دين وحياة

اعتقال داعية انتقد العائلة الحاكمة يثير جدلا في السعودية

تناقل رواد ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، خبر إعتقال الداعية والمفكر الإسلامي سفر الحوالي، فجر أمس الخميس، من قبل السلطات السعودية.

كما أكد نشطاء أيضا أنه تم إعتقال ثلاثة من أبنائه أيضا، واقتيادهم إلى مكان غير معلوم، وقال حساب “معتقلي الرأي”، على صفحته بموقع “تويتر”: إنه “تأكد لنا اعتقال الباحث والمفكر الشيخ سفر الحوالي واثنين من أبنائه، هما عبد الرحمن وعبد الله، بعد أيام قليلة من إصداره كتاب (المسلمون والحضارة الغربية) الذي وجَّه فيه النصح لآل سعود وهيئة العلماء”، قبل أن يعلن اعتقال ولده الثالث.

وصباح اليوم، أكدت صفحة معتقلي الرأي، أن السلطات السعودية قد قامت بعزل الشيخ سفر الحوالي في السجن عن أبناءئه ونقله إلى الرياض، فيما نقل أبناءه إلى جدة.

أسباب الإعتقال

و كشف نشطاء أسباب إعتقال الداعية والمفكر الشيبخ سفر، الذي يأتي في إطار تواصل حملات الإعتقال التعسفية لقمع نشطاء الرأي والعلماء، التي يمارسها النظام السعودي منذ حوالي السنة.

 

وأشار حساب “معتقلي الرأي”، في تغريدة أخرى، أن الاعتقال “بسبب كشفه لحجم الانتهاكات التي تمارسها تلك السلطات في سياساتها الداخلية والخارجية، ليكون السجن ثمناً للنصائح التي ذيّل بها الشيخ كتابه”.

وأضاف أن”اعتقال الشيخ سفر الحوالي تصعيد خطير، ويكشف أمام الرأي العام حقيقة السلطات السعودية، التي لم تكترث قَط لسنّه ولا لمرضه وإصابته بالجلطة الدماغية، فاعتقلته بطريقة سيئة بعد دهم منزله وتقييده!”.

وهو ما أكده أيضا الداعية السعودي الشيخ سعيد بن ناصر الغامدي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع تويتر.

غضب إجتماعي

وقد أثار خبر إعتقال الداعية والمفكر السعودي، غضب رواد موقع تويتر، الذين أطلقوا هاشتاغ #اعتقال_سفر_الحوالي_وابناءه، واستنكروا سياسة إعتقال المفكرين والعلماء وإهاتنهم في السجون في حين أن الفاسدين يكرمون ويبجلون.

كتاب يثير الجدل

وكان المفكر الإسلامي السعودي سفر الحوالي (68 عاما)، قد أصدر كتابا، بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية”، ومكون من 3000 صفحة، الذي تناول فيه أبرز قضايا المنطقة المعاصرة، مشيرا إلى  المليارات التي أنفقتها السعودية ودول الخليج على الولايات المتحدة خلال زيارة دونالد ترامب إلى الرياض منتصف العام الماضي، وهو ما أثار حفيظة ولي العهد محمد بن سلمان، كما أثار الكتاب الكثير من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.

نصائح للعائلة المالكة

وذكر مطلعون على فحوى كتاب “المسلمون والحضارة”، أن الحوالي قد بعث  في كتابه 3 نصائح إلى العائلة الحاكمة السعودية، حيث كتب أن “السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وأن أميركا آخذة في الأفول والتراجع”.

وأن”السياسة الحكيمة تستلزم الدخول في حرب مضمونة النتائج وليس المغامرة في حرب خاسرة”.

كما وجه نصائح للدعاة والعلماء: “…أهيب بكل داعية أن يجهر بالحق، ولايبالي بالخلق، وأبشرهم بأن أخوف مايخافونه وهو السجن، يفتح الله فيه من الرحمة مالا يمسكه أحد من البشر”

دولة الإمارات والسيسي

وفي الكتاب ذاته، نقل مطلعون أن الداعية السعودي المعتقل “سفر الحوالي”، قد زصف دولة الإمارات بأن كفيلها هو الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود، وقال أيضاً: “ولا أظن أحداً من المراقبين السياسيين، أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

“الذباب الإلكتروني

ولم يكتفي النظام السعودي بالإعتقال التعسفي للحوالي وأبناءه، بل أمر بشن حرب إلكترونية على والتي تعرف بـ”الذباب الإلكتروني“،عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على الداعية السعودي، لغاية تشويهه و إظهاره  وأبناءه  في منزلة “إرهابيين”.

وللتذكير، فإن اعتقال الداعية والمفكر السعودي، سفر الحوالي وأبنائه، تأتي في إطار حملة إعتقالات تعسفية يشنها النظام السعودي، منذ صعود ولي العهد محمد بن سلمان، إلى الحكم، وقد طالت عديد نشطاء الرأي والعلماء والدعاة والمفكرين البارزين، كما قامت باعتقال 17 ناشطا وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، وخاصة قيادة السيارة، واتهمتهم بالخيانة والعمل على تقويض استقرار المملكة، وآخرهم كان اعتقال الدكتورة هتون الفاسي.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد