رياضة

مونديال روسيا والاستثمار السياسي

 

الى جانب الأجواء الكروية التي عشناها مع مونديال روسيا الذي تختتم منافساته بقمة تجمع المنتخب الفرنسي بالمنتخب الكرواتي، عشنا من وراء المستطيل الأخضر مناورات سياسية، أبطالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورؤساء دول بعض المنتخبات المشاركة.

ففيما ينتظر الملايين بشغف المنتخب المتوج بكأس العالم، استغل هؤلاء الرؤساء المحفل الكروي من أجل استثماره سياسيا.

 

بوتين وسعي لتلميع صورة روسيا

من جهته استغل الرئيس الروسي فلادمير بوتين استضافة بلده للمونديال لكسر الصورة النمطية عن روسيا، فقبل انطلاق المنافسات، كثر الحديث عن انسحابات بعض المنتخبات، فضلا عن اتهامات أخرجت هذه البطولة من سياقها الرياضي لتلبسها ثوب السياسة.

وتداولت وسائل إعلام بريطانية أنباء عن احتمال انسحاب انقلترا وأستراليا وبولندا واليابان من كأس العالم بروسيا ، في صورة تم تأكد وقوف موسكو خلف محاولة قتل الجاسوس الروسي المزدوج سيرغي سكريبال.

كما صرّح مصدر من البرلمان البريطاني عن خيارات لمقاطعة المونديال، وعدم إرسال أي ممثل رسمي إنقليزي إلى المونديال، أو انسحاب بعثة المنتخب بالكامل.

وتحدث موقع دايلي مايل عن مساندة منتخبات استراليا واليابان وبولندا لإنقلترا، واحتمال مقاطعتها لمونديال روسيا 2018.

ومع انطلاق المونديال، نجح بوتين في تقديم روسيا كدولة مضيافة وآمنة، غير أنه لم ينجح في كسب ود المسؤولين البريطانيين الذين قاطعوا كأس العالم رغم مشاركة منتخب انقلترا ووصوله للنصف نهائي.

لكن فيما فشل الرئيس الروسي في اعادة العلاقات مع بريطانيا، فقد نجح في تحسين العلاقات المتوترة مع كرواتيا على خلفية القضية الأوكرانية، حيث حضرت رئيسة كرواتيا لتشجيع منتخب بلادها ورافقها على المنصة رئيس الوزراء الروسي.

 

ماكرون ومحاولة لتحويل النجاح الرياضي الى السياسة

وبدوره استغل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بلوغ منتخب فرنسا الى نهائي كأس العالم بروسيا، حتى يجعل من ذلك ذريعة للتوجه مرة اخرى الى روسيا بعد أن حل ضيفا بمدينة سانت بيترسبيرغ الروسية خلال نصف النهائي.

ليعود مجددا على أساس تشجيع المنتخب الأزرق في النهائي، فيما تحدث البعض عن سعيه للقاء الرئيس الروسي قبل يوم من قمة بوتين ترامب يوم 16 يوليو الجاري بهلسنكي لابراز فرنسا كشريك في المشهد السياسي.

 

الرئيسة الكرواتية الشخصية الأكثر جدلا

مكّن مونديال روسيا، الرئيسة الكرواتية من التحول الى الشخصية الأكثر جدلا بوسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وفعلا نجحت في كسب شعبية كبيرة لدى الجماهير الغربية وحتى العربية، حيث استفادت كوليندا غرابار كيتاروفيتش من وصول منتخب بلادها الى المربع الذهبي للترويج لشخصها كرئيسة متواضعة محبة لبلدها، كيف لا وهي على أبواب انتخابات رئاسية في السنة القادمة.

ودأبت رئيسة كرواتيا على نشر مقاطع فيديو  على حسابها في فيسبوك، وهي ترقص وتغني مع اللاعبين من داخل حجرة تغيير الملابس بعد الفوز  على المنتخب الروسي بركلات الترجيح.

ليعلق النشطاء على ذلك الفيديو، قائلين بأن كوليندا كانت اللاعب رقم 12 في المنتخب الكرواتي الذي لم يتأهل إلى ربع نهائي المنافسة العالمية منذ العام 1998.

 

 

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد