ثقافة

الفنانة نادية الجزائرية، صوت رخيم اطرب الاذان منذ السبعينات

 

تعد الفنانة الجزائرية، نادية بن يوسف، من أبرز الأصوات النسائية، ومن عمالقة الفن الجزائري في السبعينات، حيث تميزت بطابعها الأندلسي والفلكلور الشعبي الجزائري.

كانت انطلاقتها في الغناء في فترة مبكرة، في سن ال 15، في إطار جمعية ” الموصلية ” للغناء الأندلسي ، وقد تم اكتشافها ضمن مسابقة “ألحان و شباب”، لاكتشاف المواهب الفنية بالتلفزيون الجزائري.

وكانت حينها طالبة في المرحلة المتوسطة، وبعدها انخرطت في الميدان التعليمي وتخرجت في معهد تكوين المعلمين الابتدائي، ومارست مهنة التعليم لمدة 10 سنوات، بعدها تفرغت للعمل في المجال الفني، الذي أبدعت فيه، دون أن تقوم بدراسته في المعاهد المخصصة للموسيقى، غير أنها اشتهرت بانتمائها الصوتي لمدرسة الحوزي الجزائرية.

 

 

 ساعدها سكنها في العاصمة الجزائرية،  على مواصلة الإبداع والتميز في موهبتها الربانية، فهي وليدة حي ” باب الجديد ” بالقصبة بالعاصمة الجزائر،  في سنة 1958، وتعود أصول عائلتها إلى مدينة شرشال، إحدى المدن الجزائرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

 ذاع صيتها، واشتهرت بصوتها الصادح والجميل، الذي لايعرف حدودا، وقد لحن لها كبار الفنانين الجزائريين طيلة مسيرتها الفنية، من أبرزهم الملحن “محبوباتي” و”عبد القادر طالبي” و ” المعطي بشير ” الذي لحن لها ” عمرت داري ، لقيت الغزال، المحامي …”

كما لح لها الفنان  الجزائري” رابح درياسة” أغنية ” يا لميمة”، التي تقول كلماتها ” يالميمة بقي بنتك بسلامة …سعدها نداها العز والدلال”، والتي تصف حالة فراق البنت عن أمها عند زواجها وماينتابها من أحاسيس، يطغى عليها الدمع.

“يالميمة راهي تبكي على فراقك…نشفي دمعتها على الخد لاتسيل”

 

 

في سنة 1994، قررت الفنانة الجزائرية، نادية، الإعتزال للتفرغ لبيتها، لكن عشقها للفن واللحن الجزائري، دفعها بقوة للعودة سنة 1996 بعد أن استقرت بفرنسا، ومن ثمة عادت مجددا إلى الإستقرار في الجزائر.

ثم واصلت مسيرتها الفنية والغنائية، مع الملحن الجزائري، رابح درياسة، الذي واصل تلحين أجمل أغانيها،  على غرار “الوالدين” ويا”الوردة” ويا “الخاتم”.

 

أغاني الدويتو

قدمت ثنائيات ناجحة مع  الفنان ” نوري الكوفي”، و مع المطرب ” عبد القادر شاعو “، أغنية الوالدين، التي تقول كلماتها

“تعيش ليا بابا، ونردك خيرك وتعبك وجهدك وشقاك…تعيشي ليا يما، ونرد خير فضلك، عطفك ورضاك..”

 

 

مسرحية غنائية

برزت المطربة الجزائرية، أيضا، في مسرحية غنائية، سجلت سنة 1982ن بعنوان “الإمتحان”، وهي مستوحاة من قصة “شمس وقمر”، لتوفيق الحكيم.

 

فرقة نسوية

على غرار الفنانات القبائليات اللاتي سطع نجمهن في الفرق النسوية، عبر أثير الإذاعة الجزائرية، تميزت المطربة نادية الجزائرية، بفرقتها النسوية، التي تتكون بدورها من مجموعة من العازفات، علاوة على الراقصات.

 

 

غنت الفنانة الجزائرية، ذات الصوت المخملي المهذب، عن الأم والأب والوالدين، كما غنت عن الإبن، في أغنية حوزية، تعبق بروح العادات والتقاليد الجزائرية، والتي تقول كلماتها “على وليدي احجب الله”.

 

 

انطلقت مسيرتها من السبعينات، وتمكنت بفضل جمال صوتها، أن تصدح ضمن فنانات جزائريات بارزن في تلك الفترة، رغم التقاليد الإجتماعية، التي تقيد المرأة وتحد من أحلامها وطموحها، بسبب الأفكار المتوارثة.

وإلى اليوم ماتزال النجمة الجزائرية، تسطع بأغانيها الحوزية الجميلة، التي تغني للحب والوطن والجمال والعاطفة الجياشة التي يصعب كتمها. وهي تحظى بتقدير كبير من متابعيها من الشعب الجزائري، الذي يعشق صوتها وتحفظها في آن.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد