مجتمع

“سيدي علي المكي”، جمال يختصر سحر الطبيعة

تقرير: وفاء الحكيري/ صور: ريم سوداني

 

على بعد 50 كيلومترا من تونس العاصمة، يقع أجمل الشواطئ التونسية، إنه “سيدي علي المكي”، الذي يعرف أيضا  ب”كاب سيدي علي المكي” أو”رأس غار الملح”.

وغار الملح هي احدى القرى الساحلية الفلاحية ذات جذور أندلسية، حيث عمرها الأندلسيين سنة 1609م، الذين حولوها إلى أجمل القرى الفلاحية.

وتتبع غار الملح، مدينة بنزرت عروس الشمال، حيث تقع في تحديدا في الشمال الشرقي، على غرار رفراف وراس الجبل والعالية، وغيرهم، وهي مطلة على البحر الأبيض المتوسط ومحاطة بالسهول والجبال والغابات.

وتضم هذه القرية الساحلية، ميناء حربيّا، بناه  أحمد باي، سنة 1837، علاوة على3 أبراج هي “برج باب تونس” الذي أنجز سنة 1659 وهو حصن دفاعي دائري يشرف على البحر ويحمي البلدة و”البرج الوسطاني” تمّ تشييده سنة 1640 و”برج سيدي علي المكي” وشيّد سنة 1656.

 

 

علاوة على أهميتها التاريخية، ماتزال هذه القرية الجبلية تشع بثروتها الطبيعية وخاصة بحر “سيدي علي المكي”، الذي لا يتمتع فحسب ببعده الروحي والقدسي، حيث يحتوي على ضريح وزاوية الولي الصالح “سيدي علي المكي”، بل يعتبر من أكثر الشواطئ الجميلة والصافية، المستقطبة للمصطافين من العائلات التونسية، من مختلف الجهات.

 

 

وخلال عطلة الصيف الحار، يبدأ شاطئ سيدي علي المكي” في استقبال الأسر التونسية، الذين يجتذبهم صفاء الماء الأزرق ونقاوته ونظافة رمال الشاطئ الذهبية، فتراهم منذ ساعات الصباح الباكر يهبون أفواجا أفواجا من أجل قضاء يوم ممتع في هذا المكان الطبيعي الخلاب.

 

 

ومن المصطافين من يخير أيضا أن يقضي أيام عطلته الصيفية على ضفاف المتوسط، أين تقدم أيضا خدمات متنوعة، من المقاهي والمطاعم وحتى البيوت التي تكون على شاكلة “شاليه بحري”، والتي تضفي جمالا على جمالية المكان الطبيعية.

 

 

هنا على شاطئ “سيدي علي المكي”، يقرب الباعة المتجولون البضائع إلى الزبائن من المصطافين، حيث تباع الحلويات والتي تعرف ب”دبوس الغول”، وهي التفاح المغموس في الحلوى الحمراء ويقبل على استهلاكه الصغار.

 

 

كما يمر بين الفينية والفينة بائع حلوى “الفطائر” و”الكعك”، اللذيذ، المعطر بماء الزهر المنعش، والمحلى بالسكر والعسل.

 

 

وعلى شاطئ سيدي علي المكي، لا يفوت باعة الإطارات المطاطية الملونة، المتجولون المرور، لتقريبها إلى الأطفال، الذين صعب على أوليائهم اقتنائه بسبب ضيق الوقت.

 

 

وعلى شاطئ سيدي علي المكي، ينتشر أيضا باعة الشاي اللذيذ، الذي يضاف إليه حشائش منطقة غار الملح الفلاحية.

 

 

للسائل أن يسأل عن سحر هذا الشاطئ الذي يختزل بين طياته جمال الطبيعة الخلابة، التي تطمئن لها عين الرائي وتنتعش لها النفوس الباحثة عن الطمئنينة والسكينة والهدوء، كما تبحث في آن عن الترفيه والإنتعاش.

الوسوم

اترك رد