دين وحياة

نقابة الوعاظ التونسيين تؤكد رفضها القطعي لتقرير لجنة الحريات

 

أكدت نقابة الوعاظ التونسيين، رفضها القطعي للمقترحات الواردة في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، مشددة على أنها”مخالفة للدين الإسلامي الحنيف وهادمة لنظام الأسرة والقيم الأخلاقية ومناقضة للفطرة الإنسانية”.

و نبهت النقابة في نص البيان الذي أصدرته، أمس الخميس، إلى التعارض الصريح لفحوى التقرير مع ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، وإجماع علماء الأمّة بشأن عدد من أحكام الشريعة الإسلامية التي لا تقبل التأويل والتغيير، والتي تتعلق بنظام الأسرة وعدم التجريم وإلغاء العقوبات الزجرية وغيرها من التوصيات التي لا تتطابق مع الهوية الإسلامية للشعب التونسي.

علاوة على تضمنه، عددا من التوصيات التي تعدّ مخالفة للفطرة الإنسانية.

 

كما نبهت النقابة الأساسية للوعاظ بتونس، في وقت سابق، في بيان مطول على صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي، فايسبوك، الرأي العام الوطني إلى ما انطوى عليه التقرير من إيهام اعتماد الاجتهاد المقاصدي وفق منحى “فيه عدّة مغالطات ولا يخلو من خروج عن الضوابط الشرعية وما هو معلوم من الدّين بالضرورة”.

وقالت النقابة إنّ “الاطّلاع على المضامين المتّصلة بمشروع الحقوق والحريات الفردية ومشروع قانون القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة وبين الأطفال يكشفان بوضوح ودونما حاجة إلى تأويل عن مسعى للتخلّي تماما عن المرجعية الشرعيّة، واعتبار الإسلام أحد عناصر الانتماء الحضاري للدولة وليس في”اعتبار الإسلام دينها ما يُخْضِع سلطة الدولة لأمر فوقها، وليس فيه ما يقيّد مشيئتها في سنّ القوانين بغير إرادتها.”

وعبرت النقابة على استنكارها كلّ ما يمسّ الضوابط الشرعية ويتعارض مع ما هو معلوم من الدين بالضرورة سواء في علاقة بمسألة المواريث أو العدّة أو الحضانة أو الولاية أو المهر أو تجريم الزنا أو المساحقة أو اللواط أو النسب وسائر الأحكام الشرعية قطعيّة الدلالة .

واستهجنت أساليب المغالطة التي انطوى عليها التقرير بداعي تطوير الحياة الاجتماعية والعلاقات البشرية مع أنّ ما تحمله يسهم في تفكيك أواصر المجتمع وهدم كيان الأسرة واختلاط الأنساب والتطاحن حول المواريث وتدمير الانسجام الذي يميّز المجتمع التونسي منذ قرون.

وشددت النقابة الأساسية للوعاظ على رفضها رفضا قطعيّا المقترحات التي يُزْمع من خلالها التخلّي عن المرجعية الإسلامية في التشريع على نحو ما هي قائمة في واقع الحال ومعمول بها في التشريع التونسي.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد