مجتمعسياسة

زينب بن حسين مرشحة النهضة تفوز برئاسة بلدية باردو

بلغ عدد الفائزات برئاسة البلديات 35 سيدة من بين 108 فائزا بمنصب رئاسة المجالس البلدية عن حركة النهضة

 

شكّلت الانتخابات البلدية في مايو 2018 استثناءا، لا فقط لكونها أول انتخابات محلية بعد الثورة، وسيتم بناء عليها التأسيس لديمقراطية مستدامة تقوم على تشريك الشعب مباشرة في أخذ القرار، بل لكونها، ولأول مرة أيضا طبقت مبدأ التنصيص الأفقي والعمودي للنساء ومكنتهن من المشاركة الفعلية في الارتقاء التدريجي لسلم صناعة القرار بدءا بالمجالس البلدية والمحلية.

 

فقد بلغت نسبة تمثيل المرأة التونسية في مجموع الفائزين 47.7 % وترأست 29.55 % من القائمات بحسب إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأولية، وحضرت المرأة في تمثيليات حزبية ومستقلة بقوة جنبا الى جنب مع الرجل ما أتاح الفرصة لقيادات نسائية شابة أن تصل إلى الأخذ بزمام السلطة البلدية.

وفيما لا تزال معركة منصب “شيخ المدينة” او رئيس مجلس بلدية تونس العاصمة لم تحسم بعد، استطاعت مرشحات أخريات تبوأ منصب رئيس البلدية بعد تصويت الأعضاء أو بالتوافق والتحالف.

لا تزال نتائج انتخابات رئاسة البلديات في كل الجمهورية غير نهائية لتواصل تصويت المجالس المنتخبة على اختيار رؤسائها، إلا ان عديد البلديات قد نصّبت فعلا مجالسها مكتملة، وبرزت من بين الرؤساء شابات من المنتظر ان يحدث وصولهن للرأس الحكم المحلي تغييرات مجتمعية هامة.

 

رئيس البلدية.. امرأة

وقد فازت زينب بن حسين، المرشحة عن حركة النهضة برئاسة بلدية باردو، ب 16 عشر صوتا مقابل مرشحين من حزبي نداء تونس وقائمة مستقلة.

 

 

وكانت زينب بن حسين، وهي أستاذة ونائبة سابقة، قد صرّحت بأن أولوياتها كرئيسة بلدية بان تصبح بلدية باردو مدينة نظيفة، وأكدت على أن الدستور قدم فرصة لتفعيل الحوكمة المحلية لأول مرة في تونس.

 

 

وقد بلغ عدد الفائزات برئاسة البلديات عن حزب النهضة إلى الآن 35 سيدة، من بين 108 فائزا بمنصب رئاسة المجالس البلدية عن النهضة.

صعوبات وتحديات

سجلت حركة النهضة سابقة سياسية في إطار دعم تمكين المرأة في المجال السياسي ، قبل الانتخابات البلدية، كما قدمت  في البلديات مرشحات عديدات في دوائر مختلفة.

 

 

وقد دعمت النهضة مرشحتها سعاد عبد الرحيم التي فازت بأغلبية الأصوات في انتخاب بلدية تونس العاصمة، وتنافس حاليا لترؤس بلدية الحاضرة، كأول امرأة تتقلد هذا المنصب منذ إحداثه.

وكانت السيدة عبد الرحيم قد صرّحت سابقا ان النظرة الذكورية لا تزال تسود مجتمعنا بقوة وهي التي لا تزال تعوق الانطلاقة الحقيقية للكفاءات النسائية في تونس، وقد تعرضت سعاد عبد الرحيم ذاتها لهجمة شرسة من حزب نداء تونس المنافس، الذي اعترض على تولي امرأة قادمة من الجهات الداخلية لمنصب أعرق بلدية في البلاد.

 

 

ورغم ان النسب التي حققتها المرأة في الانتخابات الأخيرة تدل على تزايد الوعي بأهمية مشاركتها في القرار والحياة السياسية والاجتماعية، إلا أن ضعف حضور النساء في مواقع اتخاذ القرار يعود بالأساس الى تراجع نسبة مشاركة المرأة نفسها في الشأن العام، فلا تزال نسب الناخبات أقل من نسب الرجال.

كما تقوم عديد الأحزاب، حتى التي تنادي بالحداثية والدفاع عن حقوق المرأة و مناصرتها، بتقليص دورها القيادي داخل الأحزاب والمنظمات، ما يمنع المرأة من اعتلاء مناصب متقدمة، فلم تشهد تونس إلى اليوم ترأس امرأة للجمهورية او للحكومة، ما يدل على ان المسار لا يزال متعثرا امام وصول المرأة لمراكز القيادة و أن العمل السياسي الحقيقي يتطلب مشاركة جميع الأطراف لا اعتماد الإقصاء لحساب فئة دون أخرى

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد