ثقافةغير مصنف

جائزة نجيب محفوظ تصبح عالمية

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

 

لأنه جعل من محليته وخصوصيات هويته الثقافية والاجتماعية  المغرقة في تفاصيل الحياة المصرية ، عالمية من خلال تحصله على أعلى وأرقى الجوائز الأدبية العالمية ونعني جائزة نوبل التي توج بها عام 1988 يحق له أن تكون هناك جائزة عالمية في الإبداع  باسمه “جائزة نجيب محفوظ”.

 

هذا ما تم بالفعل هذا الأيام بعد أن أعلن المجلس الأعلى للثقافة في مصر تحويل جائزة وتوسيع دائرة المترشحين واعتماد لجنة تحكيم من مصر وخارجها وبذلك تكون مصر قد دشنت جائزة عالمية باسم أديبها الكبير نجيب محفوظ ستمنح للمبدعين المتفردين الحاملين لخصوصيات محلية في إبداعهم.

وهو الاقتراح الذي كانت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم قد تقدمت به في وقت سابق.

من المعلوم أن المجلس الأعلى للثقافة في مصر كان يمنح جائزة سنوية باسم نجيب محفوظ . ويذكر أن جائزة نجيب محفوظ في نسختها الأولى كانت تمنح كل سنة يوم 11 ديسمبر وهو الموافق لتاريخ ميلاد الأديب العالمي وقد أنشأها قسم النشر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1996 . وكانت قيمة الجائزة حوالي ألف دولار مع ترجمة الرواية الفائزة إلى الانجليزية ونشرها أيضا.

 

 

من أهم الروايات التي فازت بجائزة نجيب محفوظ نذكر “ذاكرة الجسد” للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي ورواية الفلسطينية سحر خليفة “صورة وأيقونة” و”عهد قديم” و”المحبوبات” لعالية ممدوح،  وكذلك “بروكلين هايتس” لميرال الطحاوي  و”نبيذ احمرط لأمينة زيدان.

ثم “رأيت رام الله” لمريد البرغوثي  و”حارث المياه” لهدى بركات و”أوراق النرجس” لسمية رمضان,  و”الباب المفتوح” للطيفة الزيات.

وهناك أيضا رواية رامة  والتنين لادوارد الخراط وقصة حب للأديب الراحل يوسف إدريس ووراق الحب لخليل صويلح.

ويجدر التذكير بأن نجيب محفوظ ولد بالجمالية في القاهرة القديمة عام 1911 وتوفي يوم 30 أوت أغسطس 2006. وعايش ثورة 1919 عندما كان عمره بضعة سنوات وتركت فيه أثرا عميقا تجلى في ما بعد في كتاباته عن تطور التاريخ الاجتماعي والإنساني والحضاري في القاهرة.

 

 

ورغم انه حاصل على الليسانس في الفلسفة من جامعة القاهرة وكان يعد ماجستير عن الجماليات في الفلسفة الإسلامية إلا انه اختار طريق الأدب الذي برع فيه.

وقد شرع في الكتابة في أواسط الثلاثينات من القرن الماضي واتسمتن كتاباته بالواقعية في مجملها فكتب الثلاثية بين القصرين والسكرية وقصر الشوق ثم زقاق المدق واللص والكلاب وخان الخليلي والقاهرة الجديدة.

 

 

ثم قدم محاولات في مجال الواقعية النفسية التي تجلت في روايات السراب والشحاذ وأولاد حارتنا.

كما جرب كتابة الفنتازيا من خلال أعماله الموسومة بأحلام الصباح والمساء والحرافيش ثم أمعن في التجريب من خلال كتابة ما يمكن ان نسميه بالبوح الصوفي الذي تجلى في كتاب أصداء السيرة الذاتية احلما فترة النقاهة.

 

 

وقد ظل نجيب محفوظ وفيا لمفردات المحلية في مجمل نصوصه كما حافظ على وفائه للاماكن في القاهرة القديمة بحواريها ومقاهيها ولاسيما مقهى الفيشاوي ومقهى ريش. ولم تثنه عن عاداته سنوات العمر وثقلها لكن تعرضه لطعنة عندما كان يتجول في الشارع عام 1995 من قبل احد الغلاة المتشددين جعله ينكفئ قليلا على نفسه ويحذر شوارع القاهرة التي لم تعد امنة كما عايشها طوال عمره المديد.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد