منوعاتاختيار المحررينغير مصنف

لماذا تعاني المرأة من الفتور الجنسي أحيانا؟

سلسلة بيناتنا

 

 

ترتبط اللامبالاة الجنسية بجملة من العوامل النفسية والعاطفية.

 

مع مرور الوقت، يقوض الروتين رغبة المرأة الجنسية إلى حد كبير. ولا بد من أن نوضح الفرق بين نقص الرغبة الجنسية وعدم الشعور بالنشوة الجنسية. وفي هذا الصدد، تعاني بعض النساء من مشكلة بلوغ النشوة الجنسية، إلا أن ذلك لا يحول دون شعورهن بالرغبة والسعادة في ظل وجودهن مع شريك حياتهن.

 

يرتبط انعدام الرغبة الجنسية لدى النساء بسلسلة من العوامل العاطفية والنفسية التي لا تؤثر عليهن فحسب، بل الرجال أيضا. وفي إطار العديد من العلاقات، لا يوجد مجال كبير لممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين، نظرا لكثرة الانشغالات والارتباطات، انطلاقا من العمل، مرورا بالأطفال والديون، وصولا إلى عدم الشعور بالراحة وعديد المشاغل الأخرى. وقد تؤثر العوامل النفسية والدينية، فضلا عن الإجهاد والقلق والتجارب الجنسية المؤلمة وغيرها من الأسباب سلبا على رغبة المرأة في ممارسة الجنس.

 

حالة شائعة للغاية أكثر مما تعتقدين

يعتبر انعدام الرغبة الجنسية أحد أكثر الحالات شيوعا التي لا يمكن للمرأة الإفصاح عنها علنا، حيث تفضل العديد من النساء الحفاظ على سرية المسألة وعدم التحدث عن الصعوبات التي تواجهها لبلوغ الإشباع الجنسي. وفيما يلي، أكثر الأسباب التي تولد البرود الجنسي بين الأزواج.

 

 

محدودية أو انعدام التواصل بين الزوجين 

على ما يبدو أن العديد من الأزواج يعجزون عن فهم وإدراك رغبات بعضهما البعض عند ممارسة العلاقة الحميمة. وقد يكون ذلك بسبب انعدام الثقة بينهما أو ببساطة نظرا لأنهما لا يجدان معاملة بعضهما البعض، مما يولد في الغالب، قدرا من عدم الراحة. وفي معظم الحالات، يحدث ذلك بسبب انعدام أو قلة التواصل بين الزوجين، حيث يعد الحوار ضروريا جدا لإنشاء رابط عاطفي بينهما والتعرف على بعضهما البعض بشكل أفضل. وغالبا ما تميل المرأة إلى أن تكون أكثر عاطفية في مثل هذه الوضعيات.

 

المرور بتجربة جنسية سيئة

يمكن أن يكون للتجارب الجنسية المؤلمة والسلبية، مثل الاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي وغيرها من الحوادث التي تطال الحرية الجنسية، تأثير كبير على غياب الرغبة الجنسية. فعادة ما لا تمحى مثل هذه التجارب المريرة من الذاكرة. وتجدر الإشارة إلى أنه أثناء الطفولة تتعرض الفتيات والفتيان على حد السواء للاعتداء الجنسي, ويكون لمثل هذا الأمر في معظم الحالات، تداعيات سلبية للغاية على الإنسان في مرحلة البلوغ. ويكمن أبرزها في عدم القدرة على التمتع بحياة جنسية طبيعية.

 

 

استهلاك أدوية تحد من الرغبة الجنسية

هناك العديد من الأدوية التي تؤثر بشكل ملحوظ على الاستجابة الجنسية. وفي بعض الأحيان، تسعى المرأة إلى ممارسة العلاقة الحميمة مع شريكها، لكنها لا تقبل على فعل ذلك فعلا، دون أن تعرف حتى السبب وراء ذلك. وفي هذه الحالة، يوصى بضرورة مراعاة الأثار الجانبية للأدوية التي تتناولها المرأة في ذلك الوقت.

 

الصراعات النفسية 

تكمن الطريقة الوحيدة للتواصل مع شريك حياتك والتمتع بعلاقة حميمة ممتعة في جعل كل تفكيرك ينصب على هذه المسألة فقط. في المقابل، يتسبب الإجهاد المتواصل ونسق العمل السريع فضلا عن الالتزامات المنزلية وغيرها من الاهتمامات الأخرى، في تشتيت الذهن وتعكير المزاج، وهو ما سيؤثر تباعا على رغبة المرأة الجنسية.

 

 

الخوف من الفشل عند إقامة علاقة حميمة 

يعاني الرجال في بعض الأحيان من مشاكل في سرعة القذف، الأمر الذي يدفعهم إلى تجنب ممارسة الجنس حتى لا يخيبوا آمال شريكهم. والأمر سيان بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من مشاكل بلوغ النشوة الجنسية، مما يجعلهن يقلقن بشأن عدم تحقيق التوقعات الجنسية لشريكهن أيضا. والأسوأ من ذلك، تخاف المرأة بشكل كبير من أن يرفضها زوجها بسبب بعض التفاصيل في جسمها.

 

كيفية استعادة الرغبة الجنسية 

تتأثر الحياة الجنسية للمرأة بشكل كبير بالتربية والتعليم الذي تتلقاه، الأمر الذي يعتمد أساسا على معتقدات ودين كل شخص. وبهدف إيجاد حل فعال لمشكلة البرود الجنسي بين الأزواج، من الضروري أن تكون العلاقة الزوجية مبنية على الصراحة دون أي تعقيدات. في الأثناء، لا داعي للقلق بشأن الحصول على نتيجة فورية، حيث عليك المرور بمراحل مختلفة لتحقيق الهدف المنشود، خاصة وأن استعادة الرغبة الجنسية تستوجب أن تكوني أكثر جاذبية حتى تتمكني من اسعاد زوجك الذي سيعمل على منحك قدرا كبيرا من المتعة بدوره.

 

 

في الوقت ذاته، من الضروري القيام برحلات ترفيهية التي من شأنها أن تساعدك على الخروج من حالة الروتين مع شريك حياتك. ويساعدك الهروب من التوتر والقلق لبضعة أيام حتما على تأجيج شعلة العاطفة لديك والاستمتاع بوقتك رفقة زوجك دون أي معيقات خارجية.

في حال لم يساهم موقفك المنفتح وأسلوب الحوار في تغيير حياتك الجنسية، لا تترددي في استشارة الطبيب، ومن الأفضل أن يكون طبيبا مختصا في علاج أمراض النساء. وفي الغالب، سيساعدك هذا الطبيب على معرفة ما إذا كان البرود الجنسي ناجما عن مشكلة عضوية.

من جانب آخر، يمكنك أيضا الاستعانة باختصاصي في علم الجنس أو علم النفس في حال لم يكن المشكل عضويا. ويمكن أن تساعد الاستشارة النفسية في إيجاد حل لمعضلة غياب الرغبة الجنسية وتحسين نوعية الحياة الجنسية مع شريكك.

 

ترجمة مجلة ميم لمقال ماما إي موخير تامبيين الإسباني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد