مجتمع

من هي الرئيسة التي خطفت الاضواء في مقابلات كرواتيا في كأس العالم؟

 

تمكنت الرئيسة الكرواتية ” كوليندا غرابار كيتاروفيتش” من خطف الأنظار العالمية، عبر مساندتها منتخب بلادها، خلال مباريات كأس العالم بروسيا، حيث ظهرت بكل تواضع وسط المشجعين والجماهير الكرواتية، رامية بذلك البروتوكولات الرسمية والدبلوماسية عرض الحائط.

 

ولئن غابت “كوليندا غرابار كيتاروفيتش”، عاشقة منتخبها، عن لقاء نصف نهائي كأس العالم روسيا 2018 والذي جمع المنتخب الكرواتي مع نظيره الأنقليزي، بسبب حضورها اجتماع مجلس الحلف الأطلسي “الناتو” المنعقد في بروكسيل البلجيكية،  إلا أن تشجيعها استمر.

 

 

وأشادت من خلال تغريدة وصفت بالعاطفية، بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلادها بتأهله إلى نهائي بطولة كأس العالم،  قائلة :” للأسف لم أتمكن من أكون بجانبكم الليلة شخصيًا، لكني سأكون معكم بقلبي ومع كل قلب في كل ثانية من الملعب، العبوا من أجل كرواتيا، ألعبوا من أجل عائلاتكم من أجل الشباب الذين يبحثون عن فرصة في كرواتيا، ألعبوا من أجل الشعب الكرواتي حظًا سعيدًا ونحن في النهائي”.

وكتبت كوليندا غرابار كيتاروفيتش، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عقب المباراة: “شعبي، هذا ممكن! برافو للناريين، برافو لكل المشجعين. كرواتيا في النهائي”.

ومن المنتظر أن تحضر كوليندا غرابار كيتاروفيتش اللقاء النهائي المقرر الأحد القادم والذي يجمع منتخب بلادها بالمنتخب الفرنسي.

فمن هي كوليندا؟

ولدت “كوليندا غرابار” في 29 أبريل/ نيسان 1968 في منطقة رييكا، بكرواتيا، وترعرعت في قرية والديها، حيث كانت تملك العائلة متجر جزارة ومزرعة، وقد دخلت في برنامج لتبادل الطلاب، عندما كانت طالبة في المدرسة الثانوية.

وعند بلوغها سن ال17،  انتقلت إلى لوس ألاموس، نيومكسيكو، التابعة للولايات المتحدة الأمريكية،  لتتخرج في سنة 1986، من مدرسة لوس ألاموس الثانوية.

واصلت كوليندا دراستها الجامعية بيوغسلافيا،  بجامعة “زغرب”، التي تحصلت منها سنة 1993 على بكالوريوس الآداب في اللغة والأدب الإنجليزي والإسباني، وفي 2002، حصلت على درجة الماجستير في العلاقات الدولية، ومن ثمة عينت كباحثة في برنامج “فولبرايت” في جامعة جورج واشنطن.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2015، انطلقت “كوليندا غرابار كيتاروفيتش”، في دراستها للحصول على الدكتوراه في العلاقات الدولية في كلية زغرب للعلوم السياسية.

قبل انتخابها كرئيسة لكرواتيا، شغلت غرابار كيتاروفيتش عددا من المناصب الحكومية والدبلوماسية، فقد  كانت وزيرة الشؤون الأوروبية من 2003 إلى 2005 ، وأول وزيرة خارجية للشؤون الخارجية والتكامل الأوروبي في الفترة من 2005 إلى 2008 في كل من الخزان الأول والثاني لـ Ivo Sanader ، والسفير الكرواتي في الولايات المتحدة من 2008 إلى 2011 والأمين العام المساعد للدبلوماسية العامة في حلف الناتو بقيادة الأمناء العامين أندرس فوغ راسموسن وينس ستولتنبرغ من 2011 إلى 2014.

أول امرأة

في فبراير/ شباط 2015،  فازت كوليندا، بالرئاسة بنسبة 50.4%، لتصبح هي رابع رئيس في تاريخ كرواتيا بعد استقلالها،  وقد كانت أول امرأة يتم انتخابها بعد أول انتخابات متعددة الأحزاب في عام 1990، وأول امرأة تتولى هذا المنصب أيضًا.

وفي خطابها في 9 مارس/ آذار 2018، قالت كوليندا، إنها ترى ضرورة القيام بالإصلاحات في كرواتيا وضرورة الالتفات إلى النصائح الدولية فيما يتعلق بالمشاكل التي تواجهها الدولة.

كما تمكنت من تخطي عديد الأزمات الإقتصادية التي تمر بها بلادها، حيث تطور الإنتاج المحلي الكرواتي، من 1.6% في سنة 2015 إلى 2.5%  في سنة 2018، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

و اتباعا لسياسة التقشف وحتى لا تضطر للإقتراض، بادرت إلى بيع الطائرات والسيارات الرئاسية، غير أنها مقابل ذلك أقرت في مارس/ آذار 2018 باعتبار أنها القائد العام للقوات المسلحة بـ  شراء سرب مكون من 12 مقاتلة «إف-16» من إسرائيل بمبلغ 500 مليون يورو، رغم أن وزارة المالية الكرواتية قد اقترضت ما يقارب 1.25 مليار يورو في 2017 من أجل سد عجز الموازنة في 2017، بحسب ماتناقلته صحف.

تبنت كوليندا، وجهات نظر منفتحة نحو العديد من القضايا التي تمر ببلادها مثل زواج المثليين، والإجهاض وتدعم تقنينه بدلًا من منعه نهائيًا.

وإلى جانب هذه القضايا، تولي غرابار كيتاروفيتش اهتماما كبيرا لقضايا البيئة، وخاصة تغير المناخ، حيث قامت بدعم المبادرات الخضراء، وفي 2016، وقعت اتفاقية باريس للمناخ للحد من الاحتباس الحراري.

وقد مرت رئيسة كرواتيا بعديد الطرائف التي تداولتها حينها وسائل إعلام،  ففي سنة 2015، وخلال تكريمها أحد نشطاء حقوق الإنسان فوق المنصة، وفيما تقدم له جائزة على شكل شهادة، وقع فجأة ما لم يكن في الحسبان وسقط  فجأة بنطاله، أمام الجمهور، فما كان من السيدة الأولى إلا أن تقوم بغطيته بالشهادة، ولم تسمح لأي من المشاهدين رؤية ملابسه الداخلية، وأنقذت الموقف المحرج.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد