مجتمع

جل حالات التحرش والإختفاء سببها ترك الطفل بمفرده في الأماكن العامة

يقول المندوب العام للطفولة في حوار مع "ميم"

 

تعرضت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات ونصف إلى محاولة استدراج من قبل كهل خمسيني في محافظة صفاقس نهاية الأسبوع الفارط، حيث عمد إلى التحرش بها ومحاولة استدراجها إلى مكان مجهول لو لا تدخل المتساكنين واقتياده إلى مركز الأمن بالمنطقة.

 

وأكدت والدة الطفلة  عبلة الثوتي، أن رجلا خمسينيا اعترض سبيل  ابنتها في الطريق العام بينما كانت في طريق العودة  إلى المنزل بعد أن اقتنت قارورة ماء من العطار، وقام بالتحرش بها ومحاولة اقناعها بمرافقته إلى مكان مجهول.

وأضافت والدة الطفلة في تصريح لموقع “ميم” :”أن  ثلاثة شبان أنقذوا  ابنتي من بين أيدي الكهل بعد أن لاحظوا وضعيتها وهي في حالة هلع وخوف شديدين بينما يحاول اقتيادها إلى مكان مجهول، مشيرة إلى أن “الشبان الثلاث استفسروا من ابنتها عن إمكانية أن يكون الرجل من أحد معارفها فأكدت لهم أنها لا تعرفه وأنه حاول اختطافها”.

وتابعت أن “المتهم حاول الهروب لكن المارة تمكنوا من الامساك به واقتياده إلى مركز الأمن بالمنطقة، وقدموا شهادتهم لوحدات الأمن إلا أنه تم إخلاء سبيل المتهم”

وتقدمت عائلة الطفلة بشكاية لدى وكيل الجمهورية بصفاقس لتتبع المتهم الذي لم يتم إيقافه رغم شهادة المتساكنين، وفق تصريح والدة الضحية لموقع ميم.

وقالت والدة الضحية :” وضعية ابنتي النفسية سيئة جدا وقد فقدت شهيتها كما أنها لم تعد قادرة على النوم بسبب الكوابيس … لقد تغيرت تصرفات ابنتي بعد هذه الحادثة حتى أنها أصبحت تخاف الخروج لوحدها واللعب في الحي”.

 

إجراءات وقائية… فجزرية

وفي هذا السياق، أكد مهيار حمادي المندوب العام لحماية الطفولة، أن المندوبية على علم بالحادثة التي تعرضت اها طفلة الـ9 سنوات.

وأضاف مهيار حمادي في تصريح خص به مجلة “ميم”، أن من بين الخطوات التي اتخذتها المندوبية عرض الطفلة الضحية على الطب النفسي للأطفال، وعرض جميع الوقائع التي تم وردت عليها على أنظار النيابة العمومية للتحرك وأخذ التدابير اللازمة في حق المتهم.

 

مهيار حمادي: المندوب العام لحماية الطفولة

 

وبخصوص الإجراءات التي تتخذها المندوبية عند ورود إشعار بتعرض أحد الأطفال لأحد المخاطر كالتحرش والإغتصاب والعنف، أشار المندوب العام لحماية الطفولة، إلى أن  تدخل المندوبية يكون حسب الإشعارات التي ترد عليها يوميا من مختلف الجهات أمنية كانت أو قضائية أو مواطنين، مشيرا إلى أن مباشرة تدخل المندوبية يكون على عدة مستويات.  وتتمثل أساسا في مباشرة وضعية الطفلة الضحية وفق ما تفرضه مجلة حماية الطفل  بغاية إرجاع الثقة للضحية والإحاطة به نفسيا واجتماعيا حتى يتجاوز الوضعية الصعبة التي مر بها.

وتابع محدثنا أن المندوبية تقوم أيضا بإعلام الجهات الأمنية التي تتكفل بابلاغ النيابة العمومية بهدف تتبع الجناة قضائيا ومحاسبتهم.

وشدد المندوب العام للطفولة على الدور الرئيسي الذي تلعبه الأسرة في حماية أبنائها، خاصة وأن كل المؤشرات تدل على ان جل المخاطر تتهدد الطفل حين بن رك الطفل وحيدا في أماكن عامة أو جراء ذهابه دون مرافقة الكبار إلى أماكن بعيدة عن المنزل.

واشار إلى  أن التحريات والتجارب تثبت في كل مرة أنه من السهل على الأشخاص الغرباء على الطفل إقناعه بمرافقتهم إلى أماكن مجهولة، او حتى تهديده وتخويفه لتحقيق ذلك.

واض أن حالات الإختطاف أو الإختفاء أو الضياع كلها مردها ترك الطفل بمفرده دون حماية في الشارع أو الأماكن العامة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد