رياضة

هل يتجه مونديال روسيا نحو النسخة الأسوء والأقسى في تاريخ الكرة؟

 

لا ينفك مونديال روسيا عن اتحاف الجماهير بالمفاجآت، مما جعله يلقب بالمونديال الأسوء على مر التاريخ، كيف لا وقد ودعنا منتخبات كانت مرشحة لحمل اللقب، وغادرنا نجوم صنعوا مجد كرة القدم، وأعطوا طعما خاصا للساحرة المستديرة.

فمن لم يتوقع يوما خروج منتخب ألمانيا بطل العالم لنسخة 2014، لم يتوقع أيضا خروج منتخب اسبانيا الذي يضم في صفوفه أفضل اللاعبين.

بل ولم يتوقع أيضا أن يودعنا في نفس اليوم المتوجان بلقب أفضل لاعب في العالم، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

 

خروج المانشافت… أولى صفعات مونديال روسيا

وجاءت الصفعة الأولى بعد خروج منتخب ألمانيا منذ الدور الأول، خاصة وأن من أقصاه منتخب كوريا المصنف من الصغار، لكن قبل الخروج قدم المانشافت أداء مخيباً للآمال، بعد أن خسر في مباراته الافتتاحية أمام المكسيك بهدف مقابل لاشيء، قبل أن يفوز على  السويد بهدفين لهدف.

ثم سرعان ما عاد الى الأداء الضعيف ضد منتخب كوريا الجنوبية، لينهزم بهدفين من دون رد، فيودع مونديال روسيا من الباب الصغير، مثيرا استياء البعض وسخرية البعض الآخر، على غرار صحيفة بيلد التي وضعت نفس العنوان الذي نشرت به خبر تتويج ألمانيا بكأس العالم 2014، “بدون أي كلمات”. لتعنون به الخروج المذل للمانشافت.

 

فيما نشر موقع “فوكس سبورت” البرازيلي، تغريدة ساخرة بعد توديع المنتخب الألماني للمونديال.

الدب الروسي يقصي الماتادور الاسباني

ومع انطلاق الدور الثاني لكأس العالم بروسيا، انتظرنا أن يعوض المنتخب الاسباني خروج المنتخب الألماني، الا أن الواقع كان مخالفا لذلك، حيث وجد الماتادور الاسباني أمامه خصما لا يستهان به، وهو المنتخب الروسي الذي مثل مفاجأة هذا المونديال بغض النظر كونه المستضيف لهذه النسخة، فقد قدم مستوى مميزا، جعل الكتيبة الاسبانية عاجزة عن اختطاف الانتصار.

وبعد نهاية اللقاء بالتعادل هدفا لهدف، كانت الغلبة من نصيب الدب الروسي في آخر المطاف بعد التفوق على مستوى ركلات الترجيح، ليودّع منتخب لاروخا مونديال روسيا.

وبعد الإقصاء، أعلن نجم الوسط الإسباني الملقب بالرسام أندريس إنييستا اعتزاله اللعب دوليا، منهيا مسيرة حافلة مع منتخب الماتادور.

اقصاء أثار غضب الصحافة الاسبانية، حيث عنونت صحيفة “ماركا”، “العودة إلى الوطن”، وكتبت: “إسبانيا بدون سرعة، بدون عمق، بدون روح، بدون بهجة في الأداء وطريقة لعب عقيمة حتى سقطت أمام روسيا بضربات الجزاء”.

 

فيما عنونت صحيفة “الموندو ديبورتيفو”، “أقصى عقوبة”.

ميسي وكريستيانو يودعان آخر مونديال لهما

وبقدر ما صدمت الجماهير لخروج منتخبات الكبار، بقدر ما استاءت لخروج الكبار أنفسهم، ويتعلق الأمر بعملاقي كرة القدم العالمية، ليونيل ميسي والدون كريستيانو رونالدو.

 

 

فبعد أن أمتعنا هذان اللاعبين بأجمل أداء مع فريقيهما برشلونة وريال مدريد، قدما عرضا مغايرا تماما خلال مونديال روسيا، خاصة ميسي الذي صدم الجميع منذ اللقاء الافتتاحي حين أهدر ركلة الجزاء أمام ايسلندا، وكان الحاضر الغائب خلال لقاءات الدور الأول مع منتخب بلاده الأرجنتين.

ورغم تأهل منتخب التانغو الى الدور الثاني، الا أنه سقط منذ أول لقاء له ضد منتخب فرنسا، بعد الخسارة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في دور الستة عشر، ليفشل البرغوث الأرجنتيني مرة أخرى في قيادة منتخب بلاده لاحراز أي لقب منذ أن بدأ معه المشوار في 2005.

ورغم تسجيله أربعة أهداف كاملة، فقد فشل بدوره الدون كريستيانو الغريم الأول لميسي في بلوغ الدور ربع النهائي، بعد الهزيمة أمام أوروغواي بهدفين لهدف،  ليكتفي مع منتخب بلاده بلقب كأس الأمم الأوروبية يورو 2016.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد