مجتمع

تعرف على الممرضة التونسية التي أهدت شعرها لمرضى السرطان الصغار

صابرين الذيب في حوار مع مجلة "ميم"

 

 

صابرين الذيب ممرضة تونسية، متحصلة على الاجازة في التمريض سنة 2016، التحقت للعمل في مصحة النصر الخاصة وتحديدا في قسم العلاج الكيميائي.

 

تخصص  صابرين ( 26 سنة )، في العلاج الكيميائي، جعلها دائمة اللقاء بالأطفال والأشخاص الحاملين لمرض السرطان وهو ما جعلها تتعرف على الكثير من تجاربهم مع هذا المرض.

تقول صابرين في حوار مع مجلة “ميم”: “تعاملي اليومي مع الأطفال وحتى الكبار الحاملين لمرض السرطان جعلني أدرك قمة المعاناة التي يشعرون بها في كل لحظة”.

 

الممرضة صابرين الذيب

 

 

وتضيف: “لم أبخل أبدا في تقديم يد المساعدة  للمرضى وخاصة الأطفال، كنت مستعدة لإمضاء معظم وقتي معهم، أبحث دائما على طرق لأخفف عنهم معاناتهم، كنت وزملائي في العمل حريصين على توفير الفضاء المناسب لهم من ألعاب وفقرات تنشيطية وترفيهية حتى نُخرجهم ونُنسيهم آلام المرض”.

ومن بين المشاكل التي يعاني منها مرضى السرطان تساقط الشعر مع بداية العلاج الكيميائي، “أدرك الحرج الذي يشعر به خاصة الأطفال لفقدانهم شعرهم… كنت دائما أبحث على حل لمساعدتهم على تجاوز هذا الإشكال إلى أن وصلت إلى قص شعري وإهدائه لهم” تقول صابرين.

 

شعري هدية للأطفال

تضيف صابرين “فور سماعي بالمبادرة التي أطلقتها “جمعية سليمة” قمت بقص شعري ليلة العيد، وإهدائه إلى الأطفال ليتمكنوا من صناعة شعر مستعار فسعر الشعر الطبيعي مرتفع جدا لذلك هم غير قادرين على شرائه مما يسبب لهم حرجا كبيرا”.

وتشير الممرضة الشابة إلى أن عشرات الأطفال يعانون من هذا النقص الذي يشكل لهم عقبة في حياتهم، داعية النساء إلى المساهمة في هذه المبادرة وقص شعرهن  -20 صم الطول المناسب لصنع شعر مستعار- لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان.

 

 

كما دعت الذيب، مصففات الشعر إلى عدم إلقاء شعر زبائنهن المقصوص والمساهمة به لتخفيف معاناة  الأطفال الذين يمرون بالعلاج الكيميائي”.

 

الشعر المستعار يجنب مرضى السرطان الشعور بالحرج

 

وتتابع صابرين  “العامل النفسي من أهم الأساسيات لبداية العلاج الكيميائي لذلك فإننا نسعى إلى توفير جميع الظروف الملائمة للأطفال.. المبادرة التي قمت بها نالت إعجاب الأطفال وسررت كثيرا عندما تمكنت بمبادرة بسيطة من رسم الإبتسامة على وجوههم وإسعادهم.”

نشطاء الفايسبوك يشيدون بالمبادرة

وقامت الشابة التونسية بنشر صورتها الخاصة وهي تحمل شعرها في يدها بعد قصته وأردفتها بتعليق، قائلة: “من أجمل الأشياء أن تكوني ممرضة، ولكن الأجمل أن تشتغلي في قسم العلاج الكيميائي.. تتعلم الإعطاء دون حساب، تعطي من صحتك، ومن وقتك ومن راحتك من أجل المرضى.”

 

 

وأضافت: “قررت اليوم التبرع بشعري لجمعية تصنع شعرا مستعارا “des perruques” للأطفال المرضى بالسرطان، الذين لا تقدر عائلاتهم على توفيره لهم”.

وقد لاقت المبادرة استحسان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الذين تداولوا تدوينة صابرين، وأشادوا بهذه المبادرة الإنسانية الطيبة.

 

 

 

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد