مجتمع

داينل لين.. سرقت جنينا من بطن أمه!!

سلسلة أشهر المجرمات

 

ليست حوادث سرقة الأطفال أو تبديلهم ّاو حتى جرائم قتل لأمهات او رضّع بالنادرة والغريبة، ففي هذا العالم المتوحش لا يستطيع حتى الأطفال في رحم امهاتهم أن ينعموا بالسلام..

اكبر دليل على ذلك هي الجريمة التالية، وهي ليست مغرقة في القدم بل لم يمض سوى 3 سنوات على وقوعها في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدا في ولاية كولورادو، ووصفتها الصحافة حينها بأبشع جريمة في الألفية الثالثة.

بدافع الكذب والإجرام والشر، أقدمت داينل لين، على سرقة جنين من بطن أمه قبل شهرين من موعد قدومه إلى الحياة، وحاولت مع ذلك النجاة بفعلتها بقتل الام.. إلا أن القدر كانت له كلمة اخرى، فانكشفت جريمة داينل لكن الضحية كانت “أورورا”: جنين عمره 7 أشهر لم ير النور بعد.

خدعة وجريمة

 

“بنت أو ولد؟”، هكذا سألت داينل بلطف زبونتها، فهي تملك محلا صغيرا لبيع ملابس الأطفال، بدأته بعد ان طردت من عملها كممرضة في المستشفى، لذا قررت إدارة تجارة صغيرة لتحسين وضعها المالي، خاصة وأنها قد تزوجت حديثا، بعد الثلاثين، وتحاول أن تحمل.. بل هي قد كذبت فعلا على زوجها واخبرته أنها حامل في أشهرها الأخيرة، معتقدة أنها بذلك تجذّر زواجها وتقوّي عراه، فربما لو فشلت هذه المرة فلن تتاح لها الفرصة للزواج مرة أخرى.

 

صور من المحاكمة تبين كذبة داينل بالحمل

 

على النقيض منها، بدت ميشيل ويلكينز صاحبة السبع وعشرين عاما سعيدة وهي تستعد لاستقبال مولودها الأول، كانت في شهر السادس من الحمل، وكانت هي وزوجها يُعدان لكل شيء من شأنه أن يُدخل السرور في تلك المرحلة من الحمل..

سميا ابنتها “اورورا”، وأعدا كل ما يلزمها، وبقيت فقط الملابس، فبدأت ميشيل تبحث عن محلات قريبة وزهيدة الثمن، لتقع سريعا في يد داينل لين، التي ما ان شاهدتها حتى تكونت الخطة الشيطانية في ذهنها، فأخبرتها ان لديها مجموعة أفضل في منزلها القريب ودعتها أن تلقى عليها نظرة..

هكذا ببساطة أصبحت ميشيل في منزل داينل لتنفذ في حقها مخططها المروع.

تنفيذ الخطة الشيطانية

ميشيل مع زوجها و داينل مع زوجها

 

ما أن دخلا للمنزل، حتى عرضت داينل على ميشيل أن تنزلا للطابق السفلي كي تريها الملابس، وما أن خطت ميشيل داخل القبو حتى هاجمتها داينل بقوة محاولة خنقها، ولسوء تقديرها، لم تكن ميشيل بالضحية المستسلمة الضعيفة بل دافعت بكل قوتها عن حياتها وحياة ابنتها، وفي لحظة ما من الصراع، سقط مصباح بلوري وانكسر، وبسرعة عاجلت داينل ضحيتها بضربة طولية على بطنها، انهارت بعدها ميشيل من الصدمة والالم ووقعت مغمى عليها.

لم تضع داينل الوقت وقامت بكل وحشية بتوسيع الشق واجتثت الجنين من داخل رحم امه وسط بركة من الدماء الغزيرة، وصعدت الى منزلها بعد ان أغلقت القبو بإحكام على جثة ميشيل، أو هكذا اعتقدت.

استلقت داينل على أرضية الحمام وقامت بمهاتفة زوجها لتخبره أنها أجهضت الجنين بعد أن سقطت في الحمام، وهرع الزوج المسكين ليأخذ زوجته إلى المستشفى مع جثة ابنتهما المزعومة، واستمتعت داينل بنجاح خطتها ولم تتصور للحظة أن للقدر تصاريف أخرى.

انتصرت على الموت

 

لم تمت ميشيل، الفتاة المسكينة بعد ان استعادت وعيها بمعجزة، لم تكن قد فهمت بعد ما فعلته داينل، تصورت أنها هاجمتها بغرض السرقة، تحاملت على نفسها وطلبت الشرطة والإسعاف، وحضر زوجها لتحملها سيارة الإسعاف  إلى نفس المستشفى التي ترقد بها داينل بعد إجهاضها المزعوم.

لم تستوعب داينل الصدمة، ففي أقل من 24 ساعة قامت الشرطة باعتقالها دون أي مقاومة تذكر من جانبها، فهي لم تصدق أن ميشيل مازالت حيّة، وبالتالي بلّغت عنها، لكنها فكرت في نفس الوقت أن تستخدم سلاح الإنكار، فبما أنه ليس هناك دليل على جريمتها بعد فمن الممكن جدًا النجاة من تلك الكارثة، أو هكذا كانت تظن.

 

 

في لحظة انقلب عالم داينل رأسا على عقب، ولم تعد تواجه خطر انهيار زواجها فحسب، بل تواجه الان بسبب إجرامها مجموعة تهم مختلفة قد لا ترى بعدها النور مجددا، ناهيك على ان زوجها قام بتطليقها فور سماعه بالموضوع.

الحكم.. أخيرا

 

في المحكمة ادعت داينل أن ميشيل هاجمتها دون سبب فاضطرت للدفاع عن نفسها، وتطور الامر الى ان سقطت ميشيل أرضا واعتقدت داينل انها ماتت، لكنها لم ترد للجنين أن يموت، فحاولت إنقاذه خاصة وأنها ممرضة وعملت بهذا المجال لفترة طويلة من الزمن.

ادعاءات داينل لم تجد صدى في المحكمة التي حكمت عليها بعد مداولات وجلسات تمت تغطيتها من طرف وسائل الإعلام الامريكية بكثافة، ب 100 سنة سجنا بتهم مختلفة منها إنهاء غير قانوني لحمل، ومحاولة قتل من الدرجة الأولى، رغم ذلك لم تبد داينل ندما خلال المحاكمة، هي فقط صرخت خلال النطق بالحكم.

ما بعد الحادثة

 

عاشت داينل لين في جحيم طبعًا باعتبارها مُرتكبة لجريمة قتل، لكن جحيمًا آخر كان ينتظر المسكينة ميشيل، والتي فقدت طفلها الذي حصلت عليه بعد عناء..

بيد أن ما حدث من قِبلها كان غير قابل للتصديق بحق، فقد قيل إنها بعد شهور قليلة من تعافيها طالبت ببراءة داينل، بمعنى أدق، ولكي تكون الصورة واضحة، لقد قالت صراحةً أنها لا تتهم داينل ولا تُريدها أن تُعاقب، وقد بررت ذلك في أملها بأن يعوضها الله بطفلٍ جديد حالة صفحها عن امرأة مُقدر لها مئة عام في السجن، وطبعًا هذا يعني أنها لن ترى النور مرة أخرى..

عمومًا، لا تزال الأحداث جارية حتى الآن في هذه القضية ولا يعرف أحد بعد ما الذي يُمكن أن تُسفر عنه الأيام القادمة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد