ثقافة

مهرجان قرطاج الدولي: عودة الكبار تحرج ميزانية المهرجان وجدل حول نوعية العروض

 

أعلنت هيئة مهرجان قرطاج الدولي عن برنامج حفلاته، التي ستشمل 24 عرضا في المسرح الروماني وعروضا مسرحية وأخرى للرقص في مدار قرطاج تكريما لروح المسرحية “رجاء بن عمار”.

 

وأكد المدير الفني لمهرجان قرطاج الدولي خلال ندوة صحفية بمدينة الثقافة التونسية، الأربعاء 4 يوليو/تموز 2018، أن الانطلاقة ستكون في الـ13 من هذا الشهر على أن يختتم في الـ17 من آب/أغسطس القادم.

وقال، شاكر الشيخي، المدير العام للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات، أنّ التكلفة الجملية للمهرجان تبلغ حوالي 5.5 مليون دينار.

وتتوزع بين مشروع ميزانية 2 مليون دينار بمساهمة الدولة، إضافة إلى المداخيل المتوقعة لبيع التذاكر بقيمة 1.7 مليون دينار ومداخيل الاشهار والتسويق 1.2 مليون دينار.

 

صور ريم السوداني

 

وأكد أن هناك عجز بـ1.5 مليون دينار، يترتب على ارتفاع قيمة العملة الصعبة مقارنة بالدينار التونسي، وهو ما أضرّ بالمهرجان وفق قوله.

وعن أجور الفنانين الأعلى لهذه الدورة، أوضح الشيخي أن عروض ماجدة الرومي وكاظم الساهر هي الأعلى بقيمة 400 ألف دينار تونسية، وأن أغلى عرض تونسي لأمينة فاخت بحوالي 157 ألف دينار.

 

برمجة الدورة 54

يفتتح مهرجان قرطاج فعاليته بعرض “من قرطاج إلى إشبيلية” قرطاج، تصور وقيادة موسيقية لمحمد لسود ويشارك فيه الفنان زياد غرسة ودرصاف الحمداني وفنانون من المغرب والجزائر وإسبانيا.

 

 

ويختتم محمد علي كمون الدورة بعرض خاص “24 عطر”، المتكون من فنانين من الجهات التونسية وأصوات أوبرا تونس.

ويشمل برنامج مهرجان قرطاج حضور قيصر الغناء العربي كاظم الساهر والفنانة ماجدة الرومي وعودة الفنانة التونسية أمينة فاخت.

كما ينزل “مارسيل خليفة ضيفا على المهرجان بعد غياب ليقيم حفلا فنيا ملتزما.

ويضم المهرجان وجوها جديدة على غرار اللبنانية “هبة طوجي” والفنان العالمي ويلي ويليام والمطربة التونسية هالة المالكي.

إضافة الى العروض التي سيقيمها مدار قرطاج، من مسرحيات وعروض رقص، إضافة إلى العروض السينمائية كبادرة جديدة.

 

انتقادات كبيرة تواجه المهرجان

وجهت انتقادات لبعض الاختيارات في المهرجان خاصة بالنسبة لعروض لم تقدم الجديد منذ سنوات على غرار الفنانة التونسية الأكثر جماهيرية “أمينة فاخت”، مع وجود وجوه شابة لا تملك تاريخا لتقف على مسرح قرطاج مثل “آبو” صاحب أغنية “3 دقات” وياسمين علي.

 

 

كما توجه العديد من الصحفيين بتساؤلات حول أهمية تكرار بعض الأسماء مثل كاظم الساهر وماجدة الرومي.

وأكد مختار الرصاع في هذا السياق، أن حضور فنانين كبار مهم في مهرجان قرطاج مع وجوه عالمية لها جمهورها على غرار كينجي جيراك، معتبرا ذلك بمثابة النافذة الثقافية، مضيفا أنّ ” دعوة فنانين لهم تاريخ هام أمر معمول به في جميع المهرجانات خاصة أن الإقبال الجماهيري سيكون في مستوى الحدث”.

وقال الرصاع إن إدارة المهرجان انطلقت ببرمجة مغايرة تماما لما تمّ إعلانه نظرا لارتفاع تكلفة الأورو والدولار.

وتابع “من يريد برمجة هامة يضع لها ميزانية قيمة وهذا ما اجتهدنا له هذا العام”.

وقد تساءل الصحفي التونسي، الحبيب جغام، حول أهمية برمجة حفلين لأمينة فاخت قائلا “أمينة فاخت تكرر الموجود وطلباتها مشطة”، معتبرا أنها “اعتمدت طريقة خبيثة في التفاوض حول الأجر والموعد الذي تريده”.

 

 

ودعا إلى ضرورة إبعاد بعض متعهدي الحفلات “الطفيليين” الذين يضرون بهيبة وقيمة المهرجان.

فيما أوضح الرصاع أن أمينة فاخت فنانة كبيرة وقديرة في تونس، حتى أن بليغ حمدي طلب أن يلحن لها بعض الأعمال في أواخر الثمانينات.

وبين أن بعض الفنانين طلبوا قيمة أكثر مما أسند لأمينة بالعملة الصعبة، وقال “ليس هناك أي مشكل في إقامة حفل لفنانة يرافقها 60 عازفا بمبلغ 150 ألف دينار”.

وأكد في سياق متصل أنه سيتمّ إجبار الفنانين العرب على ألاّ يصطحبوا أكثر من 4 عازفين معهم مستقبلا وأن يتعاملوا مع الفرقة القومية التونسية.

 

 

وعن رسالة المهرجان لهذه الدورة، أكد “لا توجد رسالة أو شعار أو محور نركز عليه بل لاالمهم أن تكون العروض في المستوى المطلوب، لأن “المهرجانات الكبيرة لا تحتاج توعا فنيا معينا حتى لا يتم اقصاء أي ذوق جماهيري”، وفق تعبيره.

وعن غياب الفنانين التونسيين مقارنة بالدورات السابقة، وأشار مختار الرصاع أنّ المهرجان لم يقص لطيفة أو غيرها ولكنها خيارات.

وتابع أن البرمجة مقيدة بميزانية محددة، مؤكدا أنه في السنة الفارطة لم يوفر 15 عرضا تونسيا مبرمجا 10 في المائة من قيمة الدفع.

وأكدت الصحفية، ريم شاكر، في حديث لـميم “أن ّالبرمجة متنوعة وتعكس توجه الرصاع واختياراته، ولكن قيمة أجور الفنانين العرب مرتفعة جدا حيث بلغت قيمة أجر الفنانة ماجدة الرومي 250 ألف دولار، فيما اشترط كاظم الساهر القيام ب3 عروض بين مهرجان قرطاج ومهرجان سوسة.

واعتبرت أن برمجة هالة المالكي التي لا تملك سوى عمل فني وحيد في رصيدها قد وبعض الفنانين الآخرين مثل آبو وياسمين علي قد لا يقبلها عليها الجمهور.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد