مجتمع

حماتي متسلّطة.. كيف أتعامل معها؟

سلسلة بيناتنا

 

يقول المثل المصري” إلى حماتها تحبها الشمس تطلعلها”، لكن ماذا لو لم تحب الحماة زوجة ابنها؟ الإجابة بديهية طبعا: إنها الحرب تشتعل بين دعوات الام من جهة ان ينزل عليها عقاب الدنيا والآخرة لأنها اختارت زوجة لابنها مثل تلك “الافعى”، وبين دموع وتنهدات الزوجة المسكينة “المضطهدة”.. وبين هذه وتلك يتمزق الزوج المسكين، الذي ظن- وإن بعض الظن إثم- انه سيتمتع بالهناء والسعادة بين أمه وزوجته التي يحبها، فيجد نفسه الجندي الوحيد في خط النار بين الكنة والحماة..

 

ماري منيب اشهر من لعبت دور الحماة في السينما العربية

وتزيد حدّة هذه المعركة المريرة إذا كانت الحماة من النوع المتسلّط، فتستحيل العلاقة الى مجموعة من المشاحنات بينها وبين زوجة ابنها حتى ولو كانت ملاكا رقيقا.. هنا يجب البحث عن حلول للحماة المتسلطة.. وطبعا التخلص منها ان يكون بين تلك الحلول، بل يجب اللجوء الى المنطق والعقل للتعامل مع المرأة التي كانت سببا في قدوم حبيبك إلى هذا العالم..

الهدوء والصبر

لا تستطيعين مواجهة الحماة المتسلطة بالصراخ والعصبية، فستكون هي حينها على حق أمام زوجك واهلك، تعاملي معها بحكمة وبرود وقللي من مرات الاحتكاك معها كالزيارات والمحادثات.. إلا للضرورة.

استمعي لرأيها أحيانا.. لكن ليس دائما

نعيمة الصغير الحماة الشريرة دائما

من الجيد إشراك حماتك وجدة اطفالك في بعض القرارات التي تخص عائلتك ومنزلك، لكن تبقى احقية التقرير النهائية لك انت وزوجك.. فأنتما من سيتحمل العواقب لاحقا..

اغلب الظن ان الحماة المتسلطة ستميل دائما للتدخل في كل التفاصيل، لذا من الأفضل أن تتفقي انت وزوجك سوية على شكل تسيير حياتكما وترتيبها. وادا كانت هناك مسائل خلافية، اقنعيه بوجهة نظرك حين تنفردين به في جو من الهدوء والصفاء، واتركي له ابلاغ أمه بما قررتما كي لا تضعي نفسك في موضع المواجهة معها.. ففي النهاية هو ابنها وأدرى بكيفية استمالتها والتأثير عليها دون توتر وحساسيات مفرطة..

كوني لطيفة

المودة ستذيب الجبال الجليدية بينك وبين حماتك حتى لو كانت من أعظم المتسلطات على الأرض، فأحيانا تفتعل الحماة المشاكل لإحساسها بتراجع دورها في حياة ابنها بعد ان كان يستشيرها سابقا في كل كبيرة وصغيرة، لذا ضعي نفسك مكانها وحاولي دائما معاملتها بطريقة ودية وتحسيسها بأهميتها في العائلة.

لا تضعي زوجك بينك وبينها

ليست المسألة بينك وبين حماتك حربا حتى تحاول كل منكما استمالة طرف محايد، زوجك هو في نفس الوقت ابن المرأة التي لا تطيقين، فأي تدخل من طرفه قد يزيد في تويتر الأجواء وتعميق المشاكل.

وما من جدوى لوضع نفسك في مقابل حماتك، ومحاولة منافستها على قلب زوجك، فحبه له كأمه يختلف عن حبه لك كشريكته وزوجته. تحلي بالصبر ولا تنغصي على زوجك حياته فينغص عليك حياتك!

تحلي بالثقة في النفس، فحماتك ليست تهديدا لك، وحاولي مراعاتها وكسب ودها، وتذكري انها ام حبيبك، وجدة ابنائك وأنها تكبرك سنا والارجح انها بدأت تعاني من متاعب الشيخوخة على الجسم، من ضغط دم وكولييسترول الخ، فراعي سنها.

للزوج حاجات نفسية لن يجدها الا في والدته فهي الرحم الذي منه جاء، وحاجات عاطفية وجنسية لا يجدها الا فيك انت، فلا تضعي نفسك في منافسة معها..

وتذكري: ان لم يكن في زوجك خير لامه وانساق إليك لو حاولت تاليبه عليها، فلا خير فيه لك ولا تامني جانبه فمعدنه ليس طيبا.. فمن كان بارا بوالدته حنونا عليها، سيحنو عليك انت ايضا حين تحتاجينه او حين يتقدم بكما السن ويغادركما الشباب..

اكسبي قلبها

افهمي طبعها وماذا تحب، كوني ذكية في تعاملك معها، يمكنكِ كسب قلب حماتك بسهولة إذا علمتِ مفاتيح شخصيتها وقدمتِ لها ما يرضيها ويشرح صدرها لك.. دون التأثير في حياتك الأسرية والزوجية.

 

لا للنميمة

لا تتحدثي عنها بسوء أمام زوجك أو أحد أفراد العائلة، حتى لا تضعي نفسك في موقف سيئ وإن كان معكِ الحق في ذلك، وتجنبي كذلك أن تخرج مشكلات منزلك خارج حدود باب غرفتك حتى لا تسمحي لأحد، أيًّا كان بالنفاذ منه الى فضائك الخاص وتعقيد مشاكلك.

تحلي بالصبر والتسامح والايجابية، وتذكري ان الحياة قصيرة ولا يبقى منها الا العمل الطيب واللفتة الحانية والكلمة الشافية.. وسر النجاح فيها هو التوازن: لا تنعزلي عن حماتك وترفعي أسوارك في وجهها، حتى وان هي بادرت بالخطأ.. لكن حافظي على ما يلزم من حدود تحفظ خصوصية حياتك مع زوجك وأبنائك وحميميتها.

حاولي ان تكوني إيجابية ترتقي بحياة من حولك وتضفي عليها املا وسعادة ومعنى، فذلك الطريق لسعادتك انت ايضا.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد