سياسة

الجزائر تستقل بعد أكثر من 130 عام من الإستعمار.. كيف؟

 

يحتفل الشعب الجزائري، اليوم 5 جويلية/ يوليو، بذكرى الإستقلال، حيث يذكر التاريخ، أنه في مثل هذا اليوم من عام 1962، افتكت الجزائر حريتها ونالت استقلالها، بعد 132 عام من الإستعمار الدامي الفرنسي للبلاد.

وقبل أن تنال الإستقلال والحرية، شهدت البلاد الجزائرية عدة أحداث بارزة، ساهمت بشكل بارز في تحقيق هذا المكسب، منها حرب الإستقلال الجزائري، التي استمرت من سنة 1954 إلى 1962، واتفاقية إيفيان التي بموجبها أنهت البلاد استعمار الفرنسي واستفتاء تقرير المصير، الذي أعلن عنه في 2 يوليو/ جويلية1962.

 

حرب الاستقلال الجزائري

تعرف أيضا بالحرب الجزائريّة، كما تسمى كذلك، بالثورة التحريرية، التي انطلقت من سنة 1954، بقيادة جبهة التحرير الوطني، والتي انتهت بإعلان إستقلال الجزائر في الخامس من جويلية/ يوليو 1962.

وقد شهدت هذه الحرب، سقوط عديد الضحايا الجزائريين، حيث قتل أكثر من 45000 جزائري ودمرت أثناء ذلك قراهم وأملاكهم، وذلك باستعمال الأسلحة المحرمة دوليا منها القنابل الذرية، وكشفت إحصاءات أجنبية، أنه قد سقط خلال الحرب مابين 50000 و70000 قتيل من المدنيين العزل. وقد أدت هذه الحرب إلى نيل الإستقلال التام، رغم ما شهدته من فضاعة وتنكيل.

 

اتفاقية إيفيان 1962

الخسائر البشرية والمادية، عقب اندلاع ثورة التحرير في أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954، تكبدتها أيضا سلطات الإستعمار الفرنسي، مما اضطرهم إلى الرضوخ لمبدأ التفاوض مع الجزائريين، وقد تجلى ذلك بوضوح في اتفاقيات إيفيان، التي جرت في 18 مارس/ آذار1962، في مدينة إيفيان الفرنسية عند الحدود مع سويسرا، بين القادة الوطنيين الجزائريين من الحكومة الجزائرية المؤقتة وبين الموفد الفرنسي برئاسة لويس جوكس ووزير الشؤون الجزائرية في عهد الجنرال ديغول.

وقد ارتأت هذه الاتفاقيات التي استمرت لمدة سنة إلى إعلان وقف إطلاق النار ووضع حد لحرب الجزائر وجلاء القوات الفرنسية عن الجزائر خلال ثلاثة أعوام مع احتفاظها بالقاعدة البحرية العسكرية في المرسى الكبير.

و أفضت اتفاقيات إيفيان، وهي  مفاوضات بين الجزائر وفرنسا لإنهاء استعمار البلاد، إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير صوت فيه الجزائريون لصالح الاستقلال عن فرنسا.

 

الاستفتاء لتقرير المصير

جرى استفتاء تقرير المصير بالجزائر في أول يوليو/جويلية 1962، وأعلن عن نتائجه في الثاني من نفس الشهر، وقد صوّت على هذا الإستفتاء 97.5% من المشاركين لتأييد الاستقلال، وقد جرت عملية فرز الأصوات، في بورمداس، وكانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكدته اللجنة المكلفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية/ يوليو 1962.

وبمقتضى هذا الإستفتاء الشعبي، اعترفت فرنسا رسميا باستقلال الجزائر، وذلك وفقا للمادة 24 من الباب ال7 المتعلقة بنتائج تقرير المصير. فيما تنص اللمادة 27 من لائحة تقرير المصير، على أنه “تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر.”

واختار قادة الثورة ال 5 يوليو/جويلية 1962، تاريخا رسميا،  لإعلان الاستقلال، نظرا لأنه يصادف ذكرى الاحتلال الفرنسي الذي يوافق ال 5 يوليو/جويلية 1830.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد