبد الوهاب خذلوا كامل الشناوي وصنعوا من حزنه “منديلا بقوية” وعصا وهات يا رقص على وحده ونص”.

وقال محمد الموجي أن المسألة كانت تجارية بحتة، “عبد الوهاب استخسر اللحن في عبد الحليم وباعه لنجاة بألفي جنيه. وكان على عبد الحليم ألا يغنيه حتى لا يعتدي على حق نجاة. وأنا شفته وهو يؤدي القصيدة في التلفزيون وكان يخيل إلي وهو يغني أنه يقول: “يا أنا يا نجاة”.

وأكد أن المستفيد من الضجة حول الأغنية هو محمد عبد الوهاب وشركة الاسطوانات التي يملكها مع عبد الحليم حافظ.

وقد طبعت لها 3 اسطوانات، الأولى بصوت نجاة من الفيلم، والثانية بصوت عبد الحليم من الحفلة، والثالثة بصوت محمد عبد الوهاب بالعود.

 

أ

ما الاسطوانة الثالثة فهي بصوت صاحبها كمال الشناوي طبعتها شركة “ضيافون”، وهو يلقي قصيدته، تصاحبه موسيقى تصويرية، وهي أول اسطوانة يسجل عليها صوت شاعر عربي”.

وذكرت خالد، أنه قد ألحّ على الشاعر بعد ذلك أكثر من ناشر لطبع ديوانه الأول، على أن يكون عنوان الديوان “لا تكذبي”، وكذلك ألحّ عليه أكثر من قارئ وقارئة بالسؤال عن حقيقة القصة، وعن ملهمة القصة، فقال”إنّ ما يلهمني ليس ذاتا، خيالي الملتفّ حولها، بصمات قلبي على ملامحها، اندماجي فيها، انفعالي بها، وهذا هو الإلهام الحقيقي للشاعر والفنان”.

 

 

وبينت أن الصحف انشغلت لفترة طويلة، بـ”لا تكذبي”، القصيدة والقصة وظهرت شائعات كثيرة عن القصيدة التي اعتبرت أكثر من ملهمة.

وقد طلبت “أخبار اليوم”،من  كامل الشناوي، أن ينشر القصة الحقيقية، على حلقات،عبر مجلتها الحديثة، حيث روى في سلسلته عن قصة فتاة عشرينية ينافسه على قلبها محام في الخمسين من عمره، واحتفالها بعيد ميلادها في شقته.

لم تكتمل القصة بعد مرضه فتوقف عن الكتابة وبعد تعافيه وجد أن أخبار اليوم تدرس إغلاق  “المجلة” وتسريح صحفييها، ولم يكتب لها خاتمة.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

3 آراء على “قصيدة “لا تكذبي” وخيانة نجاة الصغيرة لحبّ الشاعر الكبير كامل الشناوي”

  1. رحم الله الجميع ، ذهب ما أعطيتمه وبقي ما أعطاكم ، على قولة عمر، ناهيك عن بخل البعض ، أعتقد أن مفتاح حل القضية يكمن في كلمة وإن أسميها عبارة وهي مناداته بالبيك ، هل هو فاشل في إذابة الحدود بينهما تمهيدا لأخذها أو تأخذه هي أم هي تلميح منها بأنه ليس بيننا شئ أصلا وإنكنت أشك في أن بنت عشرينية حولها كل هذا الإهتمام تقبل أن تفهم بسهولة بين السطور ليس لأنها غبية بل لأن عقلها مشغول مشغول، هذا النوع من الجمال قاتل ويغرس عميقا وربما مات شاعرنا منها ، بل أنا مؤمن بأن الأنوثة هي القاتل الحقيقي للذكورة إذا لم تفهم مبكرا ، غض البصر ربما درع مناسب .

  2. لا تكذبي ..

    إنى رأيتكما معا

    ودعى البكاء … فقد كرهت الأدمعا

    ماأهون الدمع الجسور إذا جرى

    من عين كاذبة فأنكر وادعى ! !

    ***

    إنى رأيتكما … إنى سمعتكما

    عيناك فى عينيه … فى شفتيه

    فى كفيه … فى قدميه

    ويداك ضارعتان

    ترتعشان من لهف عليه ! !

    تتحديان الشوق بالقبلات

    تلذعنى بسوطٍ من لهيب ! !

    بالهمس ، بالآهات

    بالنظرات ، باللفتات

    بالصمت الرهيب ! !

    ويشب فى قلبى حريق

    ويضيع من قدمى الطريق

    وتطل من رأسى الظنون

    تلومنى وتشد أذنى ! !

    فلطالما باركت كذبك كله

    ولعنت ظنى.

    لعنت ظنى!!

    ***

    ماذا أقول لأدمع سفحتها أشواقى إليك ؟

    ماذا أقول لأضلع مزقتها خوفاً عليك ؟

    أأقول هانت ؟

    أأقول خانت ؟

    أأقولها ؟

    لو قلتها أشفى غليلى ! !

    ياويلتى . .

    لا ، لن أقول أنا ، فقولى . .

    ***

    لا تخجلى .. لا تفزعى منى .. فلست بثائر !!

    أنقذتنى من زيف أحلامى وغدر مشاعرى !

    ***

    فرأيت أنك كنت لى قيدًا

    حرصت العمر ألا أكسره

    فكسرته !

    ورأيت أنك كنت لى ذنباً

    سألت الله ألا يغفره

    فغفرته !

    ***

    كونى . كما تبغين

    لكن لن تكونى ! !

    فأنا صنعتك من هواى

    ومن جنونى .. !

    ولقد برئت من الهوى

    ومن الجنون .. ! !

  3. وكم لله من لطف خفي ، شباب الذي منكم يريد التحرر من نير الشهوة وهو يتذوق الشعر والنغم عليه بهذا النص يقرأه كثيرا ويستمع له مغنى ، مهم شباب .

اترك رد