سياسة

بعد استقالة وزيرين من حكومة ماي.. البريكسيت يترنّح

 

تلّقى ملف البريكسيت البريطاني ضربة موجعة بعد استقال وزير الانسحاب ديفيد ديفيس يوم الاحد الماضي 8 يوليو/ جويلية 2018، وتبعه وزير الخارجية بوريس جونسون، في اليوم الموالي.

 

وأعلنت تريزا ماي عن تعيين جيرمي هانت وزيرا جديدا للخارجية ودومينيك راب وزيرا للانسحاب، وأكدت ماي في تصريح صحفي يوم الاثنين أن المحادثات بشأن اتفاق الارتباط مع الاتحاد الأوروبي لا تزال متواصلة. الامر في صالح الجانبين.

رغم ذلك، تتواصل الانتقادات بشأن سياسة ماي وحكومتها، مقابل توتر في الخطاب وقنوات التواصل بين لندن وبروكسل قدم صورة عن الاختلافات العميقة التي تشق الحكومة البريطانية والتي حالت دون تقديم موقف موحد أمام الاتحاد الأوروبي للمضي في المحادثات، مثلما صرّح منسق خروج بريطانيا في البرلمان الأوروبي جي فيرهوفشتات.

استقالات واحتجاج

 

ديفيد ديفس وزير الانساحب المستقيل

 

لم يحظ الاجتماع الأخير لحكومة ماي قبل يومين من الاستقالتين بترحيب من الطبقة السياسية البريطانية، فقد أعلنت ماي عن ضرورة الحفاظ على علاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت، لكن ديفيد ديفيس، وزير الانسحاب، قال بأن سياسات ماي تقوّض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وأن البرلمان لن يستعيد السلطات بشكل حقيقي بعد الخروج.

وأضاف في خطاب استقالته لماي أن “التوجه العام للسياسة سيتركنا على أفضل تقدير في موقف تفاوضي ضعيف، وربما يكون موقفا لا مهرب منه”.

لكن ديفيس (69 عاما) المعروف بمواقفه المشككة في الاتحاد الأوروبي اعتبر في رسالة استقالته أن الطريق المتبع لن يوصل إلى ما كان البريطانيون قد صوتوا من أجله.

من جهته، قدم وزير الخارجية بوريس جونسون الذي قدم استقالته لنفس الأسباب، وهو رفض خطط الحكومة إقامة علاقة تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد انتهاء عملية الخروج من الاتحاد، واعتبر جونسون “إن حلم بريكست يحتضر”، مضيفا “نحن نتجه فعلا لنصبح مستوطنة” تابعة للاتحاد الأوروبي.

وعلق زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربن ان هذه الاستقالات تعرض للخطر المفاوضات مع بروكسل بشأن تنفيذ الخروج المنتظر في 29 مارس/آذار 2019.

واعتبر كوربن أن رحيل وزير الخارجية المفاجئ في وقت حساس يدل على ان ماي لم تعد تتمتع بسلطة كافية تخولها المضي في البريكست.

انقسام في المواقف

 

 

أقرت ماي في كلمتها امام البرلمان يوم الاثنين 9 يوليو /جويلية أن الخلافات موجودة داخل الحكومة بشأن الاستفتاء الذي صوّت فيه 52% من البريطانيين بالموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنها اكدت في المقابل ان موقفها صلب ومزمع على مواصلة استراتيجية فك الارتباط مع أوروبا.

لكن، انهار “وهم الوحدة”، حسب تعبير رئيس حزب العمال كوربن أما البرلمان، لدى استقالة اثنين من الوزراء، وانتقد إضاعة ماي لسنتين من المماطلة والفرص الضائعة حسب قوله، فيما تضعف الفروقات موقفها من البريكست.

وتمر الحكومة البريطانية حاليا بموقف حرج و دقيق لاقتراب موعد الانفصال عن البرلمان الأوروبي اقتصادياـ وسط تخوفات تتصاعد، خاصة بعد خروج الخلافات للعلن، من أن ينهار الاقتصاد البريطاني بعد الخروج من البريكست.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد