رياضة

مشجعون فرنسيون يعتدون على جزائري متناسين فضل اللاعبين من أصول جزائرية عليهم

مونديال روسيا

 

بعد أن أعاد المنتخب الفرنسي المتكون أساسا من الأفارقة، الروح لجماهيره والأمل في استعادة لقب كلفهم انتظارا دام عشرين عاما كاملة، خرج عشرات الآلاف من عشاق الأزرق للشوارع والمدن الفرنسية للاحتفاء بتأهل منتخبهم لنهائي كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ فرنسا، بعد مونديال 1998 حين توجوا باللقب العالمي على أرضهم، ومونديال 2006 الذي تلقوا فيه هزيمة قاسية من إيطاليا.

 

 

حيث اجتمعت الجماهير بأعداد غفيرة أمام مقر بلدية باريس “أوتيل دو فيل”، واضطر البعض منهم لتسلق الأشجار، لمتابعة اللقاء عبر الشاشة العملاقة، والاستمتاع بانتصار فريقهم بقيادة المدرب ​ديدييه ديشامب​، الذي توج باللقب كلاعب مع المنتخب الفرنسي، على أمل أن يكرر ذلك الإنجاز كمدرب للديوك.

 

 

وبعد نهاية اللقاء وتحقيق الفوز امتلأت شوارع فرنسا بعشاق الأزرق الذين احتشدوا خاصة في الشانزيليزيه مرديدين النشيد الفرنسي والهتافات الحماسية، ومطلقين الألعاب النارية، والشماريخ.

 

 

لتتوقف حركة السير في العاصمة التي انتشر فيها الأمن لحماية المشجعين في ظل ما عاشته البلاد خلال السنوات الفارطة من اعتداءات، لعلّ من أبرزها تلك التي جدت في نوفمبر 2015.

لكن سرعان ما تحولت تلك الفرحة الى مأساة، حيث شهدت مدينة نيس بالجنوب نيس احتشاد الآلاف من الجماهير للتعبير عن فرحتهم، قبل أن يتسبب التدافع الى سقوط  إصابات، وجروح.

 

 

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تم قبيل اعلان نهاية المباراة، رمي مفرقعات نارية عند طرفي شارع ساليا الذي شهد اكتظاظا بالمشجعين، وهو ما أربك الحشود التي أصيبت بالهلع في اعتقاد أنه إطلاق نار، مما تسبب في سقوطهم على الأرض واصابة بعضهم بجروح متفاوتة.

وحين هم جزائري برفع علم بلاده أثناء الاحتفالات الفرنسية، تم الاعتداء عليه من بعض الجماهير الفرنسية العنيفة ومنعه من رفع الراية الجزائرية.

مشهد عكس عنصرية مقيتة لدى بعض الفرنسيين الذين نسوا أو تناسوا أن من قاد منتخبهم الى التأهل لاعب من أصول جزائرية وهو كيليان مبابي، ومن قبله اللاعب الجزائري زين الدين زيدان الذي قاد فرنسا الى التتويج بكأس العالم في مونديال 1998، حين سجل هدفين في اللقاء النهائي ضد البرازيل، بل وكاد أن يقودهم مرة ثانية للقب بتسجيله ضد ايطاليا، في مونديال 2006، قبل أن ينتصر الأزوري بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل هدف لهدف.

دون أن ننسى  كريم بن زيمة ذلك اللاعب الجزائري الذي أعطى بدوره الكثير لمنتخب فرنسا، وسجل أهدافا نذكر منها الهاتريك التي سجلها في مونديال 2014 ضد الهندوراس، لتكافئه فرنسا باقصاءه من تشكيلة المنتخب في هذه النسخة.

وبلغت بالفرنسيين العنصرية الى درجة احتفاء الجماهير الفرنسية بفوزها في احدى اللقاءات، من خلال حرق العلم الجزائري.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد