مجتمع

د. الشريف: الأفضل تأجيل الدخلة ليلة او ليلتين بعد الزواج

كي تتوفر شروط العلاقة الناجحة واهمها الراحة النفسية والبدنية

 

مع حلول فصل الصيف، تنطلق العائلات  في التحضيرات للاحتفال بزواج أحد أبنائها أو بناتها،  فهذا هو موسم الأفراح.

 

 

وبمجرد اقتراب موعد الزفاف، تبدأ الأسر في الاستعداد  لهذه المناسبة أو كما يسميها العرب ب- “فرحة العمر”,  كي تكون جميع الأمور مرتبة ومنظمة وفق ما تقتضيه العادات والتقاليد المتعارف عليها كل حسب المنطقة والدولة التي يعيش فيها.

من ابرز المسائل التي تشغل بال المقبلين على الزواج، كيف ستكون أول ليلة من الزواج، أو ليلة “الدخلة”، كما يسميها جل العرب.

ارتأت مجلة “ميم”أن تتطرق إلى هذه المسألة التي تهم المقبلين على الزواج بصحبة المختص في علم الجنس هشام الشريف ليحدثنا عن أهم ما يجب أن يعرفه العروسان عن “الدخلة” وما ينبغي عليهما تجنبه.

وفي هذا السياق يقول الدكتور هشام الشريف إنه  لابد أن يكتسب الطرفان المقبلان على الزواج مستوى معينا من الثقافة الجنسية والنفسية حتى يتمكنا من المرور إلى مرحلة البناء، وضمان والتاسيس لعلاقة جنسية ناجحة.

وأشار إلى ان العملية تتطلب المرور بعدد من المحطات، تتطلب ان يكون الطرفان على يعرفان طبائع  بعضهما البعض ويشعران بالراحة سوية.

وأضاف “من بين الركائز التي تضمن تجربة شراكة ناجحة هي المصارحة والمكاشفة، خلال فترة الخطوبة، لذا على الاثنين  الحديث عن مختلف  الأمور دون أقنعة أو تزييف،  وأن يتصرفا بعفوية دون تظاهر وتكلف.

وأكد الشريف على ضرورة أن يقوم المقبلون على الزواج بمجموعة من التشاخيص والفحوصات الطبية وغير الطبية، حتى يتجنبوا  المشاكل خلال الحياة الزوجية.

سلوك خاطئ

ومن بين السلوكيات الخاطئة التي حذر المختص في علم الجنس منها لجوء الزوجين إلى الأصدقاء أو أحد الأقارب لمعرفة ما يجب أن يتبعاه من نصائح ليلة الدخلة، والاصل ان يتحدثا الى المختصين في علم الجنس وفي الميثاق الأسري.

 

 

ومن بين النصائح الأخرى التي قدمها الشريف للمقبلين على الزواج هو عدم ذهاب الزوجين إلى عملية فض البكارة مباشرة بعد انتهاء مراسم الزواج.

وقال في هذا الإطار :”لابد من تأجيل ليلة الدخلة ليلتين أو ثلاث ليالي وذلك حتى يستعيد كلا الزوجين نشاطهما ويرتاحا، نظرا للأعباء الجسدية والنفسية الذي يتعرضان لها خلال فترة التحضير لحفل الزفاف.

 

نحن كعلماء جنس ومختصين ننصح المقبلين على الزواج بتأخير اللقاء الجنسي إلى ليلتين أو ثلاث، وأن يستغلا تلك الفترة في اكتشاف بعضهما البعض والمناطق المثيرة للرغبة الجنسية لكليهما، وهو ما يسهل عليهما العملية الجنسية

 

وأكد المختص في علم الجنس أن من بين فوائد تأخير ليلة الدخلة بيومين أو ثلاث هو أن يكون الزوجان في أريحية نفسية وبدنية وجنسية تامة وهو ما يخول لهما أن يقيما اللقاء الأول في ظروف ملائمة.

وأضاف الشريف أن الزوج يتحمل قدرا كبيرا من  مسؤولية انجاح اللقاء الحميمي الأول، خاصة إذا كانت الفتاة تعاني من الخوف والارتباك.

لذلك من الضروري أن يوفر لها الراحة النفسية ويطمئنها بالكلام حتى يمتص الشعور بالخوف، ويستميلها فتشعر بالدفء العاطفي وتستثار شيئا فشيئا.

اهم الخطوات التي يجب على الزوج أن يبدأ بها هي المداعبة اللفظية قبل المداعبة الجسدية، التي تأتي في مرحلة ثانية وهي خطوة مهمة تسهل على الشريكين اللقاء الحميمي الأول.

وأشار محدثنا إلى أن الفتاة يجب أن تتخلى على ما أسماه “الأساطير” التي تسمعها من صديقاتها أو من تجارب الأخرين، التي توترها وترهبها من هذه المحطة الطبيعية في حياتها الزوجية.

ويقول الشريف: “عملية فض البكارة تتم عبر مراحل وبسلاسة، بعد أن يوفر الزوج الراحة النفسية والجسدية لشريكته حتى تتجاوب معه وتسترخي وتقبل عليه”.

ومن بين الخطوات الأخرى التي تسهل على الشريكين عملية فض البكارة هي اختيار الوضعية الجنسية المناسبة، بعد المرور بمراحل الإثارة وتصاعد الرغبة تدريجيا. هذا  يقتضي الاسترخاء والانسجام والعفوية كي يتوصل الاثنان الى الوضع المناسب بتلقائية ويتوترا وهو المشكل الأكبر هنا.

“المجتمع يحيط ليلة الدخلة بهالة تدخل الرهبة على نفس الزوجين، لذا ينبغي ان يمضيا وقتا كافيا سوية، يسترخيان فيه جسديا ونفسيا فيتحفزان جنسيا ويقبلان على بعضهما بلا ضغوطات”.

كما من المهم التذكير بضرورة حفظ خصوصيات العلاقة الجنسية بين الزوجين فلا تذكر تفاصيلها للأصدقاء والصديقات فهذا يفقدها حميميتها وينتهك قدسيتها وفرادتها.

سر النجاح إذن هو التعامل ببساطة مع حدث “الدخلة” وعدم اقحام الاخرين وضغوطهم فيه، ومنح بعضكما وقتا ومساحة للاسترخاء سوية، كي تقتربا من بعض بشكل عفوي يتيح لكما الانسجام والاستمتاع.   

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد