مجتمع

ما الذي حدث للأطفال الثلاثة الذين عثر عليهم مذبوحين في الهرم؟

 

استفاق، صباح أمس الثلاثاء، المصريون على فاجعة أليمة راح ضحيتها 3 أطفال، عثر عليهم مذبوحين بجوار عمارة مهجورة بمنطقة المريوطية في الهرم.

 

الجريمة التي هزت الشارع المصري وتفاعل معها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف الدول العربية، وأسالت حبر الصحف المصرية والعربية، كان ضحيتها 3 أطفال أبرياء، عثر عليهم الأولياء مذبوحين ومرميين على الرصيف في أكياس قمامة بجوار بناية مهجورة.

وانتقل فريق من النيابة العمومية إلى مكان الحادثة، لمعاينة الجثث التي كانت في حالة تعفن شديدة، وأمر بعرضها على الطب الشرعي لتشريحها، قصد معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة أصحابها.

وأفادت مصادر أمنية بمباحث الجيزة أنه من المرجح أن تكون عصابة مختصة في تجارة الأعضاء البشرية، هي من تقف وراء هذه الحادثة الأليمة.

وأكدت المصادر ذاتها، بأن طريقة التخلص من الجثث الثلاث تشير إلى أن الضحايا سقطو في أيدي مثل هذه العصابات.

 

عملية انتقام وليست تجارة أعضاء

وفي تعليق له على الحادثة أكد المهندس رامي الجبالي مؤسس صفحة ” أطفال مفقودة”، المختصة في البحث عن الأطفال المختطفين وعبر موقع التواصل الاجتماعي، أن تقرير الطب الشرعي نفى أن تكون الغاية من اختطاف الأطفال الثلاثة هي سرقة أعضائهم والتجارة بها، وأن الجثث تحمل حروقا عديدة.

وأضاف الجبالي في تصريح لمجلة “ميم”، أن  تقرير الطبي الشرعي أفاد بأن الوفاة كانت ناتجة عن حروق واختناق ولاتوجد أية علامات أو جروح تدل على نية سرقة الأعضاء البشرية.

 

رامي الجبالي:مؤسس صفحة ” أطفال مفقودة”

 

وتتراوح أعمار الضحايا بين عام ونصف وعامين وخمسة أعوام.

وتابع محدثنا أن الأطباء الشرعيين رجحوا بأن الأطفال الثلاث كانوا محتجزين في مكان مغلق حين اندلع حريق به.

وقال رامي الجبالي” الواقعة التي حصلت في مصر هي واقعة بشعة، فحتى الحيوانات لا يمكن أن تفعل ما فعله الآدميون بالضحايا”.

وبخصوص التعرف على هوية الأطفال، أفاد الجبالي أن فريق صفحة الأطفال حاول أن يبحث في المعلومات المخزنة لديه قصد التعرف على الضحايا إلا أنه وبحكم تشوه الجثث الثلاثة وتحللها كان من الصعب التعرف على ملامح أصحابها.

وتابع:” أرجح أن تكون الغاية من وراء إختطاف الأطفال الثلاثة انتقامية، لأن ما حدث في هؤلاء الأبرياء بعيد كل البعد عن تجارة الأعضاء”.

 

أطفال مختطفون

وعن الدوافع لاختطاف الأطفال أوضح رامي الجبالي أبرزها التكسب من تجارة الأعضاء، وتعتمده عصابات منظمة لها امتدادات إقليمية ودولية.

وأضاف بأن الغاية الاخرى التي تدفع الناس إلى  إختطاف الأطفال عدم الإنجاب، وهي ظاهرة تنتشر بصفة أكثر في الدول العربية التي تصعب فيها إجراءات التبني، مشيرا إلى أن هناك غاية أخرى من هذه الظاهرة وهي طلب الفدية مقابل ارجاع الأبناء إلى ذويهم.

كما تستهدف عصابات وأفراد القصر بهدف الإستغلال الجنسي، وتنتشر شبكاتها السرية في مناطق مختلفة من العالم.

وشدد الجبالي على أن من بين الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة اختطاف الوثائق المنقوصة التي تثبت أن الطفل المولود هو ابن تلك العائلة، حيث تفتقد شهادة الميلاد لصورة الطفل وبصماته، مضيفا بأنه من الضروري أن تغير السلطات من سياستها وتستخرج بطاقات تحتوي على صورة المولود وبصماته، وفق تعبيره.

وقال:” نحن في مصر نعاني من مشكل فادح وهو أن شهادة الميلاد التي يستخرجها الأب لا علاقة لها بالطفل لا من قريب ولا من بعيد فهي لا تحتوي لا على صورته ولا على بصمته”.

وتابع: لابد أن يكون الطفل منذ صغره معروفا، من خلال الوثائق، من خلال شكله وبصماته التي لا تتغير منذ الولادة ونوعية دمه”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد