اختيار المحررينثقافةغير مصنف

بليغ حمدي في زمن اللحن الصعب والعشق السهل

 

تزوج بليغ حمدي ثلاث مرات، في رحلته التي قاده فيها عوده إلى الحياة بحلوها ومرها وعظمائها ونسائها.

فقد كان بليغ وراء نجاح معظم مطربي ومطربات جيله والجيل الذي سبقه، امثال عبد الحليم حافظ، نجاة، وسيدة الطرب ام كلثوم، وعاشقا ملهما بفنه.

 ولم يترك لونا فنيا الا وسار فيه بأنه كان من المخضرمين الذين سبقوا عصرهم بعد أن التحقوا بمدرسة محمد عبد الوهاب وكمال الطويل ومحمد الموجي.

 

 

وقدم بليغ حمدي موسيقاه لفايزة احمد وشادية ووديع الصافى، صباح، عليا التونسية ووردة الجزائرية وسميرة سعيد وميادة الحناوي كما كان حريصا على اكتشاف وتقديم الصوات الجديدة.

وكان بليغ حمدى مثالا لـ”دنجوان” عصره، فأحب الكثيرات وأحببنه أكثر، يقول طلال فيصل في كتابه عن بليغ إنه “نجح في تحقيق المعادلة الذي يحلم كل مصري بتحقيقها، أن يعيش على مزاجه، ثم في الوقت ذاته يحقق الأسطورة والنجاح والخلود”.

 

 

وتابع “رجل محترم وفل الفل، ينبسط ويقضي حياة لطيفة، يشرب وقتما يريد، يسافر، يلحن، دون ارتباط لا بمشروع ولا قيمة ولا معنى كبير، يتزوج صباحا ويطلق مساء ويلحن حين يطيب له اللعب بالعود”.

فقد ذكر أنه تزوج من الفنانة اللبنانية صباح في ليلة خاطفة خلال سهرة ضمت مجموعة من الأضدقاء ولم تدم سوى سواد الليل.

وكان ذلك في منزل الفنانة المغربية سميرة سعيد. وقالت صباح في حوار تلفزي إنه أراد الزواج منها قبل ان يتزوج من ورده، ولكنه لم يحضر الخطبة، وبعد أن اتصلت به من أجل موعدهما قال إنه سافر إلى الحبشة، وقد فعلها مع الكثير من النساء، وفق قولها.

 

 

إذ لم تكلل جميع علاقته بالزواج وعرف حالات عديدة من الحب، منها حبه للراقصة سامية جمال.

 

مع الممثلة شريهان

 

وذكر رياض جركس في “غراميات أهل الفن” أن بليغ حمدي كشف عن رغبته بالزواج منها ، بعد لقاء جمعهما في إحدى الحفلات. ووصف الموقف الذي انتظر فيه الملحن المصري لإجابة حبيبته “باللحظة التي خالها بليغ دهرأ”.

وجاء جواب سامية بالموافقة ثم انضم المحبان إلى المدعوين يشاركانهم أحاديثهم المنوعة بعد أيام احتل نبأ خطبة بليغ حمدي وسامية الصحف، دون أن يتمّ الزواج.

 

 

وقد “كان بليغ حمدى فياضا فى الموسيقى وعشق النساء، حيث يدخل فى علاقة حب ويخرج منها بنفس السهولة التى يضع بها ألحانه منهن.

كما لم تتوقف، وفق الكاتب “دقات قلبه عند امرأة التي تعد “امرأة المستحيل، رائعة الحسن، فريدة الصفات تنتفى منها كل العيوب”. وربما كانت سيدة الغناء العربي وردة التي مثل في حياتها الملحن والزوج، إحداهن.

 

بليغ ووردة

إذ تعرف “بلبل”، كما يحلو لها مناداته على الفنانة الجزائرية بعد رحلتها من الجزئر إلى لبنان ثم إطلالاتها في مصر وعملها في الملاهي.

و”أصغى بعناية الى لحنه على حنجرتها بعد ان هلّ سماعه الى الحانة من حناجر كثيرات من المطربات”.

 

 

اختلف الصوت والأداء وتبدلت المشاعر فتعلق الثنائي ببعضهما وقررا الزواج يعد رفض أهلها أكثر ن مرة وتمت الموافقة عليه عام 1972.

 

 

ولم يعمر زواج وردة وبليغ ليطلقا عام 1979، ورأى البعض أنه انتهى بسبب علاقته يميادة الحناوي، فخير منح لحن “الحب اللي كان” للمطربة السورية، ومن أكد أنّ المسألة تعود إلى اختيار الفن طريقأ واصرارها على التزامها به.

 

 

فيما أكد العديد من الشاهدين على عصرهما أنها قتلت حلمه بإنجاب أطفال وأجهضت مرتين لتتم مشوارها الفني، حيث اعترفت وردة أنها كانت أنانية مع زوجها الراحل.

 

 

وذكر أحمد الواصل في” تغني الأرض” أن بليغ حمدي حاول تناول قضية طلاقه من وردة عام 1979، من خلال الأغنيات التي لحنها لسميرة سعيد وميادة.

 

 

يقول رياض جركس في “غراميات أهل الفن”، أنّ الحب في حياة بليغ حمدي لم يفسح امامه المجال لكي يفجر لواعج قلبه في الحان وأنغام فحسب، وانما دفعه ايضا إلى تأليف ألحان يضاف اليه المديد من الخواطر والكلمات لتسجيلها ومنها ما غنته ميادة الحناوي التي انتشرت الشائعات حال زواجه منها.

 

 

وفي مقابلة إعلامية، سئلت فيها ميادة الحناوي عن علاقة ألحان بليغ وأدائها بحبه لها، نفت ذلك ولكنها لم تنف أنّ منعها من البقاء من مصر كان بسبب غيرة نسائية، في إشارة إلى وردة.

 

 

لئن كانت علاقات بليغ متعددة فإن الإجماع حول حبه لوردة الجزائرية كان دافعا لمواصلة تعامل الثنائي رغم الطلاق، وهو الذي ترك العديد من المطربات من أجلها.

 

 

وقد ذكرت بعض المصادر أنّ علاقة حب جمعته بالفنانة التونسية عليا، إلاّ أنه تركها وسافر إلى مصر، فلحقت به لتجد أنه تزوج من الفنانة الجزائرية.

 

موت سميرة

مثلت قضية الفنانة المغربية الصاعدة “سميرة مليان” التي وجدت منتحرة في شقة بليغ حمدي، الأكثر تعقيدا في حياته بعد أن اتهم برميها عارية من شرفة منزله.

 

 

وقام بليغ حمدي بالهروب من مصر لفترة طويلة، بعد أن حكم عليه القضاء المصري بالسجن مدة سنة، وقبل صدوره بيوم واحد.

ومكث في العاصمة الفرنسية من 1984 حتى 1985، حتى تبرأ منها عدليا، بعد أن سجلت ضد مجهول”.

وقد أكد ابن أخيه هيثم حمدي، أنه عانى في تلك الفترة من اكتئاب دائم، ولا يتكلم كثيرا، وألحانه كانت قليلة جدا، فكان كالعايش الميت.

كما جرى تصوير فيلهم سينمائي عن هذه القصة بعنوان “موت سميرة”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد