منوعاتاختيار المحررين

خاص بالآباء: 6 نصائح للتعامل مع ابنك المراهق

المراهقة ليست مفزعة!

 

ينتظر الأزواج قدوم طفلهم بفارغ الصبر، غالبا تطغى الفرحة بقدومه وجمال سنوات الطفولة  الأولى على التفكير في أساليب تربوية ممنهجة، لكن ما إن تقترب سن المراهقة، حتى يبدأ الأبوان في القلق، حول كيفية التعامل مع تلك الفترة الصعبة، بطبيعة الحال ينعكس عدم فهم الابوين وقلقهما على علاقتهما بالأبن، وشيئا فشيئا تكبر الهوة بين الطرفين، ويقع ما خشيه الابوان من البداية وهو البعد العاطفي والنفسي عن طفلهما المحبوب، بينما يمكن لبعض النصائح ان تساعد على تخطي مرحلة المراهقة بسلام.

 

طفلك كبر وبحاجة لمساحته الخاصة

 

 

من الصعب ان تقنع أما بالخصوص، بان طفلها قد كبر ولم يعد يحتاج رعايتها اللصيقة والمستمرة ل 24 ساعة في اليوم، فالآباء لديهم دافع بيولوجي لحماية أطفالهم، لكن الحتمية التطورية تفرض أن الطفل سيكبر يوما ما ولن يعود في حاجة الى الرعاية والحماية المستمرة.

الانفصال التدريجي عن الطفل يجب ان يتم بحذر، فالأطفال يحتاجون دائما لراعية أهلهم، لكن بدرجة مخففة، مع مراعاة المساحة الخاصة لهم، فالعلاقة تبدأ في التوتر حين يفرض الأهل طرق رعايتهم القديمة على الطفل في حين يشعر هو بانه قد تخطى مرحلة الطفولة ويستطيع الاعتماد على نفسه، فمن الجيد ان يدعم الأبوان هذا الشعور ولا يهمّشا من محاولة طفلهما الاستقلال بنفسه، فهذا ما سيكون شخصيته فيما بعد.

فهم التغيرات البيولوجية لطفلك

 

 

يمر الطفل خلال مرحلة المراهقة بتغيرات بيولوجية وجسدية ونفسية هامة، فيفرز جسده مجموعة هرمونات للنمو تجعله منجذبا نحو غرائزه بصورة خطرة، كما تنمو داخله مشاعر التمرد واللامبالاة بالآخرين والتشوش والضعف والاندفاع، وهي ما يطلق عليها “دائرة الخطر”.

لذا من غير المجدي دخول الابوين في صراع مع أبنائهم، حول مواعيد النوم مثلا أو التأخر في العودة او نوعية الصداقات، فأسلوب الامر والنهي والإجبار سيؤدي إلى تمرد الابن، او تظاهره بالطاعة لكنه في الحقيقة سيحاول أن يفعل ما يحس أنه صائب- او على الأقل هذا ما تقوله هرموناته المتغيرة-.

من الضروري اعتماد الحوار والتفهم، حاول التقرب من طفلك والحديث معه ببساطة، دون ان تستخدم السلطة الابوية لترهيبه، حينها تكسب ثقته، وسيلجأ اليك للفضفضة أو لحل مشاكله، ويمكنك أن تتولى زمام الأمور حينها.

اللعب مفتاح لقلب طفلك

 

 

لم تتغير الأمور كثيرا، فسابقا، كنت تتقرب لطفلك بشراء ألعاب والخروج والتنزه معه واللعب، حاليا، لا يزال طفلك يحب الألعاب لكن تطورت نوعيتها، فأصبح يهتم بالألعاب الالكترونية وألعاب الفيديو، وهي ليست سيئة كلها، وبدل الدخول في صراع معه حول أوقات اللعب، شاركه هوايته وتعلم أن تلعب معه، شرط تحديد ساعات في الأسبوع لممارسة هذه الهواية، ومن خلالها يمكنك ان تقرّب المسافة بينم وبين طفلك فلن يحس أنك تراقبه بقدر ما ستكون صديقه.

ويمكن ان تحدد ساعة للعب لجميع أفراد العائلة، حينتها سيشعر طفاك المراهق بالفخر لتعليمكم شيئا جديدا كلعبة فيديو حديثة وسيحس بأهميته للجميع.

حافظوا على قنوات التواصل مفتوحة

 

 

لعل أكبر مشكلة يواجهها الاهل مع أبنائهم المراهقين هي حملهم على الحديث وفتح حوارات معهم، لذا يلجؤون لأسلوب المواجهة، وهو أكثر أسلوب فاشل يجعل المراهق ينكمش على نفسه معلنا رفضه لكل ما سيقوله والداه، في المقابل تحظى المحادثات الجانبية، مثل تلك التي تحدث في السيارة او خلال اللعب او الاستجمام، بفرص نجاح أكبر، يجب عليك تعلم لغة المراهق ومتى يرغب في الحديث من عدمه.

 

 

ولا يجب على الآباء الشعور بالغضب او الحزب حين يرفض أبناؤهم مشاركة وقتهم معهم، فمن الطبيعي ان يتوق المراهقون لقضاء وقتهم مع من هم في عمرهم، لذا حاولوا أن تستغلوا الوقت الذي يقضيه أبناؤكم في أنشطتهم في ممارسة أنشطة محببة لكم أيضا.

التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي

 

 

أصبحت هذه المشكلة هي الأبرز، فتسليم الأبناء إلى رعاية الأجهزة الالكترونية والانترنت يعرضهم لمخاطر كبيرة من انحرافات سلوكية ونفسية ويؤثر على حياتهم المستقبلية، لذا من الضروري ان تكون هناك معايير واضحة لاستعمال وسائل التواصل الاجتماعي وان يراقب الآباء حسابات أبنائهم، لكن دون تحسيسهم بعدم الثقة.

ويمكن في المقابل، تكليفهم بمتابعة اخوتهم الأصغر سنا، أو بعض المهام المنزلية البسيطة، كالمشاركة في دهان المنزل، أو التنظيف الأسبوعي أو التسوق، أو الذهاب للشاطئ، وانشطة مماثلة تشغل وقتهم بدل قضائه في العالم الافتراضي.

الإهتمام بالصحة النفسية لأطفالكم

من الممكن أن تبدأ مشاكل نفسية أو عقلية بالظهور في سن المراهقة، لذا يجب أن يتمتع الآباء بالوعي الكافي لإدراك سلوكيات معينة تصدر عن أطفالهم المراهقين تستوجب مراجعة أخصائي، كالعنف الزائد أو التوتر المستمر، أو الانعزال والاكتئاب، وهي إشارات قد تدل على انحرافات نفسية وسلوكية خطيرة، وقد تعني إصابة المراهق بمرض نفسي يستوجب العلاج.

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق