مجتمع

السائحة اللبنانية.. شتم المصريين كلّفها 8 سنوات سجنا

 

وجهت النيابة العمومية بمصر  للسائحة اللبنانية منى المذبوح 4 تهم  وهي “الإساءة لرئيس الجمهورية” و”ازدراء الأديان”، و”إهانة الشعب المصري” و”خدش الحياء العام”، بعد نشرها للفيديو الشهير الذي توجهت فيه بسلسلة من الشتائم البذيئة للمصريين، وحكمت عليها محكمة الجنح بمصر الجديدة بـ 8 سنوات سجنا نافذة وتم إيقافها في المطار يوم 31 مايو الماضي، وتحويلها مباشرة إلى السجن.

عقوبة قاسية

أهانت منى المذبوح المصريين في الفيديو الذي نشرته، وجاء كلامها كردّة فعل  لتعرضها للتحرش في أحدى الشوارع بالقاهرة من قبل رجل الأربعينات، وقالت إن “مصر مفيهاش ستات” ليتحرش بهن الرجال لذا يتحرشون بالسائحات، وعمّمت كلامها على 99% من المصريين، بدليل ان النادل في المقهى رفض أن يقدم لها طعاما قبل أذان المغرب، وتحيل عليها سائقو سيارات الأجرة، وختمت منى كلامها في الفيديو بأن يبعث الله للمصريين من هو أظلم من السيسي ليحكمهم.

كلام منى كان بذيئا وسوقيا، لكن الحكم الصادر ضدّها كان صادما، فـ8 سنوات سجنا حكم قاس، إذ استعملت المحكمة أقصى عقوبة، حسب محامي منى، رغم أن موكلته تعاني من “اضطرابات عصبية ونفسية نتيجة إصابتها بمرض في المخ عندما  كانت في الثانية عشرة من عمرها”، وكان قد قدّم للمحكمة أوراقاً ومجلةً لبنانية تثبت تقديم استغاثة لجمع تبرعات لإجراء عملية جراحيةلها في المخ .

دعوات للتخفيف من الحكم

رغم أن الفيديو الذي نشرته السائحة اللبنانية في الأول أثار غضب العديد من المصريين والعرب، إلا أن الحكم عليها  ب 11 سنة سجنا – ثم تم  تخفيضه إلى 8 سنوات – أثار استغراب وغضب النشطاء على مواقع التواصل، فقد كتبت الصحفية إيمان إبراهيم عبر حسابها على فايسبوك” ما كنش العشم يا أم الدنيا.. حكم قاس بسبب شتيمة، بينما يتم الإفراج بعفو خاص عن هشام طلعت قاتل سوزان تميم.. لسنا ضد محاكمة قليلة الأدب ونستنكر ما فعلته لكن العدالة المتجزأة وعدم تناسب الحكم مع حجم الجرم يثير الريبة”.

 

 

بينما تساءلت الإعلامية سحر الأطرش “هل تستحق تهمة منى المذبوح-وهي القدح والذم- 8 سنوات سجنا؟ ولو كان الامر متعلّقا بسائحة أوروبية أو أمريكية نشرت الفيديو لكانت الكرة الأرضية هبت لرفض الحكم؟”.

 

 

وساند العديد من النشطاء في مواقع التواصل تخفيف الحكم عن منى، واعتبروا ان عقوبة سجنية قصوى من أجل “شتيمة” حتى وان كانت في منتهى السوقية والابتذال والإهانة إلا أنها لم ترق لجرائم أخرى ترتكب ويطلق سراح مرتكبيها، بسبب الازدواج في معايير الاحكام القضائية، ورأى آخرون أن التشدّد في الحكم سببه ورود اسم “السيسي” في الفيديو وهو وحده كان كافيا لتنال منى أقصى عقوبة.

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد