مجتمع

الشيخ رائد صلاح: حارس الأقصى الذي سخر حياته للدفاع عن القدس

 

قررت  الجمعة 6 يوليو، ما تسمى  بمحكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا، الإفراج عن الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في “إسرائيل” بشروط مقيدة، بعد اعتقال دام 10 أشهر.

 

الشيخ رائد صلاح

 

كما أمرت المحكمة بنقل الشيخ صلاح للإقامة الجبرية في منزله في كفر وهو الشرط الذي قضت به مقابل إطلاق سراحه.

وكانت محكمة الاحتلال قررت إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح، لكن بشروط مقيدة وإحالته على الإقامة الجبرية في منزله.

 

 

ومن بين الشروط المقيدة عدم اجراء الشيخ صلاح مقابلات تلفزية وعدم الالتقاء الا بأفراد عائلته من الدرجة الأولى والثانية، غير أن النيابة اعترضت على هذا القرار وقدمت استئنافا ضده.

وقبل بدء جلسة المحكمة، قال الشيخ رائد أنه “ممنوع من الكلام”.

 

وفي تصريح إعلامي لوسائل إعلام فلسطينية، أكد الشيخ كمال  خطيب، رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية :”رفضت المحكمة استئناف النيابة الإسرائيلية، وقررت الإبقاء على قرارها بالإفراج المشروط عنه”.

وقال خطيب :” تم الإفراج على الشيخ رائد مقابل فرض شروط مشددة وقاسية تشمل الإقامة الجبرية في منزل في “كفر كنا”، وليس في منزله الكائن في “أم الفحم””.

وأضاف :””سيتم منعه أيضا من الإلتقاء بالناس مع عدا أفراد أسرته من الدرجة الأولى والثانية، ومنعه من استخدام وسائل الاتصال ومن الخطابة والحديث مع وسائل الإعلام”.

ووصف خطيب  عملية إعتقال الشيخ رائد ومن ثم القيود التي فُرضت عليه بالـ”القرارات الظالمة”.

 

الافراج عن الشيخ رائد صلاح

 

وللتذكير فقد اعتقلت شرطة الاحتلال الشيخ رائد صلاح من منزله  في مدينة “أم الفحم”، الواقعة شمال فلسطين، في 15 آب 2017، ووجهت له لائحة اتهام تضم 12 بندا، تتضمن “التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له”.

من هو الشيخ رائد صلاح؟

 

ولد الشيخ رائد صلاح بمدينة أم الفحم، في  10 نوفمبر 1958، نشأ في أسرة متكونة من 7 أفراد ووالده كان ظابطا في الشرطة الإسرائيلية، وهو متزوج ولديه 8 أولاد.

كان الشيخ رائد يميل في صغره إلى المطالعة والكتابة وكتابة  الشعر، بعد مرحلة الثانوية التحق بمدينة الخليل للتعلم ودرس فيها لمدة أربع سنوات، وقد اختص الشيخ رائد في دراسة الشريعة بالاضافة إلى دراسة اللغة العربية.

خاض الشيخ صلاح ولأول مرة تجربة جديدة في حياته، إذ شارك سنة 1989 في الانتخابات البلدية في مدينة أم فحم، وتمكن من الفوز في هذه الإنتخابات ليمثل أبناء بلدته ويدافع عن حقوقهم وحقوق مسقط رأسه.

وقال الشيخ  في أحدى اجتماعه بالمواطنين “مطلبنا للجميع في دائرة واحدة في طريق واحد… نحو هدف واحد… ندعو للمساواة لحقه الواجب أن يعطى له دائما وأبدا”.

وفي سنة 2002، قرر الشيخ صلاح الإبتعاد عن العمل البلدي قائلا بأنه “تيقنت بأنه لا يمكن لي أن أجمع  مابين العمل الدعوي التربوي نصرة المسجد وبين العمل البلدي، لذلك إخترت القدس”.

ومنذ سنة 2000 بقي الشيخ رائد يعمل في إطار الدعوة الإسلامية وفي إطار نصرة القدس والمسجد الأقصى ومتابعة العمل المحلي -أي مدينة أم فحم- والفلسطيني والعالمي.

واشتهر الشيخ راشد بخطبه الدعوية في الساحات العامة واستقطب عشرات الشبان تحت ظله في الدفاع المستميت عن القدس وعن المسجد الأقصى.

وتولى شيخ الأقصى منصب رئيس الجناح الشمالي  للحركة الإسلامية في” إسرائيل” منذ عام 1996، وهو من أشهر الشخصيات السياسية وأبرزها في مواجهة مواجهة  السياسة العدائية الإسرائيلية في حق الفلسطينيين.

 

 

كما تولى رئاسة بلديات أم فحم ثلاث مرات متتالية في الفترة الممتدة بين 1989 و2001، وفي أب 200 تم انتخابه كرئيس لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، وهو أول من كشف النقاب عن حفريات المسجد الأقصى.

وبادر شيخ الأقصى في بداية السبعينات بتأسيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، وفي 28 يناير نال  جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، تتويجا له على المجهودات التي قدمها خدمة لأبناء وطنه المسلمين وحماية مقدساتهم في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى.

 

 

ونال الشيخ رائد محب من عرفه من قريب أو من بعيد للخصال التي يتحلى بها، إذ قال عنه  صديقه الدكتور محمد زيدان “بأنه يتمتع بصفات لا يمكن أن تجدها في شخص أخر حيث أنه إنسان شفاف ومتواضع وعنده حسن الإصغاء للآخرين، وهو انسان غير متزمت مع أنه شخص متدين جدا… ويرى نفسه أنه ليس قائدا إسلاميا وإنما يرى في نفسه قائدا عربيا وهو جزء في القيادة في الوطن العربي، لذلك هو يؤمن بالقضية في مجملها سواء كانت تهم المسيحيين أو المسلمين كمجتمع عربي متكامل في هذه البلاد”.

 

 

وقال شيخ الأقصى في أحد خطبه  الشهيرة في تقييم له للوضع العربي زمن احتلال العراق:” يا أيها الناطقون بالضاد في كل مكان … استيقظوا قبل أن تقع الكارثة… استعداد الجيش الأمريكي لضرب العالم العربي بداية من ضرب العراق… الطريق إلى القدس تبدأ من بغداد… وأبشركم أن الأقصى غال في نفس كل مسلم وعربي… أمريكيا إذا كانت كبيرة فالله أكبر”.

رجل أزعج اسرائيل

 

اعتقلت السلطات الإسرائيلية الشيخ رائد  عام 1981 بعد تخرجه من كلية الشريعة سجن بتهمة الارتباط بمنظمة محظورة، وبعد خروجه من السجن فرضت عليه الإقامة الجبرية، حيث كان خلالها ممنوعًا من مغادرة المدينة ومغادرة بيته خلال الليل، وملزمًا بإثبات وجوده مرة أو مرتين كل يوم في مركز شرطة وادي عارة.

  • وفي سنة 2000 وخلال هبة أكتوبر تعرض الشيخ رائد لمحاولة اغتيال وأصيب  بعيار ناري في رأسه أطلقته القوات الإسرائيلية. وفي عام 2002 أصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية أمرًا بمنعه من السفر خارج البلاد.

  • وفي عام 2003 أعتقل وأفرج عنه بعد سنتين سجنًا عام 2005، حيث وجهت إليه تهمة القيام بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

  • في عام 2009 منع من دخول القدس، ثم أصدرت المحكمة الإسرائيلية عام 2010 قرارًا بسجنه تسعة أشهر. وفي عام 2010 أمضى خمسة أشهر في السجن لبصقه على شرطي إسرائيلي، قد حاول استفزازه.

 

  • وفي عام 2011 منع الشيخ رائد صلاح الشرطة الإسرائيلية من تفتيش زوجته وهي عارية، وذلك حينما كانا عائدين من الديار الحجازية بعد أداء مناسك العمرة، وقد تم اتهامه بإعاقة عمل الشرطة، وقد أقرت النيابة العامة بسجنه ثمانية أشهر.
الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد