مجتمع

هذه هي الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها وزير التربية لاصلاح منظومة التعليم!

 

مع انتهاء العام الدراسي الذي مر بسلسلة من الارباكات والأزمات، نتيجة الصراع بين وزارة التربية ونقابة التعليم، جاءت النتائج لتكشف مدى تدهور مستوى التلميذ في جميع المستويات من الابتدائي إلى الإعدادي إلى الثانوي، حيث انتقد وزير التربية حاتم بن سالم إثر ندوة صحفية عقدت يوم أمس الثلاثاء ارتفاع عدد الراسبين في دورات البكالوريا والسيزيام والنوفيام.

وأكد أن الوزارة لا تتحمل مسؤولية هول أرقام الراسبين وهو ما يتطلب تقييما حقيقيا بعد تسجيل تراجع في عدد الناجحين، وفق تعبيره.

 

 

وبين وزير التربية أن عدد الناجحين الذين اجتازوا الامتحانات الوطنية تراجع خلال سنة 2018، مشددا على ضرورة تقييم الوضع تقييما صحيحا للوقوف على الحلول التي تخرج الوضع التربوي من هذا المأزق وأدت إلى ارتفاع نسبة  الراسبين التي قدرت بـ 59% في امتحانات الباكالوريا 2018.

وأكد وزير التربية أن نتائج الدورات الثلاثة متدنية وهو ما يتطلب، وبصفة تشاركية النظر بصفة جدية في التغيّيرات الإستراتيجية من أجل الخروج باستراتيجية في المنظومة التربوية التي تمكننا من بناء المستقبل من أجل استرجاع الثقة في المؤسسات التربوية العمومية، مشيرا إلى “أننا لاحظنا، خاصة هذه السنة تراجع منسوب الثقة، خاصة بعد اعتزام عدد من التلاميذ الذين لم يتمكنوا من اجتياز امتحانات السيزيام والنوفيام التوجه إلى المعاهد الخاصة”.

واعتبر وزير التربية أن المنظومة العمومية هي أفضل منظومة، وهي المنظومة التي تضمن مستقبل التلاميذ.

التخلي عن المعاهد النموذجية

ومن بين المسائل التي أتى عليها وزير التربية هي تقييم نتائج المعاهد النموذجية، التي انتقدها بشدة، معتبرا أنها تراجعت بشكل كبير، مشيرا إلى أنه قدم مراسلة إلى رئاسة الحكومة لتقييم نتائج هذه المعاهد.

وشدد بن سالم على ضرورة التخلي عن المعاهد النموذجية، معتبرا أنها فكرة مطروحة منذ سنة 2009.

 

حوقال: “لابد من تقييم منظومة المعاهد والاعداديات النموذجية بعد تجربة دامت 30 سنة وخاصة بعد تراجع نتائج التلاميذ وتفاقم مشاكل هذه المنظومة”، متسائلا:” هل من الممكن أن يتم تسخير عدد هائل من الأساتذة لنتحصل في نهاية الأمر على هذه النتائج… شخصيا ومنذ 2009 عندما كنت وزيرا خلال تلك الفترة كان هناك قرار ضمن منظومة الإصلاح يقضي بالتخلي على المنظومة النموذجية”.

وأكد وزير التربية أنه لن يتم النزول تحت معدل 15 من 20 كشرط لقبول التلاميذ في الدخول للمعاهد والاعداديات النموذجية ، رغم أن عدد المؤهلين يقل عن 50% عن المقاعد المخصصة لهذه المؤسسات.

إجراءات اصلاحية

وفي حديث له على الإصلاحات التي ستتبعها وزارة التربية لإصلاح المنظومة التربوية وتحسين مردود التلاميذ في المؤسسات التربوية العمومية، والتي سيقع اعتمادها بداية من السنة الدراسية القادمة، أفاد بن سالم أنه وبعد اتفاق مع اتحاد الشغل ونقابات التعليم، تم التوصل إلى ضبط  جملة من التغييرات الاستراتيجية والمتمثلة أساسا في العودة إلى العمل بالرزنامة العادية التي لا تربك العائلات، وتكون متطابقة مع ما يقع في التعليم العالي.

وعقب بن سالم على أنه سيتم اعتماد التقييم الثلاثي بداية من السنة الدراسية القادمة، خاصة بعد أن ثبت للجميع أن التقييم السداسي سلبي، مشيرا إلى التخفيف في ساعات الدراسة بالنسبة لتلاميذ الإبتدائي وتخفيف البرامج.

ومن بين الإجراءات الأخرى الجديدة، التي سيتم اعتمادها مع انطلاق السنة الدراسية 2018-2019،  تسهيل عملية تسجيل التلاميذ عبر الإنترنت وعبر الهواتف الجوالة، معتبرا أن هذا الإجراء “سيُحدث ثورة رقمية جديدة” للتخلص من الإجراءات البيروقراطية والكم الهائل من الوثائق التي تتطلبها هذه المرحلة.

وقال وزير التربية، ان الوزارة ستنطلق في تنفيذ تجربة نموذجية خاصة بتلامذة الإبتدائي تتمثل في تخصيص ساعات يوم السبت للنشاط الثقافي والرياضي، حيث يكون التلميذ في المدرسة لكن ليس للدراسة وإنما للترفيه عن نفسه وصقل مواهبه.

وتابع أنه سيقع توحيد جداول الأوقات وإرسالها إلكترونيا وكذلك نفس الشيء بالنسبة لبطاقات الأعداد، موضحا أنه سيتم بداية من السنة القادمة ارسال بطاقات الأعداد عبر الإرسال البريدي ” publipostage” مباشرة إلى الولي.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد