رياضة

اللاعب الدولي السابق فريد شوشان: نبيل معلول مدرب فاشل وعلى الدخلاء أن يستقيلوا

 

بعد انتهاء رحلة المنتخب التونسي مع كأس العالم بروسيا التي انتهت بخروجه من الدور الأول بثلاث نقاط غابت عن خزينة المنتخب أربعين عاما، وجب تقييم أداء النسور والوقوف على أبرز النقائص والعوائق التي حالت دون بلوغ عناصرنا الوطنية الدور الثاني وتحقيق ما عجزت عنه منتخباتنا في النسخ السابقة.

ولتحليل هذا الموضوع كان لنا حوار مع اللاعب السابق للمنتخب التونسي فريد شوشان.

 

لو تحدثنا عن تجربتك مع المنتخب التونسي في مونديال 98 وما الذي ميّز تلك النسخة عن باقي النسخ؟

 

حين شاركنا في مونديال 1998، كانت عودة بعد عشرين سنة كاملة، أي بعد فترة فراغ كروي، فكانت حالة استثنائية، وكان أغلب اللاعبين ينشطون في البطولة الوطنية، باستثناء زبير بية، ومهدي بن سليمان، وبالتالي امكانياتنا كانت محدودة.

 

اللاعب الدولي السابق فريد شوشان
اللاعب الدولي السابق فريد شوشان

 

وأصعب لقاء، كان ضد منتخب كولومبيا، حيث كان الفرق شاسعا، الا أن التونسي كالعادة يحاول دائما ايهام نفسه أننا قادرون على بلوغ الدور الثاني، فيما الواقع مغاير تماما نظرا للفرق الكبير في الامكانيات بيننا وبين لاعبين من مستوى عالمي.
لكن رغم ذلك انهزمنا بصعوبة كبيرة في لقاء انقلترا بعد أن قدمنا أداءا محترما، ثم واجهنا كولومبيا وقدمنا مباراة رائعة خلقنا خلالها عديد الفرص، قبل أن ننهزم بهدف دون مقابل بسبب هفوة في وسط الميدان، لكن كما ذكرت قدمنا مردودا طيبا وتحدينا منتخبا يضم في تشكيلته أقوى اللاعبين في العالم.

وآخر مواجهة جمعتنا بمنتخب رومانيا المترشح للدور 16، وتمكنا من فرض التعادل بهدف لهدف، لننهي المشوار بنقطة.

 

 

واذا ما قارنا الأداء بالامكانيات المحدودة، فيمكن القول إننا قدمنا مردودا طيبا مستفيدين من حسن تصرف المدرب كاسبرجاك.

وبعد تلك المشاركة التي أتت بعد عشرين عاما، انتظرنا أن نبني عليها من أجل النسخ القادمة لكن الى اليوم لم يتم ذلك الأمر، رغم ترشحنا بعدها.

وللاشارة، في الماضي حين كانت هناك ارادة للبناء، كان المشرف على رئاسة المكتب الجامعي سنة 78 لاعب كرة القدم عبد الحميد الشيخ، ورأيتم ما حققه المنتخب في تلك النسخة، وفي 98 كان اللاعب السابق للنادي الصفاقسي والمنتخب الوطني رؤوف النجار، قبل أن يخلفه اللاعب الكبير يونس الشتالي.

 

 

لكن منذ أن أصبحت الجامعة بأيدي أناس دخلاء على الميدان بدأت الكوارث، على غرار طارق بن مبارك من 1997 الى سنة 2000، وبلحسن الفقيه حين تسلم مقاليد رئاسة الجامعة موسم 2001/ 2002، ليتواصل الفشل مع وديع الجريء.

 

تريد القول أنه منذ أن حكم الجامعة غير أبناء الرياضة فشلت كرة القدم؟

هذا تماما ما أردت قوله، مثال في عهد السيد وديع الجريء لعبنا 4 كؤوس افريقيا لم نتمكن فيها من تجاوز الدر ربع النهائي، بل في مرتين خرجنا من الدور الأول.

 

وآخر فشل كان في كأس العالم الأخيرة بروسيا، والأدهى والأمر أن من تسببوا في الفشل، هم من يقيمون أنفسهم، فكيف سنبني اذا كان من يقيم الفشل هو الفاشل نفسه؟

 

طيب بغض النظر عن الجامعة ومن يحكمها ما تقييمك الفني كلاعب لأداء المنتخب في مونديال روسيا؟

في أول لقاء ضد انقلترا لعبنا ضد امكانياتنا، والمدرب كان ضعيفا، فكيف لمدرب أن يحكم على أداء عناصرنا من خلال المباريات الودية؟

كما أنه نفخ في صورة المنتخب بشكل مبالغ فيه، قائلا سنترشح للدور ربع النهائي مما جعل الجماهير تصدم فيما بعد في اللقاءات الرسمية.

المفروض خطأ مثل هذا لا يرتكبه شخص فني يعرف امكانياته ولاعبيه.

نعود للحديث عن لقاء انقلترا، لعبنا الشوط الأول بطريقة هجومية وكان بالامكان أن نقبل 8 أهداف، لكن شاء الحظ أن ينتهي بالتعادل هدف لهدف.

وفي الشوط الثاني، وجدنا المدرب يعطي تعليمات للاعبيه بالتراجع للخلف، وبسبب الضغط الكبير على منطقة المنتخب التونسي قبلنا هدفا ثاني، فمثل هذه الأخطاء الكارثية تؤدي للأسوء.

 

 

في المباراة الثانية، كان المفروض أن نحضر للقاء المنتخب البلجيكي المعروف بقوته الهجومية، لكن ماذا فعل معلول كرر نفس الأخطاء والنتيجة كانت هزيمة مذلة لم يعرفها تاريخ كرة القدم التونسية.

وفي اللقاء الأخير، وبعد أن انتهى كل شيء واجهنا منتخبا مصنفا الأضعف بين منتخبات العالم، رغم ذلك وجدنا صعوبة في الانتصار عليه، فمن هجمة واحدة سجل ضدنا، في حين أن المدرب نبيل معلول كان من المفترض أن يُقحم أكثر عناصر هجومية، لكم ماذا فعل؟ دخل بثلاث لاعبي ارتكاز، ولم يستفق الا مؤخرا ليغير ويقحم لاعبا هجوميا.

صراحة، مع كل هذه الأخطاء التكتيكية لا يمكن اعتبار نبيل معلول مدربا لمنتخب يلعب بكأس العالم.

والمشكل أن مثل معلول، تجدهم يبحثون عن أبسط شيء ليبنوا به نجاحا وهميا، فأي انجاز هذا الذي تتحدثون عنه ؟ وأي انتصار هذا ضد بنما بعد أربعين عاما فيما قدمنا أداءً هو الأسوء؟؟

 

لكن المدرب قيس اليعقوبي تحدث بلغة الأرقام عن نجاح تونس في تحقيق انجاز وجلب الثلاث نقاط ؟

 

المحلل الرياضي حرفة، وليس كل مدرب يتحول الى محلل ويبحث عن أي عذر ليبرر أخطاء زميله فقط لأنهما يشتغلان في نفس المكان، والدليل أن نسبة كبيرة من المحللين لم يلعبوا كرة القدم، ونسبة كبيرة لم يلعبوا في مستوى عالي، ونسبة كبيرة أخرى لديهم علاقات، هذا الموجود حاليا..

فهل يعقل ان يحلل رئيس جامعة أمورا فنية في مرفق عمومي ليحاول تبييض الصورة السيئة؟ ويحاول أن يقنعنا بالعكس؟

هناك محللون ومطبلون لديهم غاية معينة للعلاقات العامة، لأن العديد منهم تمعشوا من الجامعة، فمن الصعب أن يقوموا بنقدها، وفي الأخير رأينا كيف أن الشعب التونسي أصبح يفهم الكرة ويحلل أحسن من المحللين المطبلين.

 

اذا ما المطلوب من وجهة نظرك لتكوين منتخب جيد في المستقبل؟

 

 

المطلوب ان نضع أيدينا على الجرح، فلا يمكن اكمال المسيرة بمدرب فاشل، ثانيا أن نطرح سؤال ماذا قدم رئيس الجامعة للبطولة الوطنية سوى تعميق الجهويات، ومشاكل التحكيم، وغيرها… وبالتالي لا يمكننا الاصلاح مع أشخاص أثبتوا فشلهم… اذا اردنا البناء يجب على الدخلاء أن يستقيلو ويتركو المجال لأناس أكفاء يفكرون في مصلحة تونس أولا.

لكنهم متمسكون بالبقاء؟

اذا سنرى كوارث أكبر، للأسف هؤلاء متمسكون بالمناصب من رئيس الجامعة الذي لا يمكن أن يتنحى الا في حالة استقالة الأعضاء بالمكتب، الى وزيرة الشباب والرياضة، التي تأخذ في ميزانية ضخمة من خزينة الدولة فيما لم تحقق ولا انجاز باستثناء الصور التذكارية.

 

اذا ترى أن طارق ذياب ظُلم عندما تمت تنحيته؟

طبعا طارق ذياب ابن الميدان، وشخصيا كنت شاهدا على الانجازات التي قام بها من ملاعب في الجنوب، لكن للأسف في تونس نحب السياسيين ونقصي الناجحين… طارق ذياب كان أحسن وزير لكن عرفوا كيف يقصونه مدعين انه متحزب.

 

في الختام ما رسالتك؟

أعرف أن كل من ذكرتهم لن يستقيلو لكني مؤمن بأنه سيأتي يوم ويستفيق فيه أصحاب القرار، ويغيروا هذا الواقع لأنه بالفاشلين لا يمكننا بناء مستقبل منتخبنا.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد