ثقافة

في آخر ظهور لها: الكاتبة نوال السعداوي تدعم نظام السيسي وتواجه تهما بازدراء الأديان

 

لم يمر ظهور الروائية المصرية نوال السعداوي في برنامج “بلا قيود” على قناة “بي بي سي”، دون سيل من الانتقادات الموجهة إليها، خاصة بعد دعوتها لتغيير النصوص الدينية بما يتماشى مع المصلحة وتمجيدها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقد تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ للنائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد نوال السعداوي، بتهمة ارتكاب جريمة ازدراء الأديان عبر قناة “بي بي سي”.

وقال في بلاغ نشرته الصحف المصرية “ما أدلت به السعداوي يعتبر دعوة صريحة منها إلى  الإلحاد والكفر بالنصوص القرآنية التي انزلها الله عز وجل فتلك الثوابت والنصوص القرآنية ثابتة منذ بدء الخليقة وهى تدعو الان بعد آلاف السنين إلى تغييرها”.

وتابع ” هذا الأمر لا يصل إلى حرية الإبداع والفكر التي يتشدق بها في العصر الحديث إذ أنّ حرية الفكر لا تتيح التعرض للثوابت الإلهية والنصوص القرآنية الثابتة”.

وطالب في نهاية بلاغه، بإحالتها إلى المحاكمة الجنائية”.

يأتي ذلك بعد أن صرحت الأديبة المصرية في حديثها حول تجديد الخطاب الديني أنّ الأزهر قوة رجعية ذات أجندة خطيرة تعرقل محاولات التجديد في مصر.

وتابعت أن “الأديان في حاجة إلى التجديد لأنها لا تواكب العصر، والنخبة المثقفة هي المكلفة بتجديدها.

وقالت “كلما درست الأديان اكتشفت التناقضات فيها وأنها أديان عنصرية قائمة على خداع الناس”، مؤكدة أن “جوهر الأديان “الصدق والعدل” ليس موجود.

 

 

ودعت في حديثها إلى تغيير النصوص الدينية، سواء القرآن أو التوراة أو الانجيل لأن تجديد الخطاب وفق قولها، يكون بتغيير الثوابت.

وبررت ذلك بالقول”  اذا تعارض النص مع المصلحة غلبت المصلحة على النص لأن المصلحة متغيرة والنص ثابت”.

وأضافت “هناك آيات كثيرة من القرآن سقطت في التاريخ مثل “الرق، وما ملكت اليمين، ولذلك وجب تجديد النص مع السياق الحالي”.

وتابعت في حوارها “العبادات بما تشمله من صلاة… ليست مهمة بل المهم أن سلوكي مستقيم وأني صادقة وأني كتبت وسجنت ونفيت لأدفع ثمن الحرية”.

وليست المرة الأولى التي تواجه فيها السعداوي هذه التهمة، فقد تقدم المحامي عبد  المجيد سيد سنة 2016 ببلاغ للنائب العام ضد الكاتبة بتهمة الازدراء والتهكم على الدين الإسلامي.

يأتي ذلك بعد أن صرحت السعداوي خلال ملتقى بالمعهد الفرنسي بالقاهرة حول رأيها في الحجاب والنقاب معتبرة أنهما ضد الأخلاق والأمن.واعتبرت أن الحجاب يكرس العبودية.

ودعا المحامي في بلاغ له إلى تطبيق الإجراءات القانونية على الكاتبة المصرية بالحبس وغرامة مالية.

 

السعداوي تدعم السيسي

من جهة أخرى تحدث نوال السعداوي عن الثورة المصرية، في يناير 2011، معتبرة أنها  ثورة شعبية حقيقية، إلا أنا قوى خارجية، وفق رأيها، تواطأت مع الإسلاميين والمجلس العسكري المصري لإجهاضها”.

وقالت إن حسين الطنطاوي  كان يقود المجلس العسكري وليس عبد الفتاح السيسي، التي لم تسمع به في ذلك الوقت.

وصرحت في برنامج “بلا قيود” أنّ السيسي  أفضل بمليون مرة من مبارك والسادات”، حيث منعت من الكتابة وعاشت في المنفى والسجن، بينما ترى أن واقع الحريات أحسن “اليوم أكتب في الصحف والمواقع وعدد آخر من المثقفين أيضا”.

وفي ردها حول استفسار الإعلامية التي قدمت معطيات أن منظمة صحفيون بلا حدود صنفت مصر وفق تقريرها سنة 2017، حول حرية الصحافة في المراتب الأخيرة، علاوة على اعتقال المدونين في الفترة الأخيرة، علقت السعداوي بأن كل ما يسمع خارج مصر من الإعلام البريطاني أو الأمريكي أو الاسرائيلي، يحتوي مغالطات، ولا ينقل الحقيقة، بل ينقل ما يريد عن مصر.

ونفت أنها تتحرج من انتقادها للسيسي ونظامه وقالت للإعلامية “انت استضفتني حتى أنقد السيسي، مضيفة “هناك أجندة مسبقة تريدون فرضها على الضيف، وترويجها عن طريق “بي بي سي”.

وتابعت “أنا لا انقد ارضاء للغرب الذي يروج مغالطات فيها “شيء  انتقامي غريب من السياسة المصرية ومن السيسي”.

وشددت على أن ما حصل في 30 يونيو ليس  انقلابا عسكريا، بل جاء استجابة لمطالب شعبية للإطاحة  بحكم محمد مرسي.

تفاعلات وانتقادات

وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع ما ورد على لسان الروائية المصرية وانتقدوا ازدرائها للأديان ومساندها للسيسي ونظامه.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق