سياسة

ما الذي يحدث في “الخان الأحمر” الفلسطيني؟

 

يشهد “الخان الأحمر الفلسطيني”، منذ أيام رحلة كر وفر وتصاعدا للهجمات وانتهاكات الجيش الإسرائيلي ضد المكان والسكان، الذي أعلنه منطقة عسكرية.

 

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أكدت الأربعاء المنقضي، إصابة 35 فلسطينياً،  بعد اعتداء قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال على حشد من المتظاهرين وسكان الحي.

وقالت جمعية الهلال الأحمر إن “المصابين أصيبوا بجروح وكسور جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب والسحل وأعقاب البنادق، وأن أغلب الإصابات تتراوح بين متوسطة وطفيفة، وأن 4 إصابات نقلت إلى مستشفيات الضفة لتلقي العلاج”.

كما شهدت المنطقة البدوية الواقعة، شرقي القدس على الطريق المؤدية إلى مدينة أريحا والبحر الميت بالقرب من العديد من المستوطنات الإسرائيلية داخل الضفة الغربية المحتلة، عمليات إعتقال تعسفية، حيث اعتقل 10 أشخاص الأربعاء، من بينهم إمرأة أثناء تفريق جيش الإحتلال الإسرائيلي لعدد من الناشطين حاولوا التصدي لآليات عسكرية اقتحمت تجمع “الخان الأحمر” السكني شرقي القدس المحتلة، تمهيداً لهدمه.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منذ ساعات الصباح الباكر حي الخان الأحمر البدوي شرق مدينة القدس واعتدت بالضرب على عشرات المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب الذين اعتصموا في الحي رفضاً لقرار الاحتلال بهدمه وترحيل ساكنيه، بحسب مصادر إعلامية.

 

قرار بالهدم

وقررت المحكمة العليا للإحتلال الإسرائيلي، في مايو المنقضي، هدم تجمع”الخان الأحمر” وقال بيان صدر الخميس عن الجيش الإسرائيلي بأن”الهيئات المكلفة وبينها قوات الأمن بدأت الاستعداد لتنفيذ أمر الهدم”، وأنه يعمل أيضا على “تحديد منطقة بديلة لإيواء سكان القرية”.

وتداول ناشطون من منظمات حقوقية غير حكومية متضامنون مع القرية نبأ هدم القرية، قائلين إنه “من المتوقع أن تُهدم القرية خلال الأيام القليلة المقبلة”.

 

فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الجمعة، أن محكمة الاحتلال الاسرائيلي العليا قد أصدرت بيانا لإيقاف الهدم مؤقتا، ويأتي هذا القرار بعدما لجأ سكان القرية إلى القضاء وقدموا طلبا لاعادة بناء القرية في مكانها الحالي.

إدانة 

أدانت عديد الأطراف الفلسطينية، الإنتهاكات الصهيونية لقرية “خان الأحمر الفلسطيني”، واعتبرت الحكومة الفلسطينية، في بيان، أن مهاجمة جيش الإحتلال الإسرائيلي للتجمعين، وهدم عدد من المساكن والمنشآت الفلسطينية بهما، يعدّ استمراراً لتنفيذ جرائم التهجير الرهيبة التي انتهجتها إسرائيل منذ عام النكبة 1948”.

وأدانت حركة “حماس”، إنتهاك قرية “خان الأحمر”، وقالت على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، إن “الهجمة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد أهالي الخان الأحمر، امتداد لسياسة التطهير العنصري التي مارستها الحركة الصهيونية من قبل إقامة كيان الاحتلال”. وأضافت الحركة أن هذه “سياسة مستمرة تكشف عنصرية المحتل وإرهابه”.

وبدورها أدانت حركة “الجهاد الإسلامي” في بيان، هدم الاحتلال الإسرائيلي منازل الفلسطينيين في الخان الأحمر، شرق القدس، واعتبرت أنه عدوان جديد على الشعب الفلسطيني.

وقالت الحركة أن “هذا العدوان الجديد يأتي في سياق التوسع الاستيطاني في القدس وسائر فلسطين”.

تضامن

و تضامن دبلوماسيون أوروبيون مع قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة وتوجهوا إليها بعد أن قررت إسرائيل هدمها، ولكن السلطات الإسرائيلية حالت دون وصولهم إلى القرية، وذلك بحجة أنها تقع ضمن منطقة عسكرية مغلقة.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن الدبلوماسيين الذين حاولوا الوصول إلى القرية هم قنصل فرنسا والسويد وبلجيكا وإيطاليا وإيرلندا وسويسرا وفنلندا وإسبانيا وممثل الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، وقد طلبوا إذنا لزيارة المدرسة التي تمولها عدة دول أوروبية داخل القرية لكن السلطات الإسرائيلية رفضت السماح لهم بزيارتها.

و قال القنصل العام الفرنسي لدى إسرائيل، بيار كوشار : “أردنا أن نظهر تضامننا مع هذه القرية المهددة بالدمار، لأسباب إنسانية… ولأنها قضية رئيسية في القانون الدولي…هذا انتهاك واضح جدا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحدد التزامات قوات الاحتلال في الأراضي المحتلة”.

واعتبر الدبلوماسي الفرنسي أن “القرار يعقد إلى حد كبير البحث عن السلام، سلام على أساس دولتين”، إسرائيلية وفلسطينية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد