مجتمع

رغم الإشاعات المغرضة: تونس وجهة الأشقاء الجزائريين السياحية المفضّلة

 

تسبب مقال نشرته جريدة النهار الجزائرية حول طرد سيّاح جزائريين من نزل تونسية والترفيع عمدا في أسعار الغرف والخدمات بنسبة 30% في ردود فعل غاضبة من الجانب التونسي لعدم صحة هذا الخبر.

فمن جانبها، اعتبرت الجامعة التونسية للنزل أن الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام جزائرية أخرى عن جريدة النهار، هو حملة زائفة يتم الترويج لها عمدا لضرب فئة من السياح الذين يمثلون نسبة هامة من مجمل الوافدين على البلاد التونسية ويسهمون بصورة فعالة في تنشيط الموسم السياحي لا فقط في فصل الضيف بل كامل أيام السنة.

وأكدت الجامعة في بيان لها ان النزل التونسية مفتوحة لجميع الحرفاء دون تمييز في نطاق طاقة الاستيعاب المتوفّرة.

وأوضحت أنّه يتم تحديد الأسعار وفقًا للشروط التعاقدية التي يتم التفاوض عليها سنويا بين وكالات الأسفار والنزل وبصفة مسبقة ولم يتم التعديل فيها بصورة فجائية كما أورد الخبر في الصحيفة.

وذكّرت الجامعة التونسية للنزل أنّها قامت منذ الربيع الفارط بحملات توعية لتشجيع المصطافين التونسيين والجزائريين على الحجز المبكّر من أجل ضمان حجوزاتهم في النزل التونسية.

وأكّدت الجامعة التونسية للنزل على التزامها الحفاظ على العلاقات المتميّزة التي تربط المتداخلين في القطاع السياحي في بلدينا المتجاورين وترفض أي جدل عقيم يهدف إلى تصفية حسابات ضيقة.

من جهتهـ أورد الصحفي أيمن محرزي صورا على صفحته على فايسبوك في المعبر الحدودي ام الطبول عن توافد حافلات تقل عشرات السياح الجزائريين إلى داخل تونس، ليلة البارحة، ولم تؤثر الحملة الممنهجة لضرب الموسم السياحي التونسي والعلاقات الجزائرية التونسية سوى بصورة عابرة، واستأنفت تونس استقبال السياح الجزائريين بكل حفاوة.

 

الجزائر سوق سياحية مهمة لتونس

 

في عام 2015، نُفذت عملية إرهابية في نزل الإمبريال في محافظة سوسة، حزم على إثرها عدد كبير من السياح امتعتهم وغادروا مما أنذر سنتها بالخراب على قطاع يعتمد على السياحة الموسمية الشاطئية وعلى فئة معينة هم السياح الأوروبيون خاصة.

لكن توافد السياح الجزائريين خاصة والمغاربة بصورة عامة حينها أنقذ الموسم السياحي.

في عام 2016، كشفت أرقام رسمية عن زيارة مليون وثمانمئة ألف جزائري إلى تونس، من جملة 5.3 مليون سائح زاروا تونس، حسب ما صرّح به عبد اللطيف حمام مدير عام الديوان الوطني التونسي للسياحة.

وفي سنة 2017، بلغ عدد السياح الجزائريين حوالي 1.45 مليون سائح، بزيادة مقدرة بـ 59.8% عن الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتواصل هذا التوافد المحبب من دول الجوار على تونس على مدى السنوات الموالية، حيث كشفت وزيرة السياحة سلمى اللومي في ندوة صحفية في شهر مايو الماضي، أن عدد السياح الجزائريين الوافدين قد ارتفع بنسبة 17.4% عن المعدل المعتاد، إلى جانب ارتفاع في عدد السياح الأوروبيين أيضا.

لماذا يفضّل الجزائريون تونس؟

 

تعتبر تونس مقصدا للأشقاء الجزائريين لقربها الجغرافي أولا، وتشابه العادات والتقاليد بين الشعبين، حتى أن أصول عديد العائلات التونسية تعود للجزائر والعكس صحيح خاصة في المناطق الحدودية المتداخلة، في الشمال الغربي التونسي من جهة والشرق الجزائري من جهة الأخرى، ناهيك عن الروابط التاريخية والثقافية العميقة، لذا لا يشعر الجزائري بالغربة في تونس، بل يحس انه في بيته تماما.

ولا تشترط النزل أسعارا خيالية على النزلاء بصورة عامة، فتونس أحد أفضل الوجهات السياحية للوافدين من الخارج على مستوى الأسعار وجودة الخدمات، إضافة إلى اقبال الجزائريين، على اكتراء منازل مؤثثة خاصة في فصل الصيف رفقة العائلة، ولا تعتبر عالية التكلفة بالنسبة لهم.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد