منوعاتصحة وجمال

احذر .. الجفاف قد يشوش تفكيرك!

 

توصلت دراسة جديدة، نشرت في رويترز هيلث،  إلى أن الجفاف يمكن أن يضعف القدرة على التفكير بوضوح.

ووجد الباحثون أن الرياضيين الذين فقدوا السوائل بنسبة 2 % من وزنهم، أصيبوا بمشكلات في إدراكهم، من ذلك مثلا مشاكل الانتباه وضعف اتخاذ القرار، وضعف في المهام التي تتطلب الاهتمام، والتنسيق الحركي، وما يسمى الوظيفة التنفيذية، والتي تشمل أشياء مثل التعرف على الخريطة، والتفكير النحوي، والرياضيات العقلية، والتدقيق اللغوي،  وفقا للتقرير في الطب والعلوم في الرياضة والتمارين الرياضية.

وقالت ميندي ميلارد ستافورد، المشاركة في إعداد الدراسة: “نعرف أن الأداء البدني يتأثر لدى وصول نسبة فقد السوائل إلى 2 بالمئة من كتلة الجسم خاصة إذا نتج عن ممارسة تمارين رياضية في أجواء دافئة”.

وتابعت: “ما يحدث للدماغ عند ذات المستوى من فقد السوائل، هو أمر شائع الحدوث مع أشخاص يتسمون بالنشاط أو يعملون في الخارج أثناء الحر، باعتبار أن خلايا الدماغ تحتاج للماء مثل الخلايا العضلية تماما”.

وأضافت أنه على الرغم من أن التأثيرات لم تكن كبيرة عند فقد سوائل نسبتها 2 % من الوزن، إلا أنها زادت بزيادة الجفاف.

 

دراسات سابقة

الدراسة الجديدة ليست الأولى التي تنظر في تأثير الجفاف على الإدراك، فقد سبق وكشفت أبحاث سابقة، التأثيرات السلبية للجفاف على الدماغ البشري.

وأشار بحث في 2016 أن أقل من 1% من الجفاف يؤثر بشكل سلبي على المزاج والانتباه والذاكرة والتنسيق الحركي.

كما أشارت ذات الدراسة، إلى أن سوائل أنسجة الدماغ تتناقض مع الجفاف فتقلل حجم المخ، وهو ما يؤثر بشكل مؤقت على الوظيفة الخلوية، كما أنه إذا لم يقع استبدال الماء المفقود من الجسم ، فإن الدم يصبح مركزًا أكثر، وفي هذه المرحلة يحفز إعادة امتصاص الكليتين للماء وتقليل التبول.

وأوضحت الدراسة، أنه كلما ازداد تركيز وكثافة الدم زادت صعوبة تعويض السوائل من خلال زيادة الجهاز القلبي الوعائي لمعدل ضربات القلب للمحافظة على ضغط الدم.

وحين يُدفع جسدك المصاب بالجفاف كما عند ممارسة التمارين أو عند مواجهة إجهاد قلبي فإن خطورة الانهيار والإرهاق تزداد، هذا من شأنه أن يسبب الإغماء كما حينما تنهض من حالة الجلوس بسرعة على سبيل المثال.

 

 

وفي سنة 2012، أظهرت  دراسة  أجريت في مختبرات جامعة كونيتيكت للأداء البشري، أن الجفاف الخفيف الذي يمكن أن يحدث أثناء ممارستنا للأنشطة اليومية المعتادة يستطيع أن يحط من مشاعرنا، وخاصة لدى النساء، حيث يظهر أنهن أكثر عرضة للآثار السلبية للجفاف الخفيف من الرجال.

وفي كلا الجنسين فإن هذه التغيرات السلبية المزاجية قد تحد من وجود الدافع لممارسة التمارين الرياضية حتى لو بشكل معتدل. كما يمكن أن يتعارض الجفاف الخفيف مع الأنشطة اليومية الأخرى حتى التي لا تتطلب مجهودا جسديا.

ويعرف الجفاف الخفيف بأنه فقدان ما يقرب 1.5% من حجم المياه الطبيعية في الجسم.

وأكدت  نتائج الاختبارات ضرورة شرب الماء بكميات مناسبة في جميع الأوقات وليس فقط أثناء ممارسة الرياضة، والحرارة الشديدة، وبعد بذل مجهود كبير، وذلك نظرا لأن  شعورنا بالعطش لا يظهر إلا بعد ان نفقد ما يقارب 1 إلى 2% من ماء الجسم.

وبحلول ذلك الوقت فإن الجفاف يكون قد حصل فعلا وبدأ بالتأثير على كيفية أداء عقولنا وأجسادنا.

وكشفت دراسات سابقة أن الجفاف يؤثر أيضا على الخلايا العصبية في الدماغ، حيث تشعر به وترسل إشارات إلى أجزاء أخرى من الدماغ مسؤولة عن تنظيم المزاج.

وأشارت ذات الأبحاث التي نشرت في موقع ويب الطبي، أنه يمكن أن تكون هذه العملية هي جزء من نظام إنذار قديم لحماية الإنسان من عواقب وخيمة أكثر وتنبيهه إلى حاجته لشرب الماء من أجل البقاء على قيد الحياة.

 

 

نصائح طبية

وقد أوصى العلماء بشرب كمية الماء المناسبة، وهي 8 أكواب يوميا، أي ما يعادل لترين من الماء يوميا. ويمكن للناس بمراقبة مقدار الماء في جسدهم عن طريق مراقبة لون البول، حيث أن لونه الطبيعي هو أصفر فاتح جدا في حالة الترطيب المناسب للجسم، بينما يكون أصفر داكن يشير إلى جفاف أكثر.

وشرب كميات الماء المناسبة والمحافظة على سوائل الجسم له أهمية خاصة عند مجموعات معينة عرضة أكثر لخطر الجفاف مثل كبار السن، ومرضى السكري، والأطفال.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد